خبيرة بريطانية تؤكّد أن أزمة الأردن وليدة تراكمات من الفشل الاقتصادي
آخر تحديث GMT23:47:43
 عمان اليوم -

خبيرة بريطانية تؤكّد أن أزمة الأردن وليدة تراكمات من الفشل الاقتصادي

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - خبيرة بريطانية تؤكّد أن أزمة الأردن وليدة تراكمات من الفشل الاقتصادي

الأردنيين ينظمون وقفة بعمان
لندن - العرب اليوم

ترى الخبيرة البريطانية جاين كيننمونت أن الأزمة الاقتصادية الحالية في الأردن ليست وليدة ضغوط خليجية بشأن سياسة المملكة في المنطقة، لكنها وليدة تراكمات من فشل اقتصادي مستمر منذ عقود من  دون محاولات حقيقة لحل مشاكلها.

تتسع رقعة الاحتجاجات في الأردن ضد غلاء المعيشة ومشروع قانون ضريبة الدخل وسياسة رفع الأسعار، ما دفع حكومة المقلي إلى الاستقالة وكلف الملك عبد الله عمر الرزاز بتشكيل حكومة جديدة بعد استقالة الملقي.

وقالت عن ماإذا كان ما يحدث في الأردن هو فقط نتيجة فشل مستمر في السياسات الاقتصادية أم أن الأمر يرتبط بأبعاد سياسية أخرى داخلية وإقليمية, اعتقد أن السبب الرئيسي لتفجر الأوضاع في الأردن هو العامل الاقتصادي في الأساس، لكن هناك دوافع سياسية لدى الشباب الأردني وقد رأينا ذلك من قبل هناك خلال فترة الربيع العربي.

وتابعت "صحيح أن الاحتجاجات وقتها لم تأخذ المنحى نفسه كما حدث في دول أخرى ربما بسبب الخوف مما آلت إليه الأوضاع في سوريا المجاورة على سبيل المثال، لكن يبدو أن الأزمة الاقتصادية صارت فوق الاحتمال ما أدى إلى خروج المشهد بهذا الشكل.

وأشارت قائلة "كما أن علينا ألا نغفل أن الشرق الأوسط منطقة يبدو فيها كل شيء مرتبطًا بالآخر، أي أن الأمر يصعب أن يكون متعلقًا بالناحية الاقتصادية وحسب مضيفة" اعتقد أن الأزمة الاقتصادية الحالية ليست وليدة سياسات اقتصادية خاطئة منذ عهد قريب، وإنما هي تراكمات لفشل اقتصادي مستمر منذ عقود من دون محاولات حقيقة لمواجهة هذه المشاكل وحلها، وحينما حاولت الأردن التصدي لها والاستجابة لمطالب صندوق النقد الدولي بتحرير الاقتصاد كانت الأمور قد تعقدت بشدة.

وأوضحت عن مدى دقة ما يقال بشأن وجود ضغوط خليجية يواجهها ملك الأردن سواء بسبب ارتباطه بعلاقات جيدة مع قطر وتركيا أو لوجود دور لتنظيم لإخوان المسلمين في الحياة السياسية في الأردن،قائلة "في الحقيقة تحتاج الأردن إلى كثير من الدعم المالي من الخليج لكنها تحتاج أكثر إلى الدعم السياسي فيما يتعلق بموضوع القدس، وهذا أمر شديد الحساسية والأهمية للداخل الأردني، ولذلك يحافظ الملك حتى الآن على العلاقات القوية والمتميزة مع تركيا وقطر الداعمتين بشدة لسيادة الأردن على المقدسات الإسلامية في القدس.

وأكّدت أن الحكومة الأردنية كانت تبدو أقرب إلى السعودية وحتى إلى البحرين التي ترتبط معها بعلاقات تعاون عسكري قوية أكثر من قطر، ولم نعلم من قبل بأن هناك علاقات قوية تربط أمير قطر بملك الأردن.

وأشارت قائلة "لكن كما قلت فإن مسألة القدس أمر شديد الحساسية في الداخل الأردني والارتباط مع قطر وتركيا يشعر ملك الأردن بوجود دعم قوي خلفه في مسألة استمرار السيادة الأردنية على المقدسات الإسلامية في القدس، بخاصة وأن الملك عبد الله يشعر ومنذ تولي الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلطة أن دوره ودور بلاده يتم تهميشهمًا باستمرار فيما يتعلق بهذه المسألة الحساسة.

وقالت" لا اعتقد بوجود رابط قوي وواضح بين هذه الضغوط الخليجية بشأن المواقف السياسية للمملكة وبين الغضب الشعبي من تدهور الأحوال الاقتصادية لكن اليوم لا أعتقد أن باستطاعة ملك الأردن أن يفعل ما فعله من قبل وأن يتجه لدول الخليج لطلب الدعم المالي، فالموقف السياسي تغير وكذلك الأوضاع الاقتصادية لهذه الدول قد تغيرت.

واستطردت "اعتقد أن ملك الأردن في موقف حساس فهو سياسيًا مطالب بأن يتواءم مع إسرائيل والولايات المتحدة، واقتصاديًا مطالب بتحسين الأوضاع الداخلية في وقت قد لا يجد فيه من يمد إليه يده بالمساعدة وأرى أن الأوضاع السياسية في الحقيقة وعلاقات الأردن المتشابكة تعقد الأمور بشكل أكبر فيما يتعلق بمواجهة التحديات الاقتصادية بدلًا من أن تساهم في الحل.

وكشفت أنه كان هناك دعم مالي مستمر من الولايات المتحدة وبريطانيا والخليج، لكن علينا أن نلاحظ أن الكثير من هذا الدعم بدأ يوجه الآن غلى اللاجئين السوريين في الأردن وحماية الحدود أكثر من أي شيء آخر وربما كان هذا هو ما سبب تفجر الأوضاع في الأردن، ولم يعد المال الذي تتلقاه الأردن يكفي لسد الحاجة سواء للاجئين أو لدعم الإصلاحات الاقتصادية بخلاف أن الدول المانحة أيضاً لديها مشاكل اقتصادية، وقالت "السعودية اتخذت إجراءات تقشفية حازمة مع بدء خططها لتطوير الاقتصاد وإيجاد بدائل للبترول وكذا الحال في أكثر من دول فالكل لديه مصاعب اقتصادية ولا يستطيع أن يقدم الدعم كما كان يفعل من قبل.

وأضافت" أن صندوق النقد الدولي والدول الغربية يرغبان في رؤية أي نوع من الإصلاحات في الاقتصاد الأردني وهو ما لم يحدث كما كان مرغوباً، لذلك يبدو التردد واضحًا بشدة في مزيد من الدعم المالي لها.

وتابعت "لا أعتقد أبدًا أن أي دولة لا في الخليج ولا المنطقة العربية ولا حتى أوروبا ترغب في رؤية المزيد من الدول الفاشلة في المنطقة، بخاصة إذا كانت دولة بأهمية الأردن.

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خبيرة بريطانية تؤكّد أن أزمة الأردن وليدة تراكمات من الفشل الاقتصادي خبيرة بريطانية تؤكّد أن أزمة الأردن وليدة تراكمات من الفشل الاقتصادي



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 08:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الثور

GMT 04:59 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 00:00 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 20:16 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 19:12 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 05:15 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 09:54 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الحوت
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon