مسرحية فرنسية ساخرة عن الرئيس هولاند وامرأتيه
آخر تحديث GMT23:47:43
 عمان اليوم -

مسرحية فرنسية ساخرة عن الرئيس هولاند وامرأتيه

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - مسرحية فرنسية ساخرة عن الرئيس هولاند وامرأتيه

باريس ـ وكالات
بعد تحويل مغامرات الرئيس الأسبق ميتران إلى مادة للمسرح والسينما، وتصوير فيلم عن مسيرة صعود خلفه الرئيس ساركوزي، جاء دور الرئيس الفرنسي الحالي فرنسوا هولاند ليأخذ نصيبه من الفكاهة التي ترتدي ثوب "حرية التعبير"، الحق المكفول قانونياً والذي ليس من المناسب للرئيس أن يقمعه، فقد بدأت على مسرح "تريستان برنار" في باريس عروض مسرحية "الرئيس العادي ونساؤه وأنا" للمؤلف والمخرج برنار أوزان. يحمل بطل المسرحية اسم فرنسوا غودا، وتحمل شريكة حياته على المسرح اسم ناتالي فالترير، بينما جاء اسم الشريكة السابقة مارغولين لوايال (من قال إن المقصود بها سيغولين روايال؟). ولم ينتظر المخرج لكي يستكمل هولاند سنته الأولى في الحكم، بل عاجله بعرض ساخر من النوع الذي يجتذب آلاف المشاهدين من الجنسين. لقد سبق لفريق العمل نفسه أن قدم قبل 3 سنوات، مسرحية بلغ عدد عروضها 400 ليلة، عن ساركوزي بعنوان "الرئيس وزوجته وأنا"، تتناول بشكل طريف زواج الرئيس من عارضة الأزياء كارلا بروني، وها هو الفريق نفسه يكرر ضرب الحديد وهو ساخن، حسبما نقلت جريدة "الشرق الأوسط". تحاول الغريمة السابقة مارغولين، أن تستعيد قلب فرنسوا الذي تعتبره حقاً صرفاً لها، لا سيما بعد أن أصبح رئيساً للجمهورية، وأن تبطل مفعول سحر شريكته ناتالي، الساحرة الشريرة التي خطفته منها. ولا يقصر المؤلف في ابتداع النعوت الخبيثة للسخرية من الصحافية التي تعتبر سيدة البلاد الأولى، فهي "الكرة المنفلتة" و"المغردة الحقود" التي وقفت ضدها وحرمتها من منصب نيابي. أما ناتالي فترد الصاع صاعين ولا تتلفظ باسم مارغولين بل تسميها دائماً "الأخرى" و"المجنونة". وبدورهم، لا يتورع العاملون في القصر الرئاسي ومساعدو هولاند عن التعريض بشريكة حياته التي تمارس سطوتها على الرئيس، ويطلقون عليها أشنع الألقاب، مثل "الأم الضاربة بشدة" التي تشبه، بابتسامتها الباردة، قطعة حلوى مثلجة من متجر "بيكار" الشهير للأطعمة المجمدة. أما الرئيس غودا (وهو اسم لجبنة فرنسية) فهو لا يكتفي بالتذمر من المرأتين السفيهتين اللتين تتصارعان حوله، بل من منصبه الجديد الذي يفرض عليه التخلي عن كسله وحبه للنكتة ويورطه بحمل مسؤوليات تثقل كاهله. ويقول بطل المسرحية في أحد المشاهد "أنا لم أطلب أن أكون هنا". واختار المخرج ممثلاً ممتلئ الجسم مثل هولاند، هو دانييل جان كولوريدو، وجعله يقوم بحركات مضحكة مثل أن يفتل ربطة عنقه أثناء الحديث، أو يمد يده إلى جيبه أثناء الاجتماعات الرسمية، ليخرج حبات ملبس حمراء يتسلى بها بينما تعلو قهقهات الجمهور. مع هذا، يؤكد المخرج أنه لم يطلب من الممثل تقليد حركات الرئيس، كما كان الحال في المسرحية السابقة عن ساركوزي، بل قرأ كتب السيرة التي صدرت عنه وعن سيغولين روايال وفاليري تريرفيلر - هولاند خلال السنوات الأخيرة، وبالذات كتاب "رئيس بين نارين"، وحاول استحضار وقائع وقصص واقعية نشرتها الصحف عن الشخصيات الثلاث. لكن المخرج حرص، في الوقت ذاته، على عدم الخلط بين الحقيقة والخيال لئلا يعرض نفسه للمقاضاة أو منع المسرحية من العرض بتهمة المساس بالحياة الخاصة للرئيس وامرأتيه. وماذا عن الشتائم التي تتبادلها مارغولين وناتالي؟ إن المخرج ابتعد عن التعامل مع ممثلتين تشبهان الشخصيتين الحقيقتين، لكن المتفرج كان يتابع صراع الممثلتين المعتوهتين ويضحك وكأنه يتخيل الأمور تجري في "الإليزيه" وليس على خشبة المسرح. وإذا كان ساركوزي قد بعث بمحاميه ليرى العرض الذي دار حول حياته مع كارلا، فإن هولاند لم يحرك ساكناً حتى الآن، رغم أن المخرج أرسل له بطاقة دعوة معتمداً على سمعة الرئيس كشخص يعشق الفكاهة والمقالب. لقد أشبعه ممثلو الفكاهة في التلفزيون تقليداً وتشنيعاً حتى صار له جلد فيل.
omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسرحية فرنسية ساخرة عن الرئيس هولاند وامرأتيه مسرحية فرنسية ساخرة عن الرئيس هولاند وامرأتيه



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 04:36 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

أفكار لديكور حفلات الزفاف في ربيع وصيف 2025
 عمان اليوم - أفكار لديكور حفلات الزفاف في ربيع وصيف 2025

GMT 08:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الثور

GMT 04:59 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 00:00 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 20:16 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 19:12 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon