الحكيم يدعو إلى إنهاء مرحلة تقاذف الكرة بين الأطراف السياسية في العراق
آخر تحديث GMT09:33:49
 عمان اليوم -

الحكيم يدعو إلى إنهاء مرحلة تقاذف الكرة بين الأطراف السياسية في العراق

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - الحكيم يدعو إلى إنهاء مرحلة تقاذف الكرة بين الأطراف السياسية في العراق

رئيس تيار الحكمة في العراق عمار الحكيم
بغداد - العرب اليوم

أعلن زعيم تيار الحكمة في العراق عمار الحكيم مضي التيار في مشروع المعارضة السياسية وسط استمرار الجدل بشأن مفهومي الحكومة والدولة. وقال الحكيم في كلمة له بمناسبة الذكرى الثانية لإعلان تيار الحكمة بعد الانشقاق عن المجلس الأعلى الإسلامي إن «تيار الحكمة الوطني كان وسيبقى صادقا في شعاراته التي رفعها عند الانبثاق، فمكّن الشباب والمرأة وامتد في كل ربوع عراقنا الحبيب وفتح ذراعيه بصدق، فضم جميع العراقيين بمختلف مكوناتهم الدينية والمذهبية والقومية، ثم ساهم بشكل رئيسي في مغادرة الاصطفافات المذهبية فأسس لتحالفات وطنية عابرة لكل الانتماءات».

وأضاف الحكيم: «لقد أصبح تيار الحكمة الوطني اليوم معبرا حقيقيا عن هموم ومعاناة المواطنين ومساهما فعليا في التخفيف عن كاهلهم». وشدد على المضي «في مشروع المعارضة السياسية الوطنية البناءة لتدعيم المسار الديمقراطي في بلدنا وفرز المساحات لكي يتعرف الشعب بوضوح على من يتحمل المسؤولية وإنهاء حالة رمي الكرة في ملعب الآخر، كما نعاهد شعبنا أن معارضتنا ستكون صوتا صادحا باسم المظلومين والمحرومين لمحاربة الفساد والفشل واسترجاع حقوق شبابنا المسلوبة وإنهاء معاناتهم».

وتأتي تصريحات القيادي العراقي بعد نحو أسبوع على خروج تيار الحكمة في مظاهرات في عدد من المحافظات العراقية رفعت شعارات ومطالب ذات طابع خدمي. كما تأتي بعد نحو شهرين من إعلان تيار الحكمة خروجه إلى المعارضة في وقت وجه رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي رسالة إلى زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم عشية خروج تياره بالمظاهرات، طالبه فيها بتحديد صيغة العلاقة بين الدولة والحكومة من منطلق أن الحكمة أعلن أنه سيكون معارضا للحكومة ولن يشارك فيها بحقائب وزارية وليس معارضا للدولة أو للنظام السياسي. وبينما كانت كل التوقعات تشير إلى إمكانية خروج كتلة «سائرون» التي يدعمها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر وائتلاف «النصر» الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي إلى المعارضة، فإنهما لم يعلنا بشكل واضح أسلوب عملهما القادم في وقت تتسرب فيه معلومات عن حصول تقارب كبير بين الصدر والعبادي وهو ما يفسره المراقبون السياسيون بأنه سيكون ضد حكومة عادل عبد المهدي التي تشكلت بتوافق هش بين كتلتي «سائرون» المدعومة من الصدر و«الفتح» بزعامة هادي العامري. وفي هذا السياق يؤكد نوفل أبو رغيف الناطق الرسمي لتيار الحكمة أن «التيار بخروجه إلى المعارضة لا يتبنى إسقاط الحكومة» مبينا أن «التظاهر حق دستوري ويمكن أن يساهم في تعزيز الحياة السياسية في البلاد حيث إن الحفاظ على سلامة المواطنين وأمنهم هو مسؤولية المعارضة بل هو جزء من واجباتها الأساسية». وأوضح أبو رغيف أن «المعارضة السياسية معارضة للقرار السياسي وفريق الحكومة وليست لمنظومة الدولة».

وبشأن طبيعة التحالفات السياسية في العراق وما إذا كانت قادرة على اتباع نهج المعارضة السياسية الحقيقية يقول القيادي في تحالف الإصلاح حيدر الملا في حديث إعلامي ، إن «التحالفات التي تشكلت بعد انتخابات عام 2018 تمتاز كلها بالهشاشة والسبب في ذلك أن تلك التحالفات جرت طبقا لمعايير وأسس تختلف عن كل التفاهمات التي تشكلت بموجبها التحالفات من 2003 إلى 2018»، موضحا أن «التحالفات السابقة كانت تبنى على أساس المثلث الشيعي - السني - الكردي وكانت تسعى لخلق مظلة شيعية لكل الشيعة ومظلة سنية لكل السنة ومظلة كردية لكل الكرد وداخل كل هذه المظلات هناك تفاهمات داخلية لكنها لا تخرج عن الثوابت».

وحول طبيعة الالتباس بين مفهومي الحكومة والدولة في العراق والذي لا يزال يشكل إحدى العقبات أمام تبلور صيغتي الموالاة والمعارضة والتي أعلن عادل عبد المهدي رفضها في رسالته إلى زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم داعيا إلى «الأغلبية السياسية مقابل الأقلية»، يقول الدكتور خالد عبد الإله أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد لـ«الشرق الأوسط» إن «من الصعب فك الاشتباك بين الدولة والحكومة في العراق ما دام بقي مفهوم المعارضة غامضاً إلى حد كبير».

ويرى عبد الإله أن «المعارضة سياق طبيعي في العمل السياسي لا سيما في البلدان ذات النهج الديمقراطي، حيث إنه تتشكل المعارضة حين لم تتمكن أطراف سياسية من تشكيل الحكومة لأنها لم تنل ثقة الأغلبية مقابل أطراف أخرى نالت الثقة، وبالتالي فإن كلا الطرفين يمثل الجسم السياسي الذي يقوم إما مفهوم الموالاة والمعارضة وإما الأغلبية مقابل الأقلية وهو أمر لا يزال شديد الالتباس عندنا بسبب المحاصصة التي قامت على أساس مشاركة الجميع في السلطة».

وعن طبيعة التداخل بين الحكومة والدولة يقول الدكتور عبد الإله إن «هذا واحد من الأمور التي لا تبدو غير واضحة نظرا لصعوبة التمييز بين المناصب التي هي من حصة الحكومة والتي يجب أن يجري تقاسمها طبقا للاستحقاق الانتخابي وبين المناصب والمواقع التي هي من حصة الدولة والتي هي حق متاح لجميع المواطنين فضلا عن القوى والأحزاب حتى تلك التي لم تشارك في تشكيل الحكومة».

قد يهمك ايضا:

عمار الحكيم يعلن وقوفه مع إيران ويهدد بمعارضة حكومة عبد المهدي

تيار الحكمة العراقي يؤكد أن العالم ينظر إلى العراق على أنه بلد صاعد

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحكيم يدعو إلى إنهاء مرحلة تقاذف الكرة بين الأطراف السياسية في العراق الحكيم يدعو إلى إنهاء مرحلة تقاذف الكرة بين الأطراف السياسية في العراق



إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس - عُمان اليوم

GMT 15:39 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

روبيو يؤكد التزام واشنطن بتعزيز قوة الناتو ودعم حلفائها
 عمان اليوم - روبيو يؤكد التزام واشنطن بتعزيز قوة الناتو ودعم حلفائها

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 04:06 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 19:31 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 17:07 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 04:59 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:56 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 21:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 04:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 2 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الجوزاء

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 05:13 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 21:21 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon