موسكو ـ وام
أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية روسيا الاتحادية ضرورة التوسع في إيجاد فرص استثمارية جديدة في مختلف القطاعات التنموية بهدف الانطلاق بعلاقاتهما الثنائية إلى مستويات أرحب من التعاون الاستثماري والاقتصادي المشترك تتجاوز الواقع القائم حاليا.
ووقع معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد ومعالي إيجور سليناف وزير تنمية الأقاليم الروسي على مذكرة تفاهم مشترك بين الدولتين الصديقتين بهدف تدعيم التعاون الثنائي في المجالات الاقتصادية والاستثمارية كافة وذلك خلال افتتاح أعمال "منتدى الأعمال الإماراتي الروسي" في العاصمة موسكو أمس الجمعة.
وقال معالي المنصوري في كلمة افتتح بها أعمال المنتدى ـ التي تمتد يومين ـ ان دولة الامارات على قناعة بأن التبادل التجاري والاستثمار المشترك بين البلدين لا يزال دون الإمكانات المتاحة والعلاقات الطيبة التي تجمع البلدين الصديقين.
وشدد على ضرورة بذل الجانبين مزيدا من الجهود لاستقطاب الاستثمارات عبر الترويج للمشاريع المتاحة وإقامة المشاريع المشتركة في مختلف الأنشطة الاقتصادية والصناعية والتجارية والاستثمارية وتوطيد العلاقات في مجال المعرفة وتشجيع الاستثمارات في قطاعات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
ولفت المنصوري إلى رغبة الامارات بالعمل على الاستفادة من التقنيات المتقدمة لدى روسيا الاتحادية في قطاعات الإنتاج الأساسية من صناعة وزراعة وطاقة وتتطلعها للدخول إلى السوق الروسي الكبير الذي يضم موارد طبيعية ومصادر عدة يمكن الاستفادة منها.
وأكد معاليه " ان العلاقات الإماراتية الروسية تعيش حاليا مرحلة نمو مضطردة ونحاول أن نبحث اليوم عن سبل جديدة للتعاون تؤمن الاستفادة المثلى من الموارد والقدرات المتاحة في بلداننا " .
وحضر افتتاح المنتدى معالي سليناف وستانيسلاف يانكوفيتس مدير عام مجلس الأعمال الروسي العربي وآرسان كانوكوف رئيس مجلس الأعمال الإماراتي الروسي وعدد كبير من المسؤولين الحكوميين الروس وممثلي كبرى الشركات من القطاعين العام والخاص ورجال أعمال ومستثمرين مرموقين في روسيا.
ويهدف المنتدى - الذي يعقد في ظل توجيهات القيادة الرشيدة لدولة الإمارات وبتنظيم من وزارة الاقتصاد - إلى تأسيس شراكات تجارية واستثمارية بين القطاعين العام والخاص في الدولتين.
وتأتي زيارة معالي وزير الإقتصاد إلى روسيا عقب مشاركته على رأس وفد رسمي حكومي وتجاري تجاري في القمة الدولية للتعاون الاقتصادي بين روسيا وبلدان منظمة التعاون الإسلامي التي عقدت في "كازان" عاصمة تتارستان ـ إحدى الجمهوريات المنضوية ضمن الاتحاد الروسي ـ في اليومين الماضيين حيث اختصت القمة دولة الإمارات لتكون ضيف شرف دورتها السادسة الحالية.
كما افتتح معاليه في كازان أول ملتقى استثماري بين دولة الإمارات وتتارستان على هامش فاعليات "قمة كازان الاقتصادية" فخامة الرئيس روستم مينيخانوف رئيس جمهورية تتارستان.
وذكر المنصوري في كلمته أمام المشاركين في منتدى الأعمال الإماراتي الروسي ان العلاقات الإماراتية الروسية شهدت على مدى السنوات القليلة الماضية سعيا حثيثا من الجانبين إذ وقعت دولة الإمارات وروسيا عددا من المذكرات والاتفاقيات في مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري التي تسعى الدولة لتفعيلها وتحقيق الفائدة المرجوة منها.
وقال " لعل الأرقام تمثل خير دليل على مدى التطور الملحوظ الذي تشهده العلاقات الإماراتية الروسية المشتركة ..فدولة الإمارات تستحوذ على أكثر من ثلثي حجم التبادل التجاري الخليجي الروسي بنسبة 67 في المائة .. كما أن حجم التبادل التجاري بين البلدين تضاعف ثلاثة أمثاله خلال فترة السنوات الـ 10 الماضية إذ بلغت قيمة التبادل التجاري خلال العام الماضي أكثر من ثلاثة مليارات دولار بنسبة نمو 90 في المائة مقارنة بعام 2012 .
وأشار المنصوري إلى وجود أكثر من /350/ مشروعا مشتركا بين رجال أعمال روس وإماراتيين في دولة الإمارات ..كما أن مئات من الشركات الروسية افتتحت مكاتب تمثيل لها في الدولة .. مشيرا إلى أن قيمة الاستثمارات الاماراتية في روسيا وصلت إلى نحو /18/ مليار دولار .
وبين أنه رغم هذا التقدم الكبير إلا أن طموحات دولة الإمارات تتجاوز الواقع القائم حاليا.
كما شهد المنتدى توقيع مذكرة تفاهم بين مؤسسة دبي لتنمية الاستثمار وهيئة تطوير الاستثمار في جمهورية ساخة / ياقوتيا / بحضور الوزيرين المنصوري وسليناف .
وقع المذكرة كل من حمد العبدولي مدير أول دعم الاستثمار في مؤسسة دبي لتنمية الاستثمار وأليكس زاجرونوكو المدير التنفيذي لهيئة تطوير الاستثمار في ساخة.
**********----------********** ونظم المنتدى وزارة الاقتصاد بالتعاون مع مجلسي الأعمال الاماراتي الروسي والروسي العربي وسفارة روسيا الاتحاديه في أبوظبي بهدف السعي لفتح أسواق جديدة أمام البضائع والمنتجات الاماراتية في روسيا التي تعد جسرا بين قارتي أوروبا وآسيا ولإجراء مزيد من الحوارات واللقاءات التخصصية بين الوفد التجاري الاماراتي وممثلي القطاعين العام والخاص الروس لاستكشاف الفرص الاستثمارية المشتركة بهدف فتح آفاق جديدة للتعاون تعود بالنفع على اقتصاد البلدين وشعبيهما.
وأكد المنصوري أن دولة الإمارات العربية المتحدة تنظر باهتمام إلى التطورات والنمو الاقتصادي الذي تشهده روسيا منذ تسعينيات القرن الماضي التي جعلت من الاقتصاد الروسي من أهم عشر اقتصاديات عالميا وتبوؤه مكانة متقدمة صناعيا وتجاريا وانضمامه لعضوية منظمة التجارة العالمية في عام /2012/ مما جعله شريكا في غاية الأهمية على المستوى الدولي.
وقدم الوزير لمحة عما يشهده الاقتصاد الإماراتي من تنافسية وتطور ونمو .. مشيرا إلى ان الإمارات تمتلك مقومات اقتصادية وبيئة استثمارية مدعمة ببنية حديثة متكاملة من مطارات وموانئ واتصالات ومواصلات وخدمات لوجستية ذات تنافسية عالمية واستخدام لتكنولوجيا المعلومات بالإضافة إلى وجود أكثر من /30/ منطقة حرة تتيح التملك الكامل للمشاريع الاستثمارية وحرية تحويل الأرباح بنسبة /100/ في المائة وابرام عدة اتفاقيات حماية وتشجيع الاستثمارات واتفاقيات لمنع الازدواج الضريبي مما ساعد على تواجد الإمارات في صدارة عدد من مؤشرات قياس الاعمال دوليا.
وعقد الوزير المنصوري جلسة مباحثات مع معالي سليناف وزير تطوير الأقاليم الروسي بحضور سعادة عبد الله بن أحمد آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد للتجارة الخارجية وسعادة اسماعيل حميد الزعابي قنصل دولة الإمارات لدى روسيا وعدد من المسؤولين في وزارة الاقتصاد بالإضافة إلى سعادة أليكسي استروشيكوف النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء في جمهورية ساخة ـ إحدى جمهوريات الاتحاد الروسي ـ وكانوكوف رئيس مجلس الأعمال الإماراتي الروسي.
وحث معالي سليناف خلال الاجتماع على ضرورة قيام الدولتين برفع مستوى التعاون التجاري والاستثماري بينهما إلى مستويات تليق بإمكاناتها الاقتصادية الضخمة وبمستوى علاقاتهما الثنائية المشتركة.
وأكد أن العلاقات الثنائية بين روسيا ودولة الإمارات في تطور مستمر بالرغم من أنها لا تصل إلى درجة طموح البلدين.. مبديا اعجابه بالتقدم الاقتصادي السريع الذي أحرزته دولة الامارات داخليا جعلها تتبوأ موقعا متقدما في المحافل العالمية والدولية.
وبين الوزير سليناف وجود فرص استثمارية مشتركة بين بلاده ودولة الإمارات في مجالات مواد البناء والزراعة والخدمات والسياحة والنفط والغاز وفي المشاريع الصغيرة والمتوسطة واقتصاد المعرفة .
وأشار إلى اهتمام السائحين الروس بدولة الإمارات كمقصد سياحي متميز إذ وصل عددهم في العام الماضي إلى أكثر من /750/ ألف روسي مستفيدين من وجود نحو /80/ رحلة اسبوعية بين الدولتين .. كما لفت إلى أن استيراد الأثاث المصنع في الإمارات تشكل نسبة كبيرة من حجم استيرادات روسيا من دولة الامارات.
ودعا المنصوري خلال الاجتماع إلى تشكيل فرق عمل من الجانبين هدفها التركيز على تدعيم التعاون المشترك لا سيما في قطاعات الطاقة البديلة والاقتصاد الأخضر .. مشددا في الوقت ذاته على أهمية التعاون معا في مجال الأمن الغذائي خصوصا لما تتمتع به روسيا من قدرة إنتاجية عالية في الانتاج الزراعي .
وكانت الامارات قد وقعت على اتفاقية لتشجيع الاستثمار مع جمهورية روسيا الاتحادية في /14/ من ابريل /2013/ التي تهدف إلى تنمية الاستثمارات وخلق المناخ الملائم لاستثمارات الدولة في القطاعين العام والخاص في جمهورية روسيا الاتحادية وحماية استثمارات البلدين في الأسهم والسندات إضافة إلى القطاعات الاقتصادية المختلفة حيث تلتزم كلتا الدولتين بتوفير الحماية الكاملة لاستثمارات المستثمرين وفقا للقوانين المحلية فيهما.
وأجرى المشاركون في المنتدى من أعضاء الوفد التجاري الاماراتي ورجال الأعمال وممثلي القطاعين العام والخاص في روسيا عقب الجلسة الافتتاحية عددا من الحوارات واللقاءات التخصصية لاستكشاف الفرص الاستثمارية المشتركة بهدف فتح آفاق جديدة للتعاون تعود بالنفع على اقتصاد البلدين وشعبيهما.
وضم الوفد الحكومي والتجاري الاماراتي نحو /40/ شخصا يمثلون جهات حكومية من بينها شركة "مبادلة للتنمية" ومؤسستا "دبي لتنمية الصادرات" و"دبي لتنمية الاستثمار" ـ التابعتان لدائرة التنمية الاقتصادية بدبي - وغرفة تجارة وصناعة الشارقة ودائرة التنمية الاقتصادية في الشارقة وهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير "شروق" وهيئة التنمية الاقتصادية في رأس الخيمة وشركة الخليج للصناعات الدوائية "جلفار" و"فلاي دبي" بالإضافة إلى عدد من الشركات ورجال الأعمال من مختلف القطاعات الصناعية والتجارية.
أرسل تعليقك