دبي – العرب اليوم
سجل العائد السنوي لجهاز أبوظبي للاستثمار "أديا" 8.3 في المائة بنهاية العام الماضي على مدى 30 عاماً، فيما بلغ العائد 7.2 في المائة على مدى عشرين عاماً وفقاً لتقرير الجهاز السنوي للعام الماضي، الصادر الثلاثاء.
وأكد التقرير على أن أكثر من 75 في المائة من أُصول الجهاز تُدار من قِبل مُديري صناديق خارجية تخضع أنشطتهم دوماً لمراقبة حثيثة من قبل إدارة الجهاز في الوقت الذي تستثمر فيه أكثر من 55 في المائة من أُصول الجهاز في استراتيجيات المؤشرات المضاعفة.
وأوضح رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، العضو المنتدب لجهاز أبوظبي للاستثمار الشيخ حامد بن زايد آل نهيان أنهم مُستمرون في بناء الكوادر سواء الاستثمارية أو غيرها، فضلاً عن مواصلة تعزيز العلامة التجارية للجهاز بما فيها التقرير الأخير الذي يُوضح مختلف عمليات الجهاز ويمثل نقلة نوعية في إبراز أنشطته.
وأضاف: نحن نُدرك أن التغيٌر جوهريّ وعلينا أن نكون دومًا مستعدين للتغيرات والتوجهات المقبلة في الأسواق التي نعمل بها لتنفيذ مهمتنا وهو الأمر الذي تلمسونه من هذا التقرير والذي يختصر بكلمتين وهما "التطور الفعلي".
وتابع: لقد قمنا ببناء فرق استثمار لا تحتاج لسيولة مثل العقارات والبنية التحتية وغيرها مثل الملكية الخاصة وهي الأمور التي أضافت خبرات في مختلف المواقع.
وأوضح آل نهيان أن دائرة المُحاسبة في الجهاز نفّذت العام الماضي عملية إعادة هيكلة وتركيز لأنشطتها بهدف تحويلها إلى شريك فاعل ضمن دوائر الاستثمار في الجهاز، مضيفًا أن العائدات في مختلف الأسواق المتقدمة نمت أثناء الصيف والمؤشرات العالمية أنهت العام بقليل من الخسائر بأول عائدات إجمالية سلبية منذ 20 عاماً.
ولفت إلى أن جهاز أبو ظبي يأتي ضمن 3 معطيات أساسية في مقدمتها الإصلاحات الاقتصادية الرئيسية، لوجود الملايين من العاطلين في العالم والإنفاق ما زال ضعيفًا ويعيق نشر التكنولوجيا الحديثة.
وأشار التقرير إلى أن استثمارات الجهاز تتوزع على مجالات متعددة تشمل الأسهم والدخل الثابت وأسواق المال والعقارات والأسهم الخاصة والاستثمارات البديلة.
ويُنفذ قسم العقارات بالجهاز خطة أعماله عن طريق تبني نهج تعاوني يشمل المشاريع المشتركة مع شركاء محليين من ذوي الخبرة وكذلك مع مديري الصناديق من أطراف ثالثة يراقب فريق جهاز أبوظبي للاستثمار أداءهم عن كثب.
ولفت التقرير السنوي لـ"أديا" أن العام الماضي إمتاز بتقلب ظروف الاقتصاد الكلي في أنحاء العالم جميعها؛ لكن مع مخاوف أقل فيما يتعلق باحتمالات عرقلة السياسات أو الأحداث السياسية في أوروبا، والولايات المتحدة والصين الانتعاش الاقتصادي الهش في العالم.
يُشار إلى أن الجهاز يتخذ من دبي مقراً له، ويُدير فوائض أرباح أبوظبي من صادرات النفط، وله أصول تبلغ قيمتها 773 مليار دولار وفقاً لتقديرات معهد صناديق الثروة السيادية. وشهدت أسواق السلع الأساسية تراجعاً في المعادن الأساسية والنفيسة والسلع الأولية الزراعية ما شكل صعوبات لغالبية مُديري الصناديق العام الماضي، مشيرًا إلى أن ذلك الاتجاه قد يستمر للعام الجاري حتى تشتد قوة النمو العالمي.
أرسل تعليقك