ضريح السيّدة زينب في دمشق بات سبّبًا لانقسام السوريّين
آخر تحديث GMT19:00:14
 عمان اليوم -

ضريح "السيّدة زينب" في دمشق بات سبّبًا لانقسام السوريّين

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - ضريح "السيّدة زينب" في دمشق بات سبّبًا لانقسام السوريّين

بيروت ـ رياض شومان

أثارت فكّرة تضرّر ضريح السيدة زينب، الكائن في إحدى ضواحي دمشق، في سورية، والتي جاهر بها "حزب الله" اللّبناني، قلق الكثيرين من الشيعة، واجتذبت الآلاف منهم، من العراق ولبنان وسوريّة، ظاهريًا للدفاع عن الضريح، ولكن عمليًا للقتال إلى جانب القوّات الحكوميّة، في الصراع الدائر على الكثير من الجبهات، ما جعله هدفًا للكتائب الإسلاميّة والمدنيّة المعارضة، وسبّبًا لانقسام السوريّين أنفسهم. وأبْرزَ تحقيقٌ صحافيٌّ أميركي، الخميس، حال مزار ضريح السيدة زينب، عقب سيطرة الكتائب الشيعيّة، من جنسيات مختلفة، موالين للحكومة، وتدعمها إيران، بعدما كان مقصداً يؤمه المسلمون من المذاهب والبلدان كافة. وبدت منطقة السيدة زينب، التي كانت في السابق مقصدًا للصلاة والتجارة، أشبه بثكنة عسكرية بالغة التحصين، حيث حلَّ محل الزائرين والمتبضعين الآن مسلحون، يرتدون زيًا لا يحمل علامة معينة. وعلى الرغم من نجاة الضريح، إلا أنَّ الثمن كان مكلفًا، إذ يسيطر عليه مقاتلون أجانب، تسبّب دورهم في انقسام بين السوريين، الذين أبدى بعضهم امتنانًا كبيرًا، فيما أبدى آخرون استياء شديدًا، جراء تسبب قذائف الهاون، التي أطلقها مقاتلو المعارضة، وسقطت قرب الضريح، في مقتل مدنيين بينهم أطفال. وتكرّر استهداف المنطقة، من طرف القوّات الحكوميَّة، ما أدى إلى دمار الأحياء التي يسيطر عليها الثوّار، ثم تبعته جرافات، سوَّت المباني المدمرة بالأرض، بغية القضاء على أوكار القناصة. وتسبّبت قذيفة في كسر مئذنة الضريح، فيما سقطت في آذار/مارس المماضي قذيفة أخرى، وسط المصلين في فناء الضريح، أثناء الصلاة، لكنها لم تنفجر، واعتبرها البعض "معجزة". وتذرّع "حزب الله" اللّبناني بحماية الضريح، كسبب مقبول لإرسال مقاتليه إلى سورية، في خطوة غيّرت التحالفات الإقليمية، وعمّقت الانقسامات الطائفية والدينية في لبنان، وحوّلت دفة المعارك المحوريّة لصالح الحكومة السورية. وكان "حزب الله"، والمسؤولون السوريون، يعمدون إلى التقليل من دور الحزب، مؤكّدين أنَّ الجيش السوري الحكومي هو الذي يقود المقاتلين، لكن الانتصارات الأخيرة، تظهر أن الحسابات تغيرت بالكامل، لاسيما إثر تصريح زعيم "حزب الله" حسن نصر الله، أخيرًا، بأنَّ "الحكومة السورية لا يخشى عليها من السقوط الآن"، معتبرًا أنَّ "خطأ حزبه الوحيد كان التأخر في دخول المعركة". يذكر أنّه قبل الحرب كانت منطقة السيدة زينب ذات غالبية سُنيّة مسلمة، وكان السكان، الذين فرَّ بعضهم، يتعاملون بأريحية مع الزوار الإيرانيين الشّيعة، وقد وجد بعض اللاجئين الفارين من الصراع، وفي مقدّمتهم الفلسطينيون ثم العراقيون، ملاذًا في هذه المنطقة. وتسيطر الحكومة، في الوقت الراهن، على الطريق الذي يربط دمشق مع منطقة السيدة زينب، والمطار، الذي يجري النزاع عليه منذ وقت طويل. وبدأت الحياة تعود رويدًا رويدًا في محيط الضريح، لكن الضريح، الذي كان مقصدًا ينشده الزائرون في السابق، بحثًا عن البهجة، صار كئيبا الآن، بعد أنّ كان داخل الضريح، وتحت السقف الذي يتلألأ بالفسيفساء، عامرًا بأصوات الداعين إلى الله، المتوسلين بشفاعة حفيدة رسوله، صلى الله عليه وسلم، كما ولّت الأيام التي كان الفناء يكتظ فيها بالمتنزهين، الذين يتجاذبون أطراف الحديث، ويؤدون شعائرهم كل يوم.

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ضريح السيّدة زينب في دمشق بات سبّبًا لانقسام السوريّين ضريح السيّدة زينب في دمشق بات سبّبًا لانقسام السوريّين



إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس - عُمان اليوم

GMT 13:22 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
 عمان اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 12:39 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 عمان اليوم - جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 04:06 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 19:31 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 17:07 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 04:59 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:56 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 21:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 04:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 2 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الجوزاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon