الكشف عن اللغز الجيني وراء الإصابة بالتوحد
آخر تحديث GMT20:31:45
 عمان اليوم -

الكشف عن اللغز الجيني وراء الإصابة بالتوحد

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - الكشف عن اللغز الجيني وراء الإصابة بالتوحد

التوحد
لندن - عُمان اليوم

يتزايد اهتمام العلماء بفهم الأسباب الجينية وراء الإصابة بـ Autism Spectrum Disorder، في ظل إدراك متزايد بأن الوراثة تلعب دورًا رئيسيًا، إلى جانب عوامل بيئية معقدة، في تشكيل هذا الاضطراب الذي يُعد جزءًا من طيف واسع من التنوع العصبي.

وعلى مدار عقود، سادت تفسيرات خاطئة حول أسباب التوحد، من بينها نظريات قديمة ربطت الإصابة بأساليب التربية، قبل أن تثبت الأبحاث العلمية عدم صحتها. وجاء التحول الكبير في سبعينيات القرن الماضي، حين أظهرت دراسات على التوائم وجود عامل وراثي قوي، حيث ترتفع احتمالية إصابة التوأم الآخر بشكل كبير إذا كان أحدهما مصابًا.

ومنذ ذلك الحين، كشفت الأبحاث أن التوحد لا يرتبط بجين واحد فقط، بل بمزيج معقد من مئات أو آلاف المتغيرات الجينية. وفي بعض الحالات، قد تكون طفرة واحدة في جين محدد كافية لإحداث تأثير كبير على نمو الدماغ، خاصة إذا أثرت على تكوين الروابط العصبية.

كما تبين أن بعض هذه الطفرات تكون “جديدة”، أي تحدث بشكل عشوائي أثناء نمو الجنين، دون أن تكون موجودة لدى الوالدين، بينما يمكن في حالات أخرى أن تُورث، لكن تأثيرها يظهر فقط عند اجتماعها مع متغيرات جينية أخرى.

ولا يقتصر الأمر على الجينات وحدها، إذ تشير الدراسات إلى دور محتمل لعوامل بيئية، مثل التعرض لتلوث الهواء أو بعض المضاعفات أثناء الحمل والولادة، في التأثير على تطور الدماغ وزيادة احتمالية الإصابة.
ويركز الباحثون حاليًا على فهم كيفية تأثير هذه العوامل مجتمعة خلال مراحل مبكرة من نمو الجنين، خاصة أثناء تكوّن القشرة المخية، المسؤولة عن الوظائف العقلية العليا مثل التفكير والذاكرة.

كما أظهرت الدراسات أن بعض السمات المرتبطة بالتوحد، مثل القدرة على تحليل الأنماط والتركيز العالي، قد تكون مرتبطة بمتغيرات جينية شائعة موجودة لدى كثير من الناس، وهو ما يفسر استمرار هذه الجينات عبر التاريخ البشري.

وفي الوقت نفسه، يثير التقدم في الأبحاث الجينية نقاشًا واسعًا، خاصة مع ظهور تقنيات حديثة مثل CRISPR gene editing، التي قد تتيح مستقبلًا التدخل لتعديل بعض الطفرات. وبينما يرى البعض في ذلك أملًا لعلاج الحالات الشديدة، يعتبر آخرون أن التوحد ليس مرضًا يجب “القضاء عليه”، بل جزء من التنوع الإنساني.

ومع استمرار الأبحاث، يبقى التحدي الأكبر هو تحقيق توازن بين التقدم العلمي واحترام تنوع التجارب الإنسانية، مع توفير الدعم المناسب للأفراد المصابين بالتوحد بمختلف درجاته.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

تشخيص التوحد بواسطة الذكاء الاصطناعي

علماء يكتشفون طريقة لتشخيص مرض التوحد عند الرضع

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكشف عن اللغز الجيني وراء الإصابة بالتوحد الكشف عن اللغز الجيني وراء الإصابة بالتوحد



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - عُمان اليوم

GMT 18:09 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

الكشف عن اللغز الجيني وراء الإصابة بالتوحد
 عمان اليوم - الكشف عن اللغز الجيني وراء الإصابة بالتوحد

GMT 19:24 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 17:00 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 09:01 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الاسد

GMT 17:31 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 21:26 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 23:46 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 04:25 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 19:31 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 21:30 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 18:09 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 21:01 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon