معاهدة واشنطن لا تتضمن بنداً يسمح بإقصاء أعضاء الحلف
آخر تحديث GMT15:34:42
 عمان اليوم -

معاهدة واشنطن لا تتضمن بنداً يسمح بإقصاء أعضاء الحلف

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - معاهدة واشنطن لا تتضمن بنداً يسمح بإقصاء أعضاء الحلف

حلف شمال الأطلسي (الناتو)
واشنطن - عُمان اليوم

في ظل التوتر الذي تفاقم مؤخراً بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب وحلف شمال الأطلسي، كشف مسؤول أميركي أن رسالة بريد إلكتروني داخلية في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) احتوت على خيارات أمام واشنطن لمعاقبة دول أعضاء في الحلف الدفاعي لعدم دعمها الحرب على إيران، بما في ذلك تعليق عضوية إسبانيا، ومراجعة موقف أميركا مطالبة بريطانيا بالسيادة على جزر فوكلاند.

لكن هل يمكن لترامب أو أي دولة طرد عضو في هذا الحلف الدفاعي الذي تأسس قبل عقود؟

للإجابة على هذا السؤال، أكد مسؤول في الناتو لشبكة بي بي سي أنه لا يمكن لأي دولة في الحلف طرد أخرى.

لماذا؟
أما السبب فيعود إلى اتفاقية واشنطن أو المعاهدة التأسيسية للحلف التي وقعت عام 1949، بحيث لم تنص على أي بند يسمح بتعليق العضوية أو طرد أي دولة عضو.

حق الانسحاب الطوعي
بينما أشارت المادة 13 إلى "مغادرة أو انسحاب طوعي" من الحلف، بقرار من الدول العضو نفسها وليس لأي جهة أخرى.

وأوضحت تلك المادة أنه يمكن لأي دولة بعد مرور عشرين عاماً على سريان المعاهدة، أن تنسحب من الحلف شرط تقديم إخطار قبل عام واحد للحكومة الأميركية، التي تقوم بدورها بإبلاغ بقية الأعضاء.

غياب بند "الطرد" أو "التعليق"
فعند صياغة المعاهدة في الأربعينيات، لم يضع المؤسسون آلية لإخراج أي عضو. أما السبب فرغبتهم في إظهار وحدة الحلف وتماسكه أمام التهديد السوفياتي آنذاك، حيث كان يُنظر إلى فكرة "الطرد" كعلامة ضعف أو تفكك.

لكن بما أن المعاهدة لم تتطرق إلى مسألة الطرد، رأى بعض خبراء القانون الدولي أنه يمكن اللجوء إلى "اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات"، التي تسمح في المادة 60 منها للأطراف الموقعة بإنهاء أو تعليق معاهدة ما إذا حدث "إخلال جوهري" (Material Breach) ببنودها من قبل أحد الأطراف.

مع ذلك، لا يزال هذا المسار يعتبر معقداً سياسياً ولم يُنفذ أبداً في تاريخ الناتو.

الضغط السياسي
في ظل هذا الواقع، يعمد الحلف بسبب غياب بند الطرد إلى التعامل مع أي دولة تخالف مبادئه، عبر الضغط الدبلوماسي والسياسي.

إلا أن مسألة "الاجماع" التي تحكم قرارات الناتو قد تقلل من أثر هذا الضغط السياسي. إذ معلوم أن كافة قرارات الحلف تُتخذ بالإجماع، وبالتالي يمكن لأي دولة عضو فيه وإن كانت "مشاغبة" المشاركة.

وكان الرئيس الأميركي كرر خلال الفترة الماضية، توجيه سهام النقد إلى الحلف الدفاعي، واصفاً إياه تارة بـ "نمر من ورق"، وطوراً بأنه لا يفهم إلا بالضغط.

فمنذ تفجر الحرب بين إيران من جهة وأميركا وإسرائيل من جهة أخرى، وتوقف الحركة الملاحية بشكل شبه تام في مضيق هرمز الحيوي إثر التهديدات الإيرانية، رفض حلفاء أميركا طلب ترامب إرسال سفن حربية لإعادة فتح هذا الممر الذي تمر عبره خمس شحنات لنفط والغاز عالمياً، ما أثار حفيظة الرئيس الأميركي. لا سيما أن ترامب كان انتقد سابقاً أيضاً ضعف مساهمات بعض دول الحلف في النفقات العسكرية. إذ أكد أكثر من مرة أن على تلك الدول رفع مساهماتها في النفقات، خاصة أن بلاده تتحمل العبء الأكبر على الرغم من أنها ليست أول المستفيدين من الناتو، وفق رأيه.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

أمين عام "الناتو" يزور واشنطن وسط تهديد ترمب بالانسحاب وشكوك زعيم الجمهوريين في الكونغرس

دونالد ترامب يهاجم حلفاءه في الناتو بسبب الدعم العسكري

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معاهدة واشنطن لا تتضمن بنداً يسمح بإقصاء أعضاء الحلف معاهدة واشنطن لا تتضمن بنداً يسمح بإقصاء أعضاء الحلف



سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت - عُمان اليوم

GMT 00:29 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

بوتين يبرر قطع الإنترنت في روسيا بدوافع أمنية

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon