دراسة تُوضّح أنَّ العاملين يكافؤون رؤسائهم بمزيد من الجهد
آخر تحديث GMT23:47:43
 عمان اليوم -

ساعات العمل المرنة تجعل الأشخاص يعملون لفترة أطول

دراسة تُوضّح أنَّ العاملين يكافؤون رؤسائهم بمزيد من الجهد

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - دراسة تُوضّح أنَّ العاملين يكافؤون رؤسائهم بمزيد من الجهد

العمال في بريطانيا يحظون بالمرونة في ساعات عملهم
واشنطن - رولا عيسى

يحظى ما يقرب من ثلث العاملين في بريطانيا بمرونة خلال ساعات عملهم, ويعمل نحو خمس السكان من المنزل في بعض الأحيان، فيما يتمتع 17% من العاملين عبر الاتحاد الأوروبي بساعات عمل مرنة ما يعني أن بداية ونهاية أوقات انتهاء عملهم مرنة، وهناك نحو 5% من العاملين لديهم تحكم ذاتي كامل في توقيت وطريقة عملهم، وعلى عكس ما هو متوقع فإن من يحظون بسيطرة كاملة على جدول أعمارهم يعملون بمعدل أكبر ممن ليس لديهم سيطرة عليه، ويميل الناس إلى أن يعملوا لساعات إضافية عندما يُسمح لهم بالمرونة مقارنة بأولئك الذين لا يُسمح لهم بمرونة، وفقا لما أشارت إليه نتائج أبحاث هيجونغ تشونغ محاضرة علم الاجتماع في جامعة كينت وزميلتها إيفون لوت والمنشورة مؤخرا في مجلة European Sociological Review.

دراسة تُوضّح أنَّ العاملين يكافؤون رؤسائهم بمزيد من الجهد

وأوضحت تشونغ وزميلتها أنهما فحصا بيانات العاملين عبر عدد من السنوات في ألمانيا لمعرفة ما حدث لكمية العمل الإضافي  الذي فعلوه سابقا حيث بدأوا يواجهون المزيد من السيطرة على ساعات عملهم، ووجدوا أن الناس أكثر ميلا للعمل بشكل أكبر إذا ما أعطوا السيطرة الكاملة على وقتهم، مع الأخذ في الاعتبار عدة عوامل مؤثرة على طول فترة العمل بما في ذلك مستوى السلطة ونوع العمل، وتطابقت نتائج هذه الدراسة مع دراسة مماثلة مع الباحثة ماريسكا فان دير هورست على العمال في بريطانيا ويرجح تقديمها في مؤتمر في سبتمبر/ أيلول.

وتقف عدة أسباب وراء هذه النتائج ويمكن تفسير أحدها من خلال نظرية تبادل العطايا، حيث يتعامل الناس مع الحرية الممنوحة لهم من قبل أصحاب العمل كهدية ويكافئون ذلك بالعمل الجاد فضلا عن سعيهم إلى إظهار أنهم محل ثقة بهدية التحكم الذاتي في العمل، وربما يرجع سبب آخر إلى طريقة منح الناس التحكم الذاتي، ففي الكثير من الحالات يتم توفيره كجزء من حزمة أكبر من الموارد البشرية في حين يتم فصل العمل من وقت محدد لكنه يعتمد على المهام، وفي الكثير من الحالات يتم تحديد الدخل من خلال نتائج الأداء، وربما يحفز ذلك الناس على العمل بجدية أكبر وخلق منافسة قوية بين العمال، ويسمح ذلك لأصحاب العمل بزيادة أعباء العمل دون تقييد من قانون العمل التي تنظم الحد الأقصى لعدد الساعات التي يمكن للعمال أن يعملونها، وربما تؤدي استرخاء الحدود بين العمل وغيره من مجالات الحياة إلى زحف العمل إلى الترفيه أو الحياة العائلية وخاصة بالنسبة لمن يعتبرون العمل من أولوياتهم، وهذا هو السبب الذي يجعل المزيد من الناس في مناصب العمل الرفيعة يكونون أكثر احتمالا للتعرض لهذه المفارقة في الحكم الذاتي، حيث تنتهي حرية عملك باستغلال ذاتك.

دراسة تُوضّح أنَّ العاملين يكافؤون رؤسائهم بمزيد من الجهد

ويعمل إيلون ماسك على سبيل المثال  من 80-100 ساعة أسبوعيًا، وفي وادي السليكون يتم الاحتفال بعدد ساعات عمل الناس ويتفاخرون بها، فالمرونة ليست سيئة بالضرورة، حيث أظهرت الكثير من البحوث أن التحكم الذاتي والسيطرة على عملك من المحتمل أن تزيد التوازن بين العمل والحياة، وأظهرت دراسة الباحثتان تشونغ و لوت أن العمال يكسبون أكثر عند العمل بمرونة بجانب مكاسب الدخل من العمل لفترة أطول.

ووجدت الباحثتان بعض الفروض بين الرجال والنساء، حيث تبين أن النساء اللاتي يعملن بدوام جزئي لا يعملن الكثير من الساعات الإضافية مثلما يفعل الرجال إذا ما حظوا بالمرونة، ويرجع ذلك على الأرجح إلى أن النساء الذين يعملون بدوام جزئي عادة ما يفعلون ذلك بسبب مطالب الأسرة ولذلك فهناك حد لفترة عملهم المتاحة، إلا أن النساء اللاتي يعملن بدوام كامل قمن بعدد ساعات العمل الإضافية مثل الرجال عند التمتع بالمرونة حتى في حالة كونهم أمهات، وتبين للباحثتان أن النساء لم تحصلن على نفي المكافآت من حيث الأجر مثل الرجال، وربما يرجع ذلك لاستخدام المرونة لأسباب شخصية.

دراسة تُوضّح أنَّ العاملين يكافؤون رؤسائهم بمزيد من الجهد

وأظهرت الدراسة أن أصحاب العمل يميلون إلى الاعتقاد بأن النساء يستخدمن المرونة لأغراض أسرية، وهو ما نتج عنه عدم مكافأة المرأة بنفس مكافأة الرجل عند استخدام المرونة بغض النظر عن زيادة إخلاصهم للعمل، ولذلك ربما تعزز زيادة المرونة في العمل إلى تنفيذ الأدوار التقليدية للجنسين مع زيادة الفجوة بينهما أيضا، وبذلك تعتبر المزيد من المرونة والاستقلالية أمرا عظيما ويمكن أن تبشر حقا بحقبة جديدة من توازن أفضل بين العمل والحياة، ولكن حتى الآن تشير الكثير من الأدلة إلى عكس ذلك، وهناك حاجة إلى فهم أفضل لما يحدث لمعالجة بعض الآثار السلبية.

وتحمي قوانين العمل الحالية العمال من استغلال أصحاب العمل، ولكن ما نحتاجه الآن هو قوانين لحماية العمال من استغلال أنفسهم مثل "الحق في الفصل" لتنظيم ساعات إرسال البريد الإلكتروني على سبيلا لمثال، فالحرية ليست عبودية ولكن يجب أن نعرف كيف نتعامل معها جيدا.

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دراسة تُوضّح أنَّ العاملين يكافؤون رؤسائهم بمزيد من الجهد دراسة تُوضّح أنَّ العاملين يكافؤون رؤسائهم بمزيد من الجهد



GMT 15:46 2021 الجمعة ,28 أيار / مايو

بريطانيا ترخص لقاح "الجرعة الواحدة"

GMT 02:39 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

عملية جراحية لجنين وإعادته إلى رحم أمه

GMT 01:52 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

دراسة علمية تكشف عن علاقة "السُكري" بحجم المُخ

تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 04:36 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

أفكار لديكور حفلات الزفاف في ربيع وصيف 2025
 عمان اليوم - أفكار لديكور حفلات الزفاف في ربيع وصيف 2025

GMT 20:16 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 18:02 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 09:21 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الميزان

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 08:37 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الحمل

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon