أرجوحة حديدية لعائشة العليلي تقتحم عالم الهوَس الاكتئابي
آخر تحديث GMT16:28:14
 عمان اليوم -

"أرجوحة حديدية" لعائشة العليلي تقتحم عالم الهوَس الاكتئابي

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - "أرجوحة حديدية" لعائشة العليلي تقتحم عالم الهوَس الاكتئابي

رواية "أرجوحة حديدية"
القاهرة - العرب اليوم

تتجسّد بؤرة المحكي عند الروائية الدكتورة عائشة عبد الله العليلي في رواية "أرجوحة حديدية" في منطقتي الذاكرة والاعترافات، وقد جعلت منهما الآلية الأساس في إدارة أسلوب المحكي، وفي توليد عدد لا متناه من العلاقات الإرجاعية لشخصيات الرواية ولاسيما الشخصيتان الرئيسيتان في العمل الأم وابنتها ريم وهما البؤرة التي ينطلق منها السرد، ومن خلالهما تظهر ملامح حضور الشخصيات الأخرى واستكشاف ما هو مستجلياً وما كان مستوراً منها.

ومن نقطة قريبة من النهاية تتمثّل بمشهد فتاة تقبع في المستشفى في حالة شبه فقدان للذاكرة تبدأ الرواية على المستوى النصي، وتنتهي في نقطة متقدمة على هذه البداية – النهاية تتمثّل بشفاء الفتاة من مرض نفسي كانت تعانيه وبين النقطتين مجموعة من الأحداث المختارة لتأثيث المشهد الروائي يتم خلالها الكشف عن الأسباب التي أوصلت ريم لتلقي العلاج في المستشفى بعدما اكتشفت عائلتها مرضها وهو ما يدعى في علم النفس باضطراب ثنائي القطب أو الهوس الاكتئابي الأمر الذي جعل من ريم في حالة اكتئاب لعدة أيام وهوس وهيجان لأيام أخرى. 

هذا الهوس الذي تفاقم في مخيلة ريم وصل آخر المشوار إلى الشك في تصرفات أمها إلى حد اتهامها بالخيانة لأبيها، على إثر رؤيتها زائر غريب دخل بيت العائلة!! هذا الزائر هو السّر الدفين الذي أخفته الأم عن زوجها وعن فتياتها الثلاثة وعن صديقاتها سنين طويلة، وكانت ريم لا تعلم أن أمها تملك سّرًا لا يمكنها فضحه لشعورها بالخجل من مخلفات هذا السّر!!

وتقدّم الرواية كمًا كبيرًا من ثقافة التحليل النفسي، التي هي بلا شك تعكس ثقافة صاحبتها، وموقعها الاجتماعي، وقد ظهر ذلك من خلال المضمون ومن خلال كم هائل من العبارات والمفردات التي يتم فيها تحليل التصرفات وتفسيرها وتأويلها، وبهذه المواصفات تشكّل "أرجوحة حديدية" درساً في التحليل النفسي. جمعت فيه الروائية عائشة العليلي بين دور المعالج والأديب معاً، فعكست براعة في القص ومتعة في التحليل، واستحقت القراءة.

ومن أجواء الرواية نقرأ:

"صرت ضحية لعبة لعبتها ووقعت في شباكها. أعلم أنه ليس عليّ أن ألوم نفسي على ما حدث، فقد كنت مريضة تلك الفترة، وكنت أحتاج إلى تدخُّل طبي. ولكن بعد كل ما خلفته في قلب أمي من حسرة، أرفض الآن أن أترك دوائي يوماً واحداً. ومع كل حبة آخذها، أدعو طالبة أن يسامحني والدي على ما فعلته في قلبه؛ فقد هدمت بنيان حبه وولائه لعائلته، وحطمت الثقة التي تجمعه بأم أولاده، وجعلت هواجس طيش أفكاري المريضة تتلاعب بقلبه الطاهر. (...) على الرغم من كل ما فعلته في عائلتي، فإن عائلتي ما زالت تعاملني بإحسان. فقد أخفت أمر مرضي عن الجميع، وقالت إنني أُصبت بوعكة صحية في معدتي. لم يتخل أحد عني، وأصبحت أكثر قرباً من خالتي موزة، فهي أكثرهم فهماً لما أشعر به. جاء ابن خالي صاحب الشامة ليخطبني، فلم تخبره والدتي بأن ابنتها تعاني مرضاً نفسيّاً، وقالت إنه لا داعي ليعلم الجميع أسرار منزلنا...".

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أرجوحة حديدية لعائشة العليلي تقتحم عالم الهوَس الاكتئابي أرجوحة حديدية لعائشة العليلي تقتحم عالم الهوَس الاكتئابي



النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - عُمان اليوم
 عمان اليوم - صيحة الأزياء القصيرة تخطف انتباه النجمات في مهرجان الجونة

GMT 11:03 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين
 عمان اليوم - خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon