التوتر بين جنبلاط والحريري يبلغ ذروته مع بداية الحكومة
آخر تحديث GMT23:47:43
 عمان اليوم -

التوتر بين جنبلاط والحريري يبلغ ذروته مع بداية الحكومة

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - التوتر بين جنبلاط والحريري يبلغ ذروته مع بداية الحكومة

رئيس الحكومة سعد الحريري وورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط
بيروت - العرب اليوم

يطرح ارتفاع منسوب التوتر في العلاقة بين رئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، الذي بلغ ذروته مع تشكيل الحكومة الجديدة وبشكل غير مسبوق، أكثر من سؤال حول أفق العلاقة بينهما وما إذا كانت ستصل إلى طريق مسدودة، أم كما كان يحدث في السابق عندما يتدخّل أصدقاء للطرفين فينجحون في إصلاح ذات البين، وبذلك يقطعون الطريق على الإسراع في إنجاز أوراق الطلاق السياسي بين "بيت الوسط (مقر إقامة الحريري)" و"كليمنصو (دارة رئيس الحزب التقدمي)".

ويبدو أن الوسط السياسي فوجئ بتدهور العلاقة بين الحريري وجنبلاط، بخاصةأن الأخير قبل يومين من ولادة الحكومة أوْلم على شرفه في حضور السفير المصري لدى لبنان نزيه النجاري والوزيرين الحالي وائل أبو فاعور والسابق غطاس خوري.

وتباينت الآراء حول الأجواء التي سادت لقاء العشاء بينهما، وبعضها يقول إنها كانت عادية ولم يتخللها أي خلاف يمكن أن يؤسس لتصاعد التوتر بينهما، فيما البعض الآخر يؤكد أنهما تبادلا العتاب من دون أن يتسبب بافتراقهما الذي ترتّب عليه قيام جنبلاط بإرسال رسالة شخصية إلى خوري بعد أقل من ساعة من انتهاء اللقاء.

وقيل في حينها إن رسالة جنبلاط إلى خوري ومنه إلى الحريري كانت شديدة اللهجة وبقيت محدودة التداول، وفيها اتهام مباشر بأنهم يعيدون «المختارة» إلى ما كانت عليه إبان عام 1958. والمقصود بهذا التاريخ بدء الثورة آنذاك على الرئيس الراحل كميل شمعون.

كما قيل إنه غمز من قناة الحريري متهماً إياه بقلة الوفاء، إضافة إلى أن هذه الرسالة أُتبعت بتغريدات لجنبلاط هاجم فيها تلزيم معمل دير عمار لتوليد الطاقة وإعادة تأهيل مصفاة طرابلس؛ وإنما بالتراضي. ناهيك باتهام أوساط مقربة من جنبلاط، الحريري، بأنه حاول انتزاع وزارة الصناعة من حصة «التقدّمي» وأن تكون بديلتها حقيبة الإعلام أو التنمية الإدارية، وأن جنبلاط لوّح بعزوفه عن الاشتراك في الحكومة في حال أُخذت منه حقيبة الصناعة.

وفي المقابل، تنفي مصادر "المستقبل" أن يكون الحريري طلب من جنبلاط التنازل عن وزارة الصناعة، وتقول إنه صارحه في أحد اللقاءات بقوله "إنك تنتقد دور وزارة الثقافة في الحفاظ على البيوت التراثية، خصوصاً في بيروت، وأنا أطرح عليك أن تفكر بأن تكون هذه الوزارة من حصتك لقاء التخلي عن وزارة الصناعة".

وتضيف المصادر ذاتها أن الحريري ترك القرار النهائي في هذا الشأن لجنبلاط، ثم عاد عن طلبه في ضوء استجابة رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع لرغبته "أي الحريري" في استبدال الثقافة بواحدة من الحقيبتين الإعلام أو التنمية الإدارية، فما كان منه إلا أن وافق على أن تُسند الأخيرة إلى الوزيرة مي شدياق.

وتلفت المصادر إلى أن الحريري وإن فضّل عدم الدخول في سجال مع جنبلاط، فإنه لن يقبل بعد الآن أن يكون "مكسر عصا" توجّه إليه الانتقادات ثم يتراجع جنبلاط عن بعضها في وقت ولاحق.

وبالنسبة إلى تلزيم الكهرباء، تقول المصادر في "المستقبل": "إن التلزيم تم بقرار اتُّخذ في مجلس الوزراء قبل استقالة الحكومة السابقة، وإن ممثلي "اللقاء الديمقراطي" في الحكومة وافقا على هذا القرار، فيما يوضحان بأن موافقتهما جاءت مشروطة بالعودة إلى مجلس الوزراء؛ وهذا ما لم يحدث.

كما أن جنبلاط يأخذ في مجالسه الخاصة على الحريري أنه يراعي رئيس "التيار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل إلى أقصى الحدود، وأن هذه المراعاة دفعته إلى التصرُّف على أنه واحد من "الرؤساء"، إضافة إلى رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري، وتعود له اليد الطولى في تشكيل الحكومة؛ ومن ثم في تعيين الوزراء.

كما أن "التقدمي" يتوجّه باللوم إلى الحريري آخذاً عليه أنه عقد صفقة مع باسيل وأن هذه الصفقة جاءت لمصلحة الأخير في تحقيق ما يطمح إليه.

لكن القشة التي قصمت ظهر البعير وأخذت العلاقة يبن خليلَي الأمس إلى حافة الانهيار، كانت إسناد وزارة المهجّرين إلى القيادي في "التيار الوطني" الوزير الكاثوليكي غسان عطا الله مع أنه رسب في الانتخابات النيابية الأخيرة عن المقعد الكاثوليكي في دائرتَي الشوف – عاليه في وجه منافسه النائب نعمة طعمة العضو في "اللقاء الديمقراطي".

وفي هذا السياق، تعدّ مصادر "التقدمي" أن تسليم الحريري بإسناد حقيبة المهجّرين إلى مرشّح راسب في الانتخابات من بلدة بطمة الشوفية، يشكّل حالة استثنائية، لأنه من غير الجائز أن تُسند هذه الوزارة إلى عطا الله وحده من الوزراء في الحكومة ممن خاضوا الانتخابات النيابية ولم يحالفهم الحظ.

كما أن تسمية وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب عضواً في اللجنة الوزارية لصياغة البيان الوزاري تشكّل ظاهرة غير مسبوقة؛ إذ إنها للمرة الأولى منذ أكثر من 3 عقود تضم لجنة من هذا القبيل وزيرين عن الدروز.

ومع أن وزيري "اللقاء الديمقراطي" في الحكومة أكرم شهيّب ووائل أبو فاعور لم يعترضا على ضمه إلى اللجنة بطلب مباشر من باسيل رغم أنه محسوب في آن واحد على "التيار الوطني" والنائب طلال أرسلان، فإن إحجامهما عن التدخُّل يعود إلى رغبتهما بعدم افتعال مشكلة توحي للبعض بأنها خلاف درزي – درزي رغم أن باسيل تصرّف كأنه نجح في كسر أحادية التمثيل.
 
لذلك، فإن جنبلاط، الذي كان أسهم في حل مشكلة التوزير الدرزي في إيداعه رئيس الجمهورية لائحة بأسماء مرشحين لاختيار الدرزي الثالث من خارج حصة "اللقاء الديمقراطي"، فوجئ برد الجميل السلبي له مع أن رئيسَي المجلس نبيه بري والرئيس المكلف في حينها وقفا منذ اللحظة الأولى إلى جانب رئيس "التقدمي" الذي أبدى حسن نية لتسهيل ولادة الحكومة بلا أي مقابل.

وهكذا، فإن المسار الذي ستبلغه علاقة الحريري بجنبلاط الآن موضع مراقبة لمعرفة الاتجاه الذي ستسلكه، وما إذا كانت الجرة انكسرت بينهما، أم إن المساعي لأصدقاء مشتركين ستؤدي إلى إعادة ترميم العلاقة، وصولاً إلى تبديد «قلق» جنبلاط حيال الأجواء التي سادت عملية تأليف الحكومة والتي عكست اختلال ميزان القوى في داخلها لتحالف محور الممانعة و"التيار الوطني"؛ هذا في حال أن الأخير ومعه رئيس الجمهورية لن يقوما بخطوات تؤشر إلى تمايزها عن هذا المحور.

وعليه؛ فإن تركيبة الحكومة أدت إلى ترجيح كفة الآخرين، وهذا ما يخشاه جنبلاط الذي كان يتم التعامل معه على أنه "بيضة القبّان" في حسم الخيارات السياسية، بعد تغير موازين القوى إثر الانتخابات النيابية الأخيرة، كما أن وضع الرئيس الحريري لن يكون مريحاً ما لم يحصل على ضمانات من الرئيس عون الذي يراهن عليه بأنه سيبقى في منتصف الطريق وسيحاول لمّ الشمل والضغط في اتجاه الحفاظ على الانسجام في داخل الحكومة التي قد تشكّل الفرصة الأخيرة للانتقال بالعهد الرئاسي من إدارة الأزمة إلى تحقيق الإنجازات للنهوض بالبلد من أزمته الاقتصادية العاتية.C

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا

- إطلاق مسمي "حكومة العمل" على الحكومة اللبنانية الجديدة

- جنبلاط يطالب بعد لقائه الزهار دروز إسرائيل بعدم التعاون مع الاحتلال

 

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التوتر بين جنبلاط والحريري يبلغ ذروته مع بداية الحكومة التوتر بين جنبلاط والحريري يبلغ ذروته مع بداية الحكومة



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 20:16 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 18:02 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 09:21 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الميزان

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 08:37 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الحمل

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 19:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 05:13 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 19:12 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 05:19 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon