الرياض ـ سعيد الغامدي
قال مدير فرع وزارة التجارة والصناعة في المدينة المنورة صالح عباس إن إهمال تسعير السلع والغش في الأجهزة الكهربائية، وبيع مواد منتهية الصلاحية تصدّرت المخالفات التجارية المرصودة في أسواق المنطقة خلال الفترة الأخيرة، بعد جولات رقابية نفذها مفتشو الوزارة، من المقرر لها أن تتواصل خلال الفترة المقبلة.
وأضاف عباس على هامش ندوة للمنشآت الصغيرة نظمتها غرفة تجارة المدينة أن هذه أبرز المخالفات التجارية في المدينة، على رغم أنها لا تشكل في المجمل سوى معدلات بسيطة، مع تشديد الرقابة وفرض العقوبات الصارمة انخفضت كثيراً بعض المخالفات الشائعة سابقاً، ومنها مخالفات الشيك من دون رصيد الذي حدّت منه حملة "حررته فقيدني"، وعقوبات التشهير التي ترافقها، وأخيراً لم يعد يتكرر مثل هذا النوع من المخالفات سوى بأعداد ضئيلة.
وفي ما يتعلق بمخالفات بعض الصيدليات والمحال التجارية في رفع أسعار حليب الأطفال، أفاد عباس بأن قرار الوزارة الأخير بوضع تسعيرة لأنواع الحليب أتى لحل المشكلة برمتها، ووضع أسعار عادلة ومنطقية تمنع المغالاة التي تحدث سابقاً، مبيناً أنه على رغم صدور القرار إلا أنه تم رصد مخالفات معدودة في هذا الخصوص في أسواق المدينة المنورة. وكشف عن خطة محكمة وضعتها الوزارة لضبط الأسعار وتوفير السلع ومكافحة الغش التجاري في رمضان، تركز على تشديد الرقابة على الأسواق، وتوفير السلع الأساسية للمعتمرين والزوار.
وأوضح عباس قائلاً "خطتنا لرمضان المبارك تركّز على متابعة توفير السلع الغذائية الأساسية للمواطنين والمعتمرين وزوار مسجد الرسول الكريم، والرقابة على السلع المعروضة في الأسواق، والتأكد من تاريخ صلاحيتها".
وأشار إلى أن خطتهم تركز أيضاً على الرقابة المكثفة على محال بيع المعادن الثمينة، للتأكد من الموازين والمعايير المستخدمة فيها، ومنع أية ممارسات مخالفة، إلى جانب التأكد من وضع بطاقة التسعيرة على السلع التي تعرضها.
وأبان أن متابعة محطات الوقود ستكون من أعمال الوزارة المهمة خلال رمضان، للتأكد من عدم خلط أنواع الوقود، والحرص على سلامة مضخاتها، إضافة إلى جولات تفتيشية على محال بيع إطارات السيارات، لمتابعة تاريخ صلاحيتها وكشف أية مخالفات ربما ترتكب في هذا الشأن. وزاد من أولوياتنا في رمضان توفير السلع الأساسية، مثل اللحوم والرز والحبوب والدقيق والسكر بأسعار عادلة.
وأوضح أن الوزارة تخطط لتعميم تجربة إصدار السجل الإلكتروني على جميع أفرعها في المملكة قبل نهاية العام الحالي، ليستطيع المواطن إصدار سجله الإلكتروني من أي مكان، متوقعاً إطلاق هذه الخدمة في المدينة نهاية شوال المقبل.
ولفت مدير فرع التجارة في المدينة إلى أن معضلة نقص المراقبين التي كانت في السابق عالجتها الوزارة بشكل جاد، مستدركاً بقوله: "مع ذلك لا تزال هناك حاجة لزيادة أعداد المراقبين، لدينا هنا في المدينة مثلاً يضاعف المراقب عمله أداء لواجبه، وولعاً بخدمة هذا البلد المبارك".
وذكر عباس أن الوزارة تعمل على تنفيذ خطة توسعية لأفرعها ومكاتبها في القريب العاجل، لتشمل إضافة أفرع عدة في المدن والمحافظات التابعة للمدينة، تشمل مهد الذهب ووادي الفرع والعلا والعيص، من أجل خدمة أكبر شريحة ممكنة من المواطنين ورجال الأعـمال والتسهيل عليهم.
وأشاد بجهود زملائه في فرع وزارة التجارة بمنطقة المدينة المنورة خلال الفترة الماضية، التي تكللت بحصول الفرع على المركز الأول بين أفرع المملكة، من جهة أدائه وتعامله مع بلاغات المواطنين المختلفة، مضيفاً: "أنوّه هنا بأن التوجيهات المباشرة والدعم غيرالمحدود الذي نلقاه من وزير التجارة والصناعة شخصياً، ومن جميع المسؤولين في الوزارة له الفضل في تحقيق أهداف وتطلعات الوزارة في مجال حماية المستهلك وخدمة الوطن والمواطنين".
أرسل تعليقك