لبنان يؤكد عدم إغلاق حدوده أمام أي لاجئ سوري
آخر تحديث GMT23:47:43
 عمان اليوم -

لبنان يؤكد عدم إغلاق حدوده أمام أي لاجئ سوري

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - لبنان يؤكد عدم إغلاق حدوده أمام أي لاجئ سوري

بيروت ـ جورج شاهين
أكد مندوب لبنان الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير الدكتور نواف سلام، الخميس، أن بلاده لن تغلق حدودها أمام أي لاجىء سوري، على الرغم من حجم المأساة التي قامت في سورية، مجددًا الدعوة الى المجتمع الدولي ليتحمل مسؤولية إغاثة مئات آلاف النازحين إلى لبنان ودول الجوار. وقال سلام في كلمة خلال جلسة مجلس الأمن بشأن "الحالة الإنسانية في سورية": "مضى أكثر من عامين على الأزمة في سورية، والأرقام المؤلمة التي ذكرها السادة ممثلو أجهزة الأمم المتحدة ومنظماتها، لا تدل فقط على حجم هذه الكارثة الإنسانية المتفاقمة، بل إنها تدل أيضا على حجم عجز الأسرة الدولية عن اتخاذ التدابير اللازمة لوقف دورة العنف والقتل المتصاعدة وانتهاك أبسط حقوق الإنسان واستهداف المدنيين في قوتهم وأمنهم وأرزاقهم. وأضاف: " من حق شعب سورية عليكم، على هذا المجلس بالذات بما أنيط به من مسؤوليات في شرعة الأمم المتحدة، أن يتعامل مع معاناته بغير هذا العجز المريب، إن شعب سورية الشقيق، بنسائه ورجاله، بأطفاله وشيوخه، أينما وجدوا، تحت سقوف تهزها القذائف أو نازحين في أرضهم أو لاجئين في دول الجوار، يستحقون حياة أفضل، حياة على مستوى أمانيهم وتطلعاتهم، حياة تصان فيها حقوقهم وكرامتهم". أضاف: "من هذا المجلس، أكد لبنان مرار وتكرارا موقفه المبدئي الثابت في دعم سيادة سورية ووحدة أراضيها وسلامة أبنائها، إضافة إلى اعتماد سياسة النأي بالنفس، حرصًا على وحدته واستقراره، وهي سياسة أضحت محط إجماع وطني، كما لقيت تجاوبًا ودعمًا مشكورين من الأسرة الدولية، غير أن ذلك لم يكن يعني يومًا نأيًا بالنفس عن واجبات لبنان تجاه الشعب السوري في معاناته الإنسانية. وتابع: "تعلمون أن عدد اللاجئين السوريين في لبنان الذين تم تسجيلهم أو مساعدتهم من قبل المفوضية العليا لشؤون اللاجئين بلغ 416 ألفًا حتى 12 نيسان/ أبريل 2013، وهذا الرقم لا يشمل عشرات الآلاف ممن لم يبلغوا المفوضية بوجودهم أو يطلبوا التسجيل لديها.  وبحسب إحصاءات الأونروا فإنه حتى 31 أذار/ مارس 2013، هناك ما لا يقل عن 35 ألف نازح فلسطيني من سورية،  وحيث إنه بات يدخل من سورية إلى لبنان يوميًّا ما معدله ثلاثة آلاف لاجئ، فإنه من المتوقع أن يبلغ هذا العدد مليونا و200 ألف نهاية العام الجاري". أما المجتمعات المتأثرة بحركة النزوح والتي تشمل السوريين والفلسطينيين واللبنانيين العائدين من سوريا، كما الأسر اللبنانية المضيفة، فيتوقع أن يصل عددها في نهاية العام إلى قرابة مليونين ونصف المليون شخص". وأردف: "من بين هؤلاء اللاجئين، وحسب إحصاءات وكالات الأمم المتحدة، فإن قرابة 34,8% يقعون في خانة الحاجات الخاصة بوجود ما يقارب 22,9% من الأطفال المعرضين للخطر، وقرابة 10% من الحالات الطبية الخطرة، علمًا أن قرابة نصف اللاجئين في لبنان وغيره من دول الجوار هم من الأطفال والأولاد. وأوضح أنه بشهادة ممثلي وكالات الأمم المتحدة وأجهزتها، فأن لبنان لن يكون قادرًا على تقديم الرعاية المطلوبة للاجئين مع استمرار ارتفاع أعدادهم، سواء أكانوا سوريين أو فلسطينيين أو حتى لبنانيين قادمين من سورية دون زيادة فعلية، كما ونوعا، للمساعدات من المجتمع الدولي. واضاف: " من هذه الشهادات نذكر ما قالته ممثلة المفوضية العليا للاجئين في لبنان السيدة نينيت كيلي في العاشر من الشهر الجاري، إنه بالنسبة إلى أعمال الإغاثة: "الخطط موجودة والموظفين جاهزين لكن الأموال تنفد ، وإضافة إلى أن البرامج الحيوية لضمان الغذاء والمياه النظيفة وتعليم الأولاد والعناية الصحية والمأوى للاجئين الواصلين حديثا، ستصير مع هذا المستوى من التمويل، مستحيلة". وتابع: " كما أكد ممثل برنامج الأغذية العالمي في لبنان إتيان لاباند أنه مع مستوى التمويل الحالي وفي غضون شهر واحد، فإن 400 ألف لاجئ سوري في لبنان قد لن يتمكنوا من الحصول على المساعدات الغذائية، ولخص المفوض الأعلى للاجئين السيد أنطونيو غوتيريس في منتصف آذار/ مارس الماضي بقوله: " إن لبنان يحتاجإالى دعم هائل"، وذلك أنه لا يستطيع القيام بالحمل بمفرده". وقال: "اسمحوا لي أيضًا أن أجدد الدعوة التي وجهها فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان خلال القمة العربية في الدوحة في 26 آذار/ مارس الماضي لعقد مؤتمر دولي خاص بموضوع اللاجئين السوريين، لا يكتفي فقط بالدعوة إلى التزام التعهدات المالية التي سبق وأعلن عنها في مؤتمر الكويت، بل يباشر البحث في طرق تقاسم الأعباء والأعداد، من منطلق المسؤولية المشتركة، وذلك لتلافي التداعيات السلبية لاستمرار تدفق اللاجئين وانعكاساته على كل من السلم والأمن الداخلي والإقليمي، كما دعا إلى إقامة مخيمات داخل الأراضي السورية بعيدة عن مناطق الاشتباكات وقريبة من حدود دول الجوار تحت حماية الأمم المتحدة، وهذا ما ندعو مجلسكم الكريم للنظر به أيضًا". وختم: "يود لبنان أن يضم صوته إلى النداء الذي وجهه المسؤولون الامميون: باسم الكثيرين الذين عانوا، والأكثر منهم ممن يبقى مستقبلهم على المحك: كفى، استجمعوا نفوذكم واستخدموه الآن لإنقاذ الشعب السوري و المنطقة من كارثة، نأمل أن يجد هذا النداء آذانا صاغية عندكم".
omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان يؤكد عدم إغلاق حدوده أمام أي لاجئ سوري لبنان يؤكد عدم إغلاق حدوده أمام أي لاجئ سوري



GMT 19:09 2024 الخميس ,13 حزيران / يونيو

أمير الكويت يأمر بتعويض أسر ضحايا حريق المنقف

تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 04:36 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

أفكار لديكور حفلات الزفاف في ربيع وصيف 2025
 عمان اليوم - أفكار لديكور حفلات الزفاف في ربيع وصيف 2025

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 05:12 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 19:40 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 22:03 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 05:26 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في برجك يمدك بكل الطاقة وتسحر قلوبمن حولك

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon