الحرب على غزّة تطلق معركة سياسيّة بين الأحزاب الإسرائيليّة
آخر تحديث GMT09:16:54
 عمان اليوم -

الحرب على غزّة تطلق معركة سياسيّة بين الأحزاب الإسرائيليّة

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - الحرب على غزّة تطلق معركة سياسيّة بين الأحزاب الإسرائيليّة

تفجيرات في غزة
القدس المحتلة – وليد أبوسرحان

"أمام الشارع الإسرائيلي أيام سيئة"، عبارة لن تمرّ مرور الكرام في الساحة السياسية والحزبية الإسرائيلية، بعد انقشاع غبار الحرب المتواصلة على قطاع غزة.
وتحصي الأحزاب السياسية الإسرائيلية، كل على هواه، على وقع إحصاء عدد الأيام السيئة، سلبيات وإيجابيات الحرب الدموية على غزة، ووضع إسرائيل تحت مرمى صواريخ المقاومة، التي دكّت المدن الرئيسة داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948.
وفي حين تحصي الأحزاب اليسارية في إسرائيل، مثل حزب "العمل" الذي يجلس على مقعد المعارضة في الكنيست الإسرائيلي، سلبيات ونتائج الحرب الدموية على مستقبل إسرائيل، تمهيدًا للمعركة السياسية المرتقبة عقب عودة الجيش من ميدان الحرب على فصائل المقاومة، يجلس زعماء اليمين المتطرف في إسرائيلي على مقاعدهم، يحصون عدد الشهداء الفلسطينيين والجرحى، ومناظر الدمار الهائل الذي أصاب غزة، ليكون مادة إعلانية لدعايتهم الانتخابية، في الانتخابات الإسرائيلية المتوقع أن تحدث مبكرًا، لاسيما بعد أن فكّ وزير الخارجية افغيدر ليبرمان شراكته السياسية مع حزب "الليكود"، بزعامة بنيامين نتياهو، تمهيدًا على ما يبدو لإمكان إجراء انتخابات مبكرة في إسرائيل.
وبات الدم الفلسطيني وسفكه مادة انتخابية لأحزاب اليمين الإسرائيلي والتنافس فيما بينها بشأن من يقتل أكثر من الفلسطينيين، بينما تواصل بعض الأحزاب اليسارية، والتي تتغنى بضرورة الوصول لاتفاق سلام مع الجيران بما فيهم الفلسطينيون، إحصاء الخسائر التي تكبدتها إسرائيل، جراء إصابتها بالشلل بسبب صواريخ المقاومة، التي دكت قوة الردع الإسرائيلية، قبل ان تنفجر داخل حيفا وتل أبيب والقدس وغيرها من المدن.
وتنتظر الأحزب والتيارات السياسية الإسرائيلية انقشاع غبار الحرب على غزة تمهيدًا لمعركة سياسية ستكون محتدمة ما بين إحصاء عدد الشهداء الفلسطينيين، والمفاجآت التي خلفتها الحرب على عزة، سواء على صعيد فشل القبة الحديدية في اعتراض عشرات الصواريخ الفلسطينية، أو على صعيد الفشل الاستخباري في تحديد حجم القوة الصاروخية الفلسطينية، التي تنوعت ما بين الإيرانية والسورية، والتي فاقت جميع التوقعات في كثير من الأحيان.
وأبرزت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أنّه "خلافاً لجميع التوقعات الإسرائيلية فقد أظهرت كتائب القسام القدرة على إطلاق الصواريخ حتى منطقة الخضيرة في الشمال الفلسطيني، خلال الليلة الماضية".
وأشارت إلى أنّه "عثر على صاروخ من عيار (302 مليمتر) يعتقد بأنه سوري الصناعة، بينما لم يتم تفعيل صفارة الإنذار في المدينة التي تبعد عن القطاع 110 كيلومترات".
واعترفت حكومة الاحتلال، مساء الثلاثاء، بإطلاق 147 صاروخًا من قطاع غزة على البلدات والمدن الإسرائيلية، منذ ساعات صباح الثلاثاء، وهو اليوم الأول للعملية العسكرية التي شنها على قطاع غزة، سقط منها 117 في البلدات، ولم تتمكن القبة الحديدية من اعتراض سوى 29 صاروخًا.
ونقل موقع "0404"، المقرب من الجيش الإسرائيلي، عن مصدر عسكري قوله "إن أمام الشارع الإسرائيلي أيامًا سيئة، والتي سيواصل فيها مسلحو القطاع إطلاق الصواريخ على المدن الإسرائيلية"، متوقعًا "أياماً ليست سهلة على إسرائيل"، ومبرزًا أنَّ "الجيش مُصِرٌ على وضع حد لقصة الصواريخ، وأنه حتى لو طلبت حماس وقف إطلاق النار فلن تجرى أيّ مفاوضات معها"، على حد قوله.
ونوه إلى أنَّ "لدى الجيش بنك أهداف لضربه خلال المرحلة الأولى من العملية وبعدها الانتقال للمرحلة الثانية، وهي مرحلة الدخول البري، حيث سيسعى الكابينت لمنع هذا الدخول قدر الإمكان"، حسب تعبيره.
وما زال الدخول البري لغزة تنتابه تباينات في وجهات النظر الإسرائيلية بشأن ما يمكن أن يلحقه من ضرر وخسائر في صفوف جيش الاحتلال، والتي ستكون مادة انتخابية للمعركة السياسية المرتقبة، لاسيما من طرف أحزاب المعارضة، إذا ما عاد الجيش لثكناته وعادت فصائل المقاومة لإمطار إسرائيل بصليات من الصواريخ، التي لن يستطيع قادة اليمين الإسرائيلي مثل نتنياهو ووزير الدفاع موشي يعلون وليبرمان ووزير الاقتصاد المتطرف بانيت الادّعاء بأنهم عادوا من الحرب منتصرين على غزة ورجال المقاومة فيها.

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحرب على غزّة تطلق معركة سياسيّة بين الأحزاب الإسرائيليّة الحرب على غزّة تطلق معركة سياسيّة بين الأحزاب الإسرائيليّة



إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس - عُمان اليوم

GMT 12:39 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 عمان اليوم - جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 04:06 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 19:31 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 17:07 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 04:59 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:56 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 21:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 04:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 2 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الجوزاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon