ابو ظبى ـ وام
اعلنت دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي عن نتائج مؤشر الابتكار الاول لإمارة أبوظبي الذي اعدته بالتعاون والتنسيق مع جامعة انسياد وتوضح نتائجه أن أبوظبي باتت في وضع يؤهلها حسب المعايير الدولية للوصول إلى المعرفة اللازمة للابتكار وتوطين وترسيخ تلك المعرفة.وأرجعت نتائج المؤشر هذا الوضع المتميز لأبوظبي إلى قدرتها على الوصول إلى المواهب والخبرات الدولية وإلى نتائج الاستثمار في تقنيات معلومات واتصالات عالمية المستوى وبنية تحتية حديثة للنقل وإلى السياسة والقيادة الرشيدة من جانب حكومة أبوظبي والمتمثلة في عمليات المشتريات الحكيمة والاستثمارات الاستراتيجية الأخرى في مؤسسات توطين الخبرات والمعارف ذات التقنية العليا مثل مصدر وستراتا وشركة استثمار التكنولوجيا المتطورة وكليفلاند كلينك أبوظبي وغيرها.وأوضحت النتائج إنه عند المقارنة مع الاقتصادات الأخرى المعتمدة على الموارد الطبيعية برزت امارة أبوظبي باعتبارها كفؤة وفعالة جدا في تبني ونشر كل ما هو جديد من معارف وتقنيات ومنتجات وخدمات على امتداد اقتصادها.وقال السيد راشد علي الزعابي المدير التنفيذي لقطاع التخطيط والاحصاء بالإنابة بالدائرة إن سياسة الابتكار تعد أداة حكومية تستهدف زيادة وتيرة الابتكار في أي اقتصاد ..ويأتي الهدف الأساسي لهذه السياسة كحل للمشكلات الاجتماعية والاقتصادية المتنوعة مثل انخفاض مستويات الإنتاجية أو الموضوعات الاقتصادية كتلك المتعلقة بالطاقة والبيئة أو المتعلقة بالصحة.واشار الى إنه في دول مجلس التعاون الخليجي مثل غالبية الاقتصادات الأخرى الغنية بالموارد الطبيعية احتلت سياسة الابتكار موضعا مهما من خطة عمل سياسة التنوع الاقتصادي ..وفي أبوظبي تضع الرؤية الاقتصادية 2030 لإمارة أبوظبي خطة طموحة لتحفيز الابتكار نحو الهدف الرئيسي للتحول الكامل تجاه الاقتصاد المستدام القائم على المعرفة.وذكر راشد علي الزعابي أنه انطلاقا من التكليف الوارد من الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة ابوظبي بشأن تطوير مؤشر ابتكار أبوظبي فقد قامت الدائرة بالتعاقد مع جامعة انسياد لبناء مؤشر الابتكار في إمارة أبوظبي والذي استمر مدة عامين تقريبا.. وبعد الانتهاء من مرحلة مسح الابتكار وبناء المؤشر تم إعداد حلقة نقاشية لمناقشة نتائج مؤشر الابتكار مع الجهات ذات العلاقة حيث تم أخذ جميع المقترحات وتضمينها بتقرير الابتكار.وأوضح أن تقرير الابتكار يهدف إلى تقييم العوامل المختلفة التي تساهم في الابتكار في الإمارة ومقارنتها بكيفية أداء الاقتصادات الأخرى من خلال مؤشر الابتكار وتحليل أداء الابتكار لمجتمع الأعمال في أبوظبي من خلال مسح الابتكار.وحسب نتائج قياس الابتكار في إمارة أبوظبي أكدت شروق عبدالله الزعابي رئيس قسم المؤشرات التنموية والدراسات المستقبلية بالدائرة أنه طبقا للوظائف الخمس للابتكار وهي الحصول على المعرفة وترسيخ ونشر وخلق واستغلال المعرفة تبين أن لدى إمارة ابوظبي قدرة قوية على التواصل مع الشبكات العالمية للمعرفة والابتكار والارتباط بها حيث بلغ تصنيف الإمارة في مؤشر /الحصول على المعرفة/ المركز الثامن من 23 جهة في القدرة وخامسا من 23 جهة في الأداء .كما أظهرت إمارة ابوظبي قدرة جيدة في التعرف على مصادر المعرفة الخارجية وتوطينها حيث بلغ تصنيف الإمارة في مؤشر /ترسيخ المعرفة/ المركز 15 من مجموع 23 جهة في القدرة والسابع في الأداء ..كما تقدم أبوظبي أداء جيدا وتتبنى ابتكارات جديدة وتقوم بنشرها في جميع جوانب اقتصادها حيث بلغ تصنيف الإمارة في مؤشر /نشر المعرفة/ من ناحية القدرة المركز السادس والثالث من حيث الاداء.ويؤكد مؤشر أبوظبي للابتكار أن الإمارة تتمتع بإمكانيات ابتكارية قوية استنادا على قدرتها على الحصول على المعرفة ثم ترسيخها واستغلالها تجاريا حيث بلغ تصنيف الإمارة في مؤشر /خلق المعرفة/ الثامن من حيث القدرة والـ 15 من حيث الأداء .وتتمتع أبوظبي بقدرة قوية نسبيا على مستوى الإمكانيات الابتكارية الخمس..الفجوة الصغيرة بين قدرتها الممكنة وأدائها الحقيقي حيث يشير إلى أن أبوظبي تقوم باستغلال إمكانياتها بشكل ناجح وبلغ تصنيفها في مؤشر /استغلال المعرفة/ الرابع من حيث القدرة والاول من حيث الأداء من مجموع 23 جهة.**********----------********** وقالت شروق الزعابي أنه من الممكن تحديد قدرات أحد الأنظمة الاقتصادية على الابتكار وقياسها من خلال خمس وظائف أساسية تؤدي في الغالب إلى خلق الابتكار وذلك بشكل فردي أو مشترك وهي الحصول على المعرفة وترسيخ ونشر وخلق واستغلال المعرفة.وبشأن مسح الابتكار المجتمعي الخاص بأبوظبي لعام 2012 أوضحت إن النهج المتبع في هذا المسح يعد معيارا نموذجيا لقياس أداء ابتكار الدول وتعتمد المسوح الوطنية من هذا النوع بصورة منهجية على دليل أوسلو المنشور من قبل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية عام 1992 وتمت مراجعته بعد ذلك عامي 1997 و 2005.وأضافت ان هذه المسوح تأخذ عينة تمثيلية لشركات الأعمال التجارية في أي دولة وفقا للقطاع والحجم واتباعا لمنهجية مسح الابتكار المجتمعي .لم يتم تضمين أي شركة يقل عدد موظفيها عن 10 في مسح أبوظبي للابتكار فضلا عن ذلك تم اتباع تصميم نموذجي عشوائي متدرج مع احتمالات نظامية حسب الحجم".وأشارت الزعابي الى إنه خلال تصميم العينة تم تقسيم الشركات المشمولة في المسح وتصنيفها إلى قطاعات غير متداخلة حيث تم اختيار 580 شركة في المجمل لتمثل عشرة أنشطة اقتصادية في الإمارة.وذكرت إنه تم تبني ثلاث فئات من حجم العينة شركة صغيرة 10 49 موظفين ..وشركة متوسطة 50 - 249 موظفا ..وشركة كبيرة 250 موظفا أو أكثر ونظرا لكثافة العمالة على نحو كبير بقطاع الإنشاء تم اتباع تصنيف خاص لهذا القطاع فقط شركة صغيرة من- 10 199 موظفا.. ومتوسطة من200- 2399 ..وكبيرة ابتداء من 2400 موظف .وأشارت إلى أن نتائج المسح جاءت لتكشف إن 5ر38 بالمائة من الشركات قدمت منتجات جديدة أو محسنة بصورة كبيرة كما قدمت 21 بالمائة من الشركات سلعا جديدة في حين قدمت 33 بالمائة منها خدمات جديدة موضحة إن 16 بالمائة من ابتكارات المنتج المقدمة من ق بل شركات أبوظبي كانت مستحدثة على المستوى الدولي بينما 41 بالمائة من المنتجات المقدمة كانت جديدة لأسواق الإمارات و43 بالمائة الباقية لم تكن جديدة إلا بالنسبة للشركات المبتكرة التي قدمتها.واضافت إن نسبة 4ر59 بالمائة من الشركات الخاضعة للمسح في أبوظبي نفذت ابتكارا لعمليات جديدة أو محسنة بصورة كبيرة في الفترة من 2008 إلى 2011 ..وكان نصف هذه الابتكارات في صورة أنظمة الصيانة أو الشراء أو المحاسبة أو الحوسبة الجديدة أو المحسنة بصورة كبيرة.وأوضحت إن عمليات التصنيع والإنتاج تأتي في المرتبة الثانية وثم يأتي النوع الثالث من ابتكارات العمليات وهو الابتكارات المتعلقة باللوجستيات حيث تشير النتائج إلى أن الحصة الكبرى من ابتكارات العمليات في أبوظبي تكمن في صورة أنظمة تقنية المعلومات والاتصالات الجديدة ..لافتة الى انه تم تطوير حصة كبيرة من ابتكارات العملية بنسبة 42 بالمائة بواسطة أو بالتعاون مع أطراف أخرى حيث يعد هذا الاتجاه مؤشرا ايجابيا لمستوى نقل المعرفة والتعاون في نظام الابتكار.وأفادت شروق الزعابي ان المصادر الخاصة بابتكارات العملية هذه تتشابه مع تلك المحددة لابتكارات المنتج ويعد المزودون والزبائن هما القناتان الأساسيتان لتعل م الابتكار بالنسبة للشركات في أبوظبي متبوعتان بأنشطة التعرض للسوق الدولية بما في ذلك المعارض.**********----------********** وقالت إنه حسب نتائج المسح فإن 60 بالمائة من بين الشركات التي خضعت لعينة المسح في أبوظبي تشير الى أنها لم تقم بتخصيص أي أموال لدعم الأنشطة المتعلقة بالابتكاربشكل مباشر أضف إلى ذلك انه لم يتلق سوى 6ر2 بالمائة من الشركات التي أ جرى عليها المسح دعم مالي عام لأنشطة الابتكارات خلال الفترة 2008 - 2011.وذكرت إنه يمكن أن تقاس الأنشطة الابتكارية للشركات على مبالغ الأموال التي تنفقها هذه الشركات على الابتكار ويمكن أن يوجد اختلاف في توزيع هذه الأموال بين فئات الأنشطة الابتكارية موضحة انه في المتوسط تحتل أبوظبي بشكل واضح مكانة بين الاقتصادات التي تخصص نفقات كبيرة على الابتكار كنسبة مئوية من حصة المبيعات وتصل النسبة التي يتم إنفاقها على الابتكار إلى 2ر3 بالمائة في حالة استبعاد الشركات غير المبتكرة.واضافت بهذا الشأن ان هذا يقرب من المستوى الموجود في دول شمال أوروبا مثل الدنمارك وفنلندا والسويد وتأتي أبوظبي متقدمة على معظم الدول الأوروبية مثل النمسا وبلجيكا وفرنسا وألمانيا.وأكدت ان نتائج مسح ابتكار أبوظبي أظهرت أن الجهات الحكومية كانت المحرك الرئيسي للطلب على الابتكار في الإمارات..وينطبق الأمر نفسه على قطاع الإنشاءات الذي يحظى بطلب حكومي كبير عليه رغم تصنيفه كسوق قطاع خاص.وقالت ..ان مسح أبوظبي للابتكار كشف أنه خلال الأربع السنوات في الفترة من 2008 وحتى 2011 تخلت 12 بالمائة من الشركات التي خضعت للمسح عن بعض أنشطتها أو مشروعاتها الابتكارية في مرحلة الفكرة الأولية وأن 15 بالمائة من الشركات واجهت تأخيرات مؤثرة بينما تخلت 9 بالمائة من الشركات عن الأنشطة الابتكارية في مرحلة ما بعد بداية النشاط/المشروع".وأفادت إلى إنه تم تقديم قائمة بالعوامل الخارجية والداخلية التي تمثل عوائق لأنشطة شركات ابوظبي الابتكارية والتي خضعت للمسح وقد ط لب منها تصنيف هذه العوامل من حيث الأهمية / مرتفعة- متوسطة- ضعيفة/ وكانت أكثر هذه العوائق شيوعا وتكرارا في هذه القائمة ارتفاع تكلفة الابتكار وسيطرة الشركات الراسخة على السوق.**********----------********** وأضافت إنه من المثير للاهتمام شعور عدد قليل نسبيا من الشركات بوجود عوائق بسبب نقص المعلومات المتوفرة عن الأسواق بما يتماشى مع نتائج المؤشر التي تشير إلى تمتع أبوظبي بقدرة كبيرة على الحصول على المعرفة.وبشأن متطلبات سياسة الابتكار في إمارة أبوظبي نجد حسب نتائج المؤشر إن الحصول على المعرفة يكمن في تسهيل عملية انشاء عدد أكبر من موفري الخدمات المتقدمة وإعداد برامج تعزيز ابتكار مماثلة لتلك التي يتم تطبيقها في أوروبا.وبالنسبة لترسيخ المعرفة جاء في نتائج المؤشر إن أبوظبي تتمتع بتبسيط الإجراءات الخاصة بإنشاء أعمال تجارية للشركات الأجنبية وإيجاد حوافز مميزة لتلك الشركات تجعلها تتخذ الإمارة مقر إقليميا لها ومراقبة قوانين الملكية الأجنبية بصفة دورية لضمان أنها تنافس مقارنة مع غيرها من الاقتصادات المثيلة.وحول نشر المعرفة تبين أن إمارة أبوظبي قادرة على مواصلة النهوض بمواصفات التعليم والتدريب على كافة المستويات تقديم برامج اعارة لتسهيل الفرص للطلاب والباحثين للتحرك بين النظام الأكاديمي/ التعليمي ومجال الصناعة وزيادة فرص التلمذة الصناعية ورعاية الخطط التي تمهد الطريق لانتقال المواهب والابتكارات الجديدة من العالم الأكاديمي إلى عالم الصناعة.وعن خلق المعرفة يتبين بوضوح مدى استثمار أبوظبي لبناء قدرات قوية على خلق المعرف كجزء من استراتيجية طويلة المدى تحتاج إلى بعض الوقت قبل إحداث أثر ملحوظ ولذلك من المهم استمرارية هذه الاستثمارات لتطوير هذه القدرات المعرفية.اما بشأن استغلال المعرفة فإن نتائج المؤشر توضح مدى اهتمام أبوظبي بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال كطرق ومصادر جديدة من المعرفة بهدف توسيع أنشطتها الابتكارية بشكل أفقي والدخول في أسواق جديدة.ويحدد المسح تكلفة الابتكار على أنها تحد كبير وخاصة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تحاول الابتكار في السوق المحلية التي تسيطر عليها الشركات الكبرى وهذه قضايا هيكلية تتطلب تدخل الحكومة لتغيير شروط إطار العمل التي تعمل بموجبها المشروعات الصغيرة والمتوسطة.ويقوم صندوق خليفة لتطوير المشاريع بتقديم برامج تمويل مختلفة تهدف الى خلق جيل من رواد الأعمال المواطنين وتعزيز دعم تطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة وأيضا الشركات الناشئة القائمة على الابتكاربحيث يستوجب توفير التمويل الاساسي ورأس المال المخاطر بجانب الأنشطة الخاصة بالاستفادة تجاريا من الأفكار وذلك من خلال نقل التقنية وأنشطة التعزيز أو دعم التجارة الخارجية.ويشار الى أن بعض الدول قامت بإنشاء كيانات عامة متخصصة تقدم كل هذه الخدمات من خلال جهة واحدة /مثل شركة ابتكار النرويج/ بينما يستخدم آخرون مزيج من الشركاء لتقديم المساعدة إلى أنواع معينة من الشركات.
أرسل تعليقك