التعليم الموسيقي في المدارس البريطانية يشهد أزمة شديدة
آخر تحديث GMT23:47:43
 عمان اليوم -

تعتبر لغة صعبة شديدة التعقيد شأنها شأن "اللاتينية"

التعليم الموسيقي في المدارس البريطانية يشهد أزمة شديدة

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - التعليم الموسيقي في المدارس البريطانية يشهد أزمة شديدة

تعليم الموسيقى في مدارس بريطانيا يشهد تدهورًا ملحوظًا
لندن - ماريا طبراني

يشهد التعليم الموسيقي، في الوقت الراهن، تدهورًا شديدًا في جميع أنحاء بريطانيا، ومن المعروف أن المجال الموسيقى يساهم بصورة هائلة في الاقتصاد في البلاد؛ إذ يقدّر صافي أرباح جميع المجالات الإبداعية بنحو 85 مليار جنيه إسترليني سنويًا بالنسبة إلى الناتج الإجمالي المحلي، وعلى الرغم من ذلك، لا تزال الحكومة تشيح بوجهها عن أهمية التعليم الموسيقي في المدارس البريطانية، حيث يركز حزب المحافظين على شهادة الثانوية الإنجليزية، فيما يسعى إلى زيادة عدد الطلاب الذين يدرسون العلوم واللغات.

ووصفت صحيفة "الغارديان" البريطانية، هذا الأمر بـ"العار الشديد"، بيد أن هناك دراسات شتى أظهرت أن الموسيقى تساعد الأطفال على التعلّم وتعزّز لديهم الشعور بالسعادة، ومن المثير للاهتمام أن الحكومة البريطانية تهتم بالتنمية النفسية في المدارس، كما أعلنت أخيرًا عن خطط لتدشين برامج تدريبية على الصحة النفسية للتلاميذ، إلا أنها لم توضح للساسة البريطانيين أن ذلك الأمر يمكن تحقيقه من خلال الفنون.

ويشهد التعليم الموسيقي عثرة حقيقة منذ عام 2010، حينما طرحت الحكومة نظام الشهادة الثانوية، ما أدى إلى انخفاض أعداد الطلاب الذين يدرسون الموسيقى من خلال الشهادة العامة للتعليم الثانوي، فيما شهدت المرحلة المتقدمة أو المرحلة "أ" انخفاضًا في نسبة الطلاب بنحو 9%، لأن الأساتذة والمعلمين صبوا انتباههم على المواد الأكاديمية أكثر من المواد الفنية.

وأضافت "الغارديان" أن الآباء والتلاميذ على حد سواء قد تحمّلوا عبء الدروس الخصوصية، وهو ما وضع أولئك الذين لا يستطيعون تحمل نفقات تلك الدروس في وضع لا يُحسدوا عليه، وفي 2014، أعلنت "أوركسترا بريطانيا العظمى للأطفال" أن 70% من أعضائها ممن تتراوح أعمارهم ما بين الـ7 والـ13 عامًا، والذين يدرسون في المدراس الحكومية، يتلقون دروسًا خصوصية، وفي الفترة ما بين 2012 و2013، جاء 10% فقط من طلاب الموسيقى بالجامعات من خلفيات عرقية سوداء وآسيوية وأقليات عرقية أخرى، إلا أن المشكلة لا تتوقف عند هذا الحد، ففي إطار المواد الإبداعية، يتم تدريس الموسيقى بصورة أكاديمية للغاية، وهذا يعني أن المعرفة النظرية هي السبيل الرئيسي للتطور والتقدم، ولما كانت هناك وظائف في المهن الموسيقية لغير المتعلمين موسيقيًا بشكل أكاديمي، كما هو الحال مع فناني البوب والراب، فإن هناك عشرات الجوقات وجمعيات الهواة ركزت بصورة أكبر على دراسة النوتة الموسيقية.

وتعتبر اللغة الموسيقية لغة صعبة شديدة التعقيد شأنها شأن اللغة اللاتينية لا يقرأها سوى عدد قليل من الناس، أغلبهم استفادوا من التعليم الخاص، لذلك فإن الأطفال الذين يفتقرون إلى الموارد أو القدرات اللازمة لتعلم النظرية الموسيقية، لا يتعلموها في المدراس الحكومية، حتى ولو كانوا ماهرين في العزف، ولطالما شدّد المجلس المنتدب للمدارس الملكية الموسيقية على ضرورة التعلم النظري، فهو المجلس الذي يضع أكثر الامتحانات الموسيقية شيوعيًا في المملكة المتحدة. وبالتالي لتلبية معايير المجلس، يجب على التلاميذ دراسة الموسيقى الكلاسيكية بموارد محدودة للغاية، وتركيز معظم جهودهم على إتقان القراءة والكتابة الموسيقية وليس التأليف أو كتابة الأغاني.

وتخلص "الغارديان" إلى أنه "بالتالي ليس هناك نخبة ثرية تتحكم في الموسيقى فحسب، بل هناك نخبة أكاديمية كذلك والتي من شأنها أن تقرر أساليب المعرفة والقدرات التي ستجعل الأطفال متخصّصين، على الرغم من أن الاختلاف الشديد في أذواق وأدوات وآليات تعلم الفنانين والموسيقيين". 

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التعليم الموسيقي في المدارس البريطانية يشهد أزمة شديدة التعليم الموسيقي في المدارس البريطانية يشهد أزمة شديدة



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 04:36 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

أفكار لديكور حفلات الزفاف في ربيع وصيف 2025
 عمان اليوم - أفكار لديكور حفلات الزفاف في ربيع وصيف 2025

GMT 08:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الثور

GMT 04:59 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 00:00 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 20:16 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 19:12 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon