طرابلس ـ ننا
عقد منتدى تطوير السياسات الاقتصادية في "ملتقى طلال أبوغزاله المعرفي" الاجتماع الثالث ل "مجلس رؤيا الاردن 2021".
وأكد رئيس المجلس الدكتور طلال أبوغزاله في مستهل الاجتماع بأن "ما يجري طرحه ومناقشته من قبل الاعضاء ليس خطة ولا برنامجا ولا حتى استراتيجية، ولكن رؤيا لما نريد أن يكون عليه الاردن عام 2021 في عيده المئوي".
وقدم كل من رئيس فريق عمل "المكون الاقتصادي والتنموي" الوزير محمد أبوحمور، ورئيسة "المكون السياسي" ريم بدران، وفادي الداود عن "المكون الاجتماعي" نيابة عن هيفاء النجار رئيسة الفريق، شرحا لما تم انجازه من قبل أعضاء الفرق الثلاث التي شكلها المجلس لوضع السياسات المقترحة، حيث جرت مناقشات موسعة حولها وتقرر تقديم المسودات لنتائج عمل المكونات الثلاثة يوم 30 أيلول المقبل، كما تم تحديد يوم السادس عشر من تموز لعقد الاجتماع الرابع لمجلس الرؤيا.
كما قدم عضو المنتدى يوسف منصور مداخلة جاء فيها: "أننا لا نريد للأردن ان ينعم بمعدلات نمو مرتفعة دون توظيف، فرغم ان أداء الاقتصاد كان قويا خلال الفترة 2004-2008 حيث بلغ متوسط النمو الحقيقي (نمو الناتج المحلي الإجمالي بعد احتساب وتحييد اثر الغلاء) 8% سنويا (وهو من أعلى معدلات النمو في العالم في تلك الفترة)، غير أن هذاالنمو لم يكن مصحوبا بمعدلات توظيف مرتفعة، بل حصل العكس تماما حيث صاحب النمو الاقتصادي المرتفع معدلات بطالة مرتفعة (13.4%)، أي أن الأردنيين لم يستفيدوا من النمو من حيث التوظيف. كما نجد أن الفترات التي كانت فيها معدلات النمو متدنية كالفترة 2010-2013، حيث بلغ متوسط النمو الحقيقي 2.6%، رافقها معدلات بطالة متدنية أيضا بالنسبة لفترات "النمو الاقتصادي المرتفع"، حيث بلغ معدل البطالة 12.5%".
مشيرا إلى ان "البطالة في الأردن تقل كلما تراجع النمو الاقتصادي وهو عكس المطلوب تماما من الإدارة الاقتصادية ومناقض للنواميس الاقتصادية، فما فائدة النمو إن لم يولد وظائف وفرص تشغيل للاردنيين؟".
وقرر المجلس ارسال جميع الدراسات التي لها علاقة بالاقتصاد الى الاعضاء قبل اصدارها، لإبداء الرأي، والى الجهات ذات الاختصاص في غرفة التجارة وغرفة الصناعة وغيرها، ورحب المجلس بأية آراء أو دراسات أو مشاريع تصدر من الطرفين ويتم دراستها بشكل مشترك".
يذكر بأن مجلس رؤيا الاردن 2021 ومنذ الاجتماع التأسيس يوم 16 نيسان يعكف على عقد اجتماعات دورية مستمرة، بدعم من خبراء المنتدى ويسعى لإنجاز الرؤيا ومكوناتها ليرفعها الى الملك عبدالله الثاني، تلبية لرغبته في أن تتعاون وتتضافر كافة مكونات الدولة بما فيها القطاع الخاص في تقديم اقتراحاتها لتحقيق الرؤيا المنشودة.
ويذكر أن المنتدى تأسس في حزيران 2011 كمبادرة تطوعية ذاتية غير رسمية مستقلة هدفها النهوض بالتنمية الاقتصادية، ويضم وزراء ومسؤولين سابقين ومفكرين ورجال أعمال وأكاديميين وقادة المجتمع المدني، وأنجزت فرق العمل المنبثقة عن المنتدى العديد من الدراسات في التخصصات المختلفة والتي سلطت الضوء على مواطن الضعف والخلل في الاداء بهدف مساعدة مؤسسات الدولة على معالجتها.
أرسل تعليقك