المجر دخلت الحرب العالمية لسبب غريب وفقدت مليون إنسان
آخر تحديث GMT18:19:14
 عمان اليوم -

المجر دخلت الحرب العالمية لسبب غريب وفقدت مليون إنسان

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - المجر دخلت الحرب العالمية لسبب غريب وفقدت مليون إنسان

صورة لجنود مجريين ببودابست
واشنطن - عمان اليوم

خلال الحرب العالمية الأولى، قاتل المجريون لصالح إمبراطورية النمسا – المجر، المتحالفة مع الألمان، التي سرعان ما انهارت وتفككت عقب وفاة امبراطورها فرانز جوزيف الأول (Franz Joseph I) وقبولها بشروط الحلفاء عقب هزيمتها بالنزاع العالمي. وعلى إثر انفصالهم عن النمساويين وتأسيسهم لدولتهم عام 1918، أجبر المجريون على توقيع معاهدة تريانون (Trianon) مطلع حزيران/يونيو 1920 فجرّدوا بذلك من نسبة كبيرة من أراضيهم لصالح دول الجوار وفقدوا جميع منافذهم على البحر وخسروا النسبة الساحقة من مناجم الذهب والفضة والنحاس التي امتلكوها سابقا.

سبب غريب وراء دخول الحرب
وخلال الحرب العالمية الثانية، لم يتردد المجريون كثيرا في التحالف مع الألمان مجددا. فعقب بداية غزو الأراضي السوفيتية ضمن عملية بربروسا، بادر المجريون يوم 27 حزيران/يونيو 1941 بإعلان الحرب على الاتحاد السوفيتي دون سبب واضح ليصطفوا بذلك لجانب هتلر الذي حصل في وقت سابق على دعم رومانيا له.

وخلافا لكل من فنلندا ورومانيا، كانت دوافع المجر لإعلان الحرب على الاتحاد السوفيتي مخالفة لجميع التوقعات. فبدلا من البحث عن أراض جديدة للتوسع، أعلن المجريون الحرب على السوفيت أملا في الحفاظ على مناطق شمالي ترانسيلفانيا (Transylvania) التي كسبوها بالعام السابق.

فعلى مدار قرون عدّة، مثّلت شمالي ترانسيلفانيا منطقة مختلطة عاش بها المجريون والرومانيون جنبا لجنب. ولحدود عام 1918، مثلت هذه المنطقة جزءا من إمبراطورية النمسا – المجر قبل أن تقدم لرومانيا عقب تفكك إمبراطورية سلالة هابسبورغ، أي النمسا – المجر، مع نهاية الحرب العالمية الأولى. وبعد حوالي 20 عاما، لم يتردد أدولف هتلر في انتزاع هذه المنطقة من الرومانيين ومنحها للمجريين من خلال معاهدة وقعت أواخر شهر حزيران/يونيو 1940 بفيينا.

ومع بداية الغزو الألماني للاتحاد السوفيتي سنة 1941، دعمت رومانيا مجهودات الحرب الهتلرية شرقا فأرسلت العديد من تشكيلاتها العسكرية للمشاركة بالحرب ضد السوفيت. ومع حصولهم على معلومات حول الدعم الروماني لهتلر، تخوّف المجريون من قيام ألمانيا بإلغاء اتفاقية فيينا لعام 1940 وإعادة شمال ترانسيلفانيا لرومانيا فبادروا بدخول الحرب ضد الاتحاد السوفيتي بعد أن اتهموا، بشكل كاذب، الطيران السوفيتي بقصف إحدى مدنهم.

مشاركة سيئة بالحرب
وخلال هذه الحرب، أرسل المجريون مئات الآلاف من قواتهم نحو الجبهة الشرقية وقد كان من ضمن هذه القوات جنود الجيش الثاني المجري، المصنف كأحسن جيوش المجر، الذي ضم في صفوفه 200 ألف مقاتل. وبسبب نقص الخبرة العسكرية والعتاد لدى الجيش المجري، أوكل النازيون مهام ثانوية للمجريين قبل أن يباشروا بإشراكهم بشكل أكبر بالقتال تزامنا مع استعار المعارك ضد السوفيت.

أثناء شهر يناير 1943، تلقى المجريون هزيمة قاسية على يد السوفيت عند منطقة فارونيش (Voronezh). فعقب عبورهم للنهر، التحم الجنود السوفيت بجنود الجيش الثاني المجري وتمكنوا من قتل 30 ألفا واعتقال حوالي 50 ألفا من المجريين متسببين بذلك في خسارة كارثية للمجريين الذين فضّل قسم كبير منهم الخروج من الحرب.

وعقب سماعهم بوجود مفاوضات بين المجريين والسوفيت، اجتاح الألمان خلال شهر آذار/مارس 1944 الأراضي المجرية وعمدوا خلال الأشهر التالية لإقصاء وصي العرش ميكلوش هورتي (Miklós Horthy) وعيّنوا بدلا منه حليفهم ذا الميول النازية فيرينك سزالاسي (Ferenc Szalasi) حاكما على البلاد.

خسائر فادحة
خلال شهر شباط/فبراير 1945، وقعت العاصمة المجرية بودابست في قبضة الجيش السوفيتي. وبسبب مشاركتها بهذه الحرب لجانب الألمان، دفعت المجر ثمنا باهظا فعادت لحدودها ما قبل الحرب وخسرت 300 ألفا من جنودها ونحو 650 ألف مدني كان من نصف مليون يهودي قتلوا خلال الهولوكوست كما وجدت البلاد نفسها قابعة تحت النفوذ السوفيتي عقب نهاية الحرب.

قد يهمك ايضاً :

أرملة جون ماكين تعلن تأييد جو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية المقبلة

مراقبو النجوم على موعد مع ظاهرة فلكية في عيد "الهالوين"

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المجر دخلت الحرب العالمية لسبب غريب وفقدت مليون إنسان المجر دخلت الحرب العالمية لسبب غريب وفقدت مليون إنسان



إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس - عُمان اليوم

GMT 13:22 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
 عمان اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 15:39 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

روبيو يؤكد التزام واشنطن بتعزيز قوة الناتو ودعم حلفائها
 عمان اليوم - روبيو يؤكد التزام واشنطن بتعزيز قوة الناتو ودعم حلفائها

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 04:06 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 19:31 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 17:07 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 04:59 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:56 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 21:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 04:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 2 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الجوزاء

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 05:13 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 21:21 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 09:26 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العقرب

GMT 09:50 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الدلو

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 09:32 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج القوس
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon