محمد صلاح بين الغموض والقرار الحاسم بشأن مستقبله بعد الرحيل عن ليفربول
آخر تحديث GMT19:01:24
 عمان اليوم -

محمد صلاح بين الغموض والقرار الحاسم بشأن مستقبله بعد الرحيل عن ليفربول

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - محمد صلاح بين الغموض والقرار الحاسم بشأن مستقبله بعد الرحيل عن ليفربول

محمد صلاح قائد منتخب مصر
القاهرة - عُمان اليوم

قد يجد محمد صلاح نفسه الأسبوع المقبل في وضع نادر الحدوث بالنسبة إلى أحد أكبر نجوم كرة القدم العالمية، إذ سيخوض الأدوار الإقصائية لكأس العالم 2026 وهو غير مرتبط بأي نادٍ، بعدما ينتهي عقده مع ليفربول في 30 يونيو (حزيران) الجاري، من دون الإعلان حتى الآن عن وجهته المقبلة وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

ورغم أن اللاعب البالغ من العمر 34 عاماً لا يواجه أي مشكلة في العثور على عروض، كما أن الجانب المالي لا يمثل عائقاً بالنسبة إلى أحد أعلى اللاعبين أجراً في العالم، فإن الغموض لا يزال يحيط بمستقبله، في وقت حسم فيه عدد من النجوم الذين انتهت عقودهم وجهاتهم الجديدة أو اقتربوا من ذلك، بينما يبقى صلاح الاسم الأكبر الذي لم يكشف عن قراره.

وكيله رامي عباس حرص قبل أسبوعين على إغلاق باب التكهنات، مؤكداً عبر حسابه في منصة «إكس» أن اللاعب يفضل إبقاء خططه الخاصة بعيداً عن الإعلام، قائلاً إن صلاح «بخير ولا يرغب هو أو وكيله في مناقشة الخطط المستقبلية الحساسة مع أشخاص غير معنيين بها»، في إشارة واضحة إلى أن أي قرار لن يعلَن قبل أوانه.

ورغم كثرة الشائعات، فإن العودة إلى ليفربول تبدو مستبعدة تماماً. فبعد تسعة مواسم في ملعب أنفيلد، ودَّع صلاح النادي والجماهير مع نهاية الموسم الإنجليزي، كما وافق على إنهاء السنة الأخيرة من عقده ليغادر مجاناً، وهو ما يجعل التراجع عن القرار أمراً غير مطروح.

كما أن الانتقال إلى أحد كبار الدوري الإنجليزي يبدو معقداً. فآرسنال ومانشستر سيتي لا يملكان حاجة فنية واضحة للاعب في مركزه، بينما يصعب تصور انتقاله إلى مانشستر يونايتد لما قد يسببه ذلك من صدمة لجماهير ليفربول. أما أستون فيلا فلا يملك القدرة المالية على الدخول في سباق التعاقد معه، فيما أغلقت صفحة تشيلسي منذ رحيله عن ستامفورد بريدج عام 2016 بعد تجربة لم تحقق النجاح المتوقع.

ومع ذلك، لا يزال صلاح يحظى بتقدير كبير داخل أوروبا، خصوصاً بعد مسيرته الناجحة في الدوري الإيطالي مع فيورنتينا وروما قبل انتقاله إلى إنجلترا. والعودة إلى إيطاليا تبدو خياراً وارداً، لكن العقبة الرئيسية تتمثل في راتبه المرتفع، إذ إن ميلان ويوفنتوس يغيبان عن دوري أبطال أوروبا، مما يفرض عليهما قيوداً مالية، بينما تبدو أولويات إنتر ونابولي وروما وكومو مختلفة في سوق الانتقالات.

ولا يزال صلاح يملك الدافع للمنافسة على الألقاب، وأن اللعب من أجل المشاركة فقط لا يتناسب مع شخصيته، فهو لاعب اعتاد الفوز ولا يزال يؤمن بقدرته على صناعة الفارق.

ورغم أن موسمه الأخير مع ليفربول كان الأقل من حيث عدد الأهداف والتمريرات الحاسمة والمشاركات مقارنةً بسنواته السابقة، فإن ذلك لا يعني تراجع مستواه بصورة كبيرة، خصوصاً إذا انتقل إلى دوري تقل فيه شراسة المنافسة مقارنةً بالدوري الإنجليزي الممتاز.

ويشير التقرير إلى أن أسلوب لعب صلاح يعتمد بدرجة كبيرة على وجود ظهير أيمن قوي يدعمه هجومياً ويغطي مساحاته الدفاعية، كما كان الحال مع ترينت ألكسندر أرنولد في ليفربول، وهو عامل قد يدفع بعض الأندية إلى التردد قبل الدخول في مفاوضات لضمه.

في المقابل، تبدو أبواب الدوريات الأوروبية الكبرى الأخرى شبه مغلقة حتى الآن. فبايرن ميونيخ يركز على التعاقد مع لاعبين أصغر سناً، وباريس سان جيرمان يمتلك بالفعل خطاً هجومياً مكتظاً بالنجوم، كما أنه يوجه اهتمامه نحو أهداف أخرى في سوق الانتقالات، بينما لا توجد مؤشرات على اهتمام ريال مدريد أو برشلونة أو أتلتيكو مدريد بخدمات قائد منتخب مصر، رغم أن طريقة لعبه تبدو مناسبة جداً للدوري الإسباني.

ومع استمرار الغموض الأوروبي، تبرز ثلاثة خيارات رئيسية خارج القارة.

أولها الدوري التركي، حيث سبق لرئيس فنربخشة الجديد عزيز يلدريم أن كشف خلال حملته الانتخابية عن أن صلاح طلب راتباً سنوياً يبلغ 20 مليون يورو، يرتفع إلى نحو 30 مليوناً بعد الضرائب، مما يعني أن عقداً لمدة ثلاثة أعوام قد تصل قيمته الإجمالية إلى 90 مليون يورو، مع تأكيده أن القرار النهائي يعود إلى اللجنة الفنية للنادي.

أما الدوري السعودي، فيظل من أبرز المرشحين لاستقطاب اللاعب، خصوصاً أنه يعد أكبر نجم عربي في كرة القدم العالمية، وسيشكل حضوره إضافةً تسويقيةً ورياضيةً كبيرةً للمسابقة. ورغم أن الإنفاق السعودي لم يعد بنفس الوتيرة التي شهدها عام 2023 عندما تلقى صلاح عرضاً ضخماً من الاتحاد، فإن المسابقة لا تزال قادرة على تقديم مشروع مغرٍ، خصوصاً مع وجود أسماء عالمية مثل كريستيانو رونالدو.

غير أن الانتقال إلى منطقة الشرق الأوسط قد يعني عملياً نهاية مشواره التنافسي في أوروبا، إذ سيكون في السادسة والثلاثين أو السابعة والثلاثين عند انتهاء عقده المقبل، وهو عمر يجعل العودة إلى دوري أبطال أوروبا أمراً بالغ الصعوبة.

الخيار الثالث يتمثل في الدوري الأميركي، الذي ارتبط اسم صلاح به مراراً خلال الأشهر الماضية. وقد أكد مفوض الدوري الأميركي، دون غاربر، أنه يتمنى رؤية قائد مصر في الولايات المتحدة، مستشهداً بنجاح تجربة ليونيل ميسي مع إنتر ميامي، حيث سجل الأرجنتيني 78 هدفاً في 91 مباراة منذ انتقاله قبل ثلاثة أعوام.

ورغم أن المستوى الفني للدوري الأميركي أقل من الدوري الإنجليزي، فإنه يشهد تطوراً مستمراً، كما أن نمط الحياة هناك قد يناسب صلاح وعائلته في المرحلة الأخيرة من مسيرته.

وفي الوقت الذي حسم فيه عدد من النجوم وجهاتهم الجديدة، مثل إبراهيما كوناتي وبرناردو سيلفا اللذين انضما إلى ريال مدريد، وكاسيميرو الذي يبدو قريباً من إنتر ميامي، يبقى مستقبل محمد صلاح أحد أكثر الملفات إثارة في سوق الانتقالات.

ورغم بلوغه الرابعة والثلاثين، لا يزال قائد مصر يملك الجودة التي تسمح له بالنجاح في أي دوري، وهو ما أثبته خلال كأس العالم الحالية، إذ قاد منتخب بلاده إلى أول انتصار في تاريخه بالمونديال بعدما سجل هدفاً وصنع آخر أمام نيوزيلندا، مستعيداً بصماته المعتادة بانطلاقاته من الجهة اليمنى واختراقاته نحو العمق.

ولهذا، فإن السؤال لم يعد عمّا إذا كان محمد صلاح سيجد نادياً جديداً، بل أي مشروع سيختاره لإنهاء واحدة من أعظم المسيرات الكروية في تاريخ اللاعبين العرب والأفارقة، وما إذا كان سيكشف عن وجهته المقبلة قبل إسدال الستار على مشاركته في كأس العالم، أم سيواصل كتابة فصول البطولة وهو أشهر لاعب حر في عالم كرة القدم.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

إبراهيم حسن يصف محمد صلاح بأحد أفضل لاعبي العالم بعد التألق أمام نيوزيلندا

صلاح وتريزيجيه على موعد مع إنجاز تاريخي جديد في كأس العالم

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محمد صلاح بين الغموض والقرار الحاسم بشأن مستقبله بعد الرحيل عن ليفربول محمد صلاح بين الغموض والقرار الحاسم بشأن مستقبله بعد الرحيل عن ليفربول



هيفاء وهبي بإطلالات رياضية أنثوية تجمع بين الراحة والفخامة

بيروت - عُمان اليوم

GMT 19:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon