أجهزة مراقبة اللياقة لا تساعد في تحديد كم التمرينات المطلوبة
آخر تحديث GMT20:06:29
 عمان اليوم -

ممارسة النشاط البدني يعتبر جزءًا أساسيًا من نمط الحياة الصحية

أجهزة مراقبة اللياقة لا تساعد في تحديد كم التمرينات المطلوبة

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - أجهزة مراقبة اللياقة لا تساعد في تحديد كم التمرينات المطلوبة

لماذا تمارس تمارين أقل مما تعتقد؟
واشنطن  - رولا عيسى

كشف مدير الأبحاث في جامعة باث ديلان طومسون أن استخدام أجهزة مراقبة اللياقة البدنية لا يساعد في تحديد كم التمرينات الرياضية التي يجب القيام بها، وكتب طومسون في مقاله في جريدة ديلي ميل قائلا "أدرك علماء اليونان القدامي منذ زمن أن النشاط البدني شرطا للصحة الجيدة، حيث اقترح أبوقراط أن تناول الطعام وحده لن يُبقي رجلا جيدا ولابد من ممارسة التمرينات، فيما أشار جالين لاحقا إلى أن الجسم في حاجة إلى الحركة وأن ممارسة الرياضة أمرا صحيا ومريحا للكئابة، ومنذ مايقرب من 2000 عاما تشير الأدلة التجريبية  بشكل ساحق على أن ممارسة النشاط البدني جزء أساسي من نمط حياة صحي، ولذلك فإن للنشاط البدني تأثير مهم وواضح على خطر الإصابة بالأمراض والوفيات، وربما تتوقع حاليا أن نقدم للناس نصيحة واضحة بشأن مقدار ممارسة الرياضة الكافي إلا أن الأمر ليس بهذه البساطة".

وتابع طومسون "زعم العلماء مؤخرا أن توصيات منظمة الصحة العالمية بشأن كمية ممارسة التمرينات التي يجب أن نقوم بها منخفضة للغاية للتغب على الأمراض المزمنة، وتحاول معظم البلدان وضع مبادئ توجيهية للصحة العامة من خلال الدعوة إلى ممارسة الحد الأدنى من النشاط البدني، وعادة ما يؤدون تمارين لا تقل عن 150 دقيقة من التمارين المعتدلة إلى النشطة في الأسبوع، وربما تصبح المهمة أسهل من خلال استخدام أجهزة الملاحظة القابلة للارتداء، وهناك العديد من الأجهزة المتوفرة من مختلف الصانعين حيث يتوقع بيع 100 مليون من هذه الأدوات عام 2016 وحدها، إلا أن دراسة حديثة أظهرت رد فعل من أجهزة مراقبة النشاط البدني يتنافى مع توجيهات النشاط البدني الحالي".

وأردف طومسون "كشفت الدراسة أن معظم الناس يعتقدون أنهم تجاوزوا توجيهات النشاط البدني، ولكن في الممارسة الفعلية يصعب الجمع بين التوجيه الرسمي وهذه الأدوات التقنية، وعلى سبيل المثال وفقا لتقييم متطور للنشاط البدني في مقابل المبادئ التوجيهية تلقى 90% من الرجال رسالة مربكة تفيد بأنهم نشطاء بالقدر الكافي، ومن خلل القيام بنفس القدر من ممارسة الرياضة يمكن اعتبار الشخص نشط وفقا لتوجيهات من وزارة الصحة البريطانية، إلا أن الأشخاص ربما يعتبروا غير نشطين من وجهة نظر المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، وحتى مع وجود أدوات قياس متقدمة نفتقر إلى الفهم الواضح عما إذا كان مستوى معين من النشاط البدني سيحقق الفوائد الصحية المطلوبة، ومن أحد أسباب هذا التناقض أن 150 دقيقة من التمرينات تعد خط الأساس للنشاط البدني أو أنشطة الحياة الطبيعية، والدليل الذي يحدد كمية النشاط فوق أنشطة الحياة العادية يعد جيدا حتى يبدأ الناس في استخدام أجهزة تقيس كل النشاط البدني، فيما لم تصاغ المعايير الحالية مع الأخذ في الاعتبار بهذه التقنيان المتطورة".

وبين طومسون "ربما تقيس الأجهزة الجهد المبذول بما في ذلك صعود الدرج والمشي إلى المطبخ وتشغيل الغلاية، لكن الأداة لن تفرق بين هذه الأنشطة وهو ما يجعلها تعطينا الشعور بأننا نمارس تمارين رياضية أكثر فعالية مما نحن عليه، وأشارت دراسة حديثة إلى أن المعدل الملائم عند استخدام هذه الأدوات التقنية على الأرجح ألف دقيقة في الأسبوع من التمرينات المتوسطة إلى القوية، ويعد ذلك تقدير أخر ولكن من الواضح الفارق الكبير بين 150 دقيقة وألف دقيقة، ويجب أن يدرك من يحرصون على ممارسة التمرينات هذا التناقض في حال استخدام تقنيات متطورة لتقييم نشاطهم البدني، إلا أن ذلك لا يعني أنه يجب على الناس القيام بألف دقيقة من التمرينات البدنية، لكنه يعني أن هناك أنشطة عرضية سيتم حسابها من خلال هذه الأجهزة ويجب وضع ذلك في عين الاعتبار".

أجهزة مراقبة اللياقة لا تساعد في تحديد كم التمرينات المطلوبة

و أشار طومسون "تركز التوصيات الحالية على التمرينات المتوسطة إلى القوية فقط في النشاط البدني وهي قضية هامة، فهناك العديد من أنواع النشاط البدني مثل النشاط ذات الوقت المستقر والنشاط المستهلك للطاقة بشكل عام، ما يعني أن هناك خيارات منوعة للنشاط البدني بدلا من وجود نشاط واحد يناسب الجميع، ويجب الإشارة إلى أن قياس رجع صدى أي من هذه الأبعاد وحدها يعتبر مضللا إذا ما تم بمعزل عن الأبعاد الأخرى، وفي المستقبل سيكون من المهم التأكد من توفير صورة أكثر شمولية للناس عن نشاطهم البدني عبر أبعاد متعددة، بغرض توفير وجهة نظر أكثر دقة عن مدى ملائمة سلوكهم والاستفادة من كل الطرق الممكنة من النشاط البدني".

وأفاد طومسون "لا شك أن أبوقراط وجالين سيفاجئوا بأننا مازلنا نصارع مع القضايا الأساسية حول مقدار النشاط البدني المطلوب لصحة جيدة، وربما يكون مطمئنا لبعض الناس القول بأن زيادة النشاط البدني سيجلب فوائد صحية، وتوفر أدوات مرقبة اللياقة البدنية معلومات مفيدة للغاية ولكن فيما يتعلق باستخدام هذه المعلومات لاكتشاف كم التمرينات التي نحتاجها وما إذا كنا نتمرن بشكل كاف أم لا فإننا لم نصل إلى خط النهاية بعد".

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أجهزة مراقبة اللياقة لا تساعد في تحديد كم التمرينات المطلوبة أجهزة مراقبة اللياقة لا تساعد في تحديد كم التمرينات المطلوبة



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - عُمان اليوم
 عمان اليوم - أسرار شهرة الساعات السويسرية وتاريخها العريق

GMT 20:18 2025 الأحد ,06 إبريل / نيسان

أبرز استخدامات الملح في الأعمال المنزلية
 عمان اليوم - أبرز استخدامات الملح في الأعمال المنزلية

GMT 19:24 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 17:00 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 09:01 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الاسد

GMT 17:31 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 21:26 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 23:46 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 04:25 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon