إقليم الشمال الإيطالي يربح معركته ويمنع بناء المساجد
آخر تحديث GMT23:47:43
 عمان اليوم -

إقليم الشمال الإيطالي يربح معركته ويمنع بناء المساجد

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - إقليم الشمال الإيطالي يربح معركته ويمنع بناء المساجد

مسلمين إيطاليا
روما ـ العرب اليوم

في خطوة اعتبرت موجهة ضد حرية المسلمين في ممارسة شعائرهم الدينية، صوتت سلطات شمال إيطاليا هذا الأسبوع على قرار يمنع بناء المساجد في مقاطعة لومبارديا، التي تعد أكبر الأقاليم الإيطالية وأكثرها ثراء شمال البلاد. قرار رغم "خطورته" وتمييزه بين الديانات السماوية، إلا أنه لم يحدث ضجة في الطبقة السياسية.

ممنوع بناء المساجد اعتبارا من هذا الأسبوع في شمال إيطاليا، هذا ما قرره القانون الإيطالي في مقاطعة لومبارديا التي تعد أكبر الأقاليم الإيطالية من حيث تعداد السكان - عشرة ملايين نسمة - وأكثرها ثراء، تتعايش فيها منذ عقود ديانات وجنسيات مختلفة بما فيها المسلمين.

رابطة الشمال الإيطالية، التي تحسب على اليمين المتطرف وقريبة كذلك من رئيس الوزراء السابق سيلفيو برلسكوني، كانت وراء مشروع القرار الذي صار حقيقة اليوم، الذي بفضله لن يتمكن المسلمون من بناء المساجد ولا حتى مواصلة أشغال البناء بالنسبة لتلك التي بدأ بناؤها منذ سنوات.

"ماذا يفعلون في مساجدهم؟ يصلون و... يمارسون السياسة"

الحرب بين المسلمين ورابطة الشمال في إقليم لومبارديا تعود لنحو 10 سنوات مضت، عندما طالب مسلمو المنطقة من السلطات البلدية رخصة لبناء مسجد يصلون فيه بدل خيمة كبيرة بنيت في ضاحية مدينة ميلانو يأتيها نحو ألف مصل كل جمعة، أو أقبية العمارات التي يلجأ إليها عشرات المسلمين لأداء الصلاة.

فرفضت الرابطة بناء مساجد بالمنطقة واستعملت جميع الوسائل القانونية للضغط على السلطات المسؤولة لمنع حدوث ذلك.

وتحمل رابطة الشمال هذا الخطاب المعادي للمسلمين، حيث تساءل ماسيمليانو روميو، مسؤول في الرابطة بالبرلمان المحلي خلال مقابلة صحفية تناقلتها وسائل إعلام إيطالية "ماذا يفعل المسلمون في المساجد؟ يصلون ...ويقومون بالسياسة".

ليضيف "ماذا يختبأ وراء المراكز الثقافية الإسلامية؟ هل يذهبون إليها فقط من أجل الصلاة؟ للحديث عن تقاليدهم أو يذهبون هنالك للحث على الكره اتجاه الغربيين"، "ففي بعض البلدان الإسلامية تحرق كنائسنا، ونحن نعطيهم الحق في بناء مساجد هنا؟، لا هذا مستحيل وعلينا بقوانين حديدية للتحكم بهم".

عدم الخلط بين "الإسلام" و "الإرهابيين"

ورغم خطورة القرار إلا أن القانون لم يحدث أي ضجة في الأوساط السياسية في إيطاليا بما في ذلك يسار الوسط الإيطالي الحاكم وبين فريق ماتيو رينتسي الحكومي الذين لم يعلقوا على القضية.

وحاولت السلطات الإيطالية طمأنة الإيطاليين بعدم الخلط بين الإسلام والإرهاب غداة الهجمات الإرهابية التي ضربت فرنسا في 7 كانون الثاني/ يناير الماضي، والتي نفذها جهاديون فرنسيون باسم الإسلام وقتل فيها 17 شخصا. حيث أكد وزير الخارجية الإيطالي باولو جينتيلوني على ضرورة عدم الخلط بين "الإسلام" و"الإرهابيين"، رافضا "المزايدات ومحاولات ربط الإرهاب بالإسلام".

كما أكد رئيس الدبلوماسية الإيطالية في مقابلة صحفية نشرها موقع وزارة الخارجية الإيطالية ونقلتها وكالة الأنباء الكويتية أنه "لا يجب علينا قبول الخلط بين الإسلام والإرهاب" موضحا أن "الإقدام على هذا الخلط الذي تلح عليه بعض الأوساط الغربية هو محض بلاهة كما يعد هدية للإرهابيين".

وأشار إلى الدور "المهم" الذي يقع على عاتق الحكومات والمؤسسات الدينية والمجتمع المدني في البلدان الإسلامية في مواجهة "تحدي الإرهاب الذي يستهدف حكومات هذه البلاد أساسا قبل استهدافه للغرب".

ويذكر أن المشرعين الإيطاليين اختاروا نهاية كانون الثاني/ يناير سيرجيو ماتاريلا (73 عاما)، القاضي بالمحكمة الدستورية والسياسي المخضرم المنتمي لتيار يسار الوسط، رئيسا للبلاد في 31 كانون الثاني/ يناير الماضي.

المصدر: أ ف ب



 

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إقليم الشمال الإيطالي يربح معركته ويمنع بناء المساجد إقليم الشمال الإيطالي يربح معركته ويمنع بناء المساجد



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 04:36 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

أفكار لديكور حفلات الزفاف في ربيع وصيف 2025
 عمان اليوم - أفكار لديكور حفلات الزفاف في ربيع وصيف 2025

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 18:02 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon