في جمهورية البياض كتاب يحكي عن المدن العتيقة وأسرار عشقها
آخر تحديث GMT09:48:49
 عمان اليوم -

"في جمهورية البياض" كتاب يحكي عن المدن العتيقة وأسرار عشقها

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - "في جمهورية البياض" كتاب يحكي عن المدن العتيقة وأسرار عشقها

"في جمهورية البياض"
دمشق _ سانا

تتناول الباحثة الدكتورة بغداد عبد المنعم في كتابها الجديد الذي حمل عنوان “في جمهورية البياض” علاقة الانسان بالأماكن كالمدن والساحات والبيوت والشرفات والنوافذ والأبواب.. وعلاقة هذه الأماكن بالتراث والذاكرة والشعر والموسيقا والحنين والمشاعر الانسانية وبالتالي علاقة كل ذلك بالأنثى وبياض الياسمين ليحمل الكتاب عنوانا فرعيا آخر “المدينة..التراث ..المرأة”.

والكتاب الصادر عن الهيئة السورية للكتاب في 95 صفحة من القطع الصغير ووزع مجانا مع عدد تشرين الأول من مجلة المعرفة مفعم باللغة الشعرية التي تعكس تعلق سكان المدن العتيقة بتفاصيل تاريخ وحاضر هذه المدن وساحاتها وأبوابها المكللة بالورود والياسمين.. “ففي كل المدن العربية ثمة ساحات شهيرة كساحات دمشق وحلب والقاهرة والقدس وحيفا وبغداد .. ولكل منها حكايات انضمت إلى الهارموني الناظم لكل تكوينات المدينة بعناصرها المعمارية وأصواتها وروائحها”.

وتطرقت الكاتبة الى قاموس طويل من تجليات الصوت في تكوينات المدينة كصوت خرير الماء الرتيب وصوت هديل الحمام وزقزقة العصافير الرمادية وصوت الأذان الذي يعبر في معارج جمالية تروح من الموسيقا الى منتهى القبة الزرقاء ومن حنجرة المؤذن الى سمع المدينة كلها .. ثم تطرقت الى البيت الذي تبدأ جمالياته من بابه ثم الدهليز والفناء الداخلي المنفتح باتساع وطمأنينة على السماء لتجعله هذه العناصر المعمارية بيتا صحيا لا فرق فيه بين غني وفقير من حيث الشمس والقمر والليل والأشجار والعصافير والماء.

وتحدثت الدكتورة عبد المنعم عن العمارة التي تعلن الوجود المادي للمدينة والفن الذي يعلن الوجود الابداعي لها مشيرة الى دور الفن التشكيلي سواء التصوير أو النحت في التأريخ والتوثيق للمدن وعمارتها معيدة الى الأذهان أعمال فناني دمشق القديمة بمدارسهم وأساليبهم النوعية كغازي الخالدي وممدوح قشلان وناظم الجعفري وماريو موصلي.

وتحت عنوان “حوارية الشرفات من المدينة إلى العالم” مقطع يقول “هذه الشرفات مفعمة بحركية المدينة كلها فهي في القاهرة مشربيات وفي الشام شبابيك وفي بغداد شناشيل يداخلها جميعا حرف الشين بقوة كأنه يعطيها هويتها المصنوعة من الخشب ومن وظيفتها العذبة في فرملة الحرارة والضوء وتسريبهما تسريبا الى داخل البيت عبر التشبيكات”.

وعن مدينة حلب تقول الكاتبة “حين تلج سلسلة الأسواق المسقوفة بروائح الورود المعتقة ووجوه وأصوات بائعيها تدخل في عطر بعيد.. ومن حديث الورد التاريخي يتشكل لمدينة الحب حلب إرث شعري يأتي في الأصداء البعيدة لآهات المغنين”.. ثم تطرقت إلى الثقافة العشقية بين العاشق المتميز خير الدين الأسدي والمعشوقة حلب.

وخصصت الدكتورة عبد المنعم فصلا للحديث عن العلاقة بين المدينة والمرأة حمل عناوين لافتة..”لكل مدينة شهرزادها” الحضور التاريخي للمرأة من الميثولوجيا إلى الفن التشكيلي هل يشكل البيت العربي عمارة للمرأة “مايسترو أنثوي” متحف المنمنمات الأنثوية/الموناليزا ابتسامة للزمن القادم.

وتحت عنوان “في جمهورية البياض” تختم الكاتبة بالقول .. “المدينة أنثى تنتابها دورة الحياة في كل أبعادها فتعطيها التبدل المستمر والاستعداد للولادة .. كانت المدينة الأنثى متسربلة بكامل عطرها الوردي العتيق فحين لا يجد الياسمين شارعا يسير فيه يدخل في بيت داخل الأسوار العتيقة أو خارجها ويتظاهر .. ما أجمل فضيحة الياسمين هذه”.

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في جمهورية البياض كتاب يحكي عن المدن العتيقة وأسرار عشقها في جمهورية البياض كتاب يحكي عن المدن العتيقة وأسرار عشقها



اختيارات النجمات العرب لأجمل التصاميم من نيكولا جبران

القاهرة - عمان اليوم

GMT 12:29 2024 السبت ,18 أيار / مايو

استلهمي ألوان واجهة منزلك من مدينة كانّ
 عمان اليوم - استلهمي ألوان واجهة منزلك من مدينة كانّ

GMT 15:48 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
oman, Arab, Arab