الدوحة ـ قنا
أطلق الهلال الأحمر القطري اليوم حملته لدعم المتضررين من أحداث العنف في العراق ، والتي تهدف إلى جمع مبلغ مليوني دولار أمريكي لتنفيذ برنامج تدخل سريع يتضمن تقديم مساعدات إغاثية عاجلة لصالح 6 آلاف أسرة ، أو ما يعادل 30 ألف شخص.وأشار السيد صالح بن علي المهندي، أمين عام الهلال الأحمر القطري ، في كلمته خلال مؤتمر صحفي ، إلى تدهور الأوضاع في العراق مما جعله يبادر إلى هذه الحملة.. وقال "إن وتيرة العنف في العراق الشقيق تصاعدت بشكل ينذر بعواقب وخيمة على صعيد الأوضاع الإنسانية هناك ، وتتجاوز الحالة الحرجة التي يشهدها العراق الإمكانات المتاحة".وأضاف أن تقارير منظمة الهجرة العالمية تشير إلى أن أعداد النازحين الذين فروا من محافظة الأنبار تجاوزت 478 ألف شخص ومن محافظة الموصل 500 ألف شخص ، وصل منهم بالفعل حوالي 400 ألف شخص إلى عدة مدن في إقليم كردستان العراق منها أربيل ودهوك ، الأمر الذي يشكل عبئا إضافيا على المنطقة التي تستضيف بالفعل 220 ألف لاجئ سوري، إضافة إلى مئات الآلاف من النازحين العراقيين جراء أحداث العنف في السنوات السابقة.وأكد أن هناك حاجة ماسة إلى توفير ملاجئ للإيواء العاجل ومياه الشرب النظيفة على وجه الخصوص ، ويتم حاليا إنشاء بعض المخيمات لإيواء النازحين بطاقة استيعابية قدرها 7 آلاف أسرة ، أي حوالي 35 ألف شخص ، إلا أن هذا الرقم لا يفي بالاحتياجات المتزايدة ، ولا تزال هناك أعداد كبيرة من المشردين الذين يضطرون للاحتماء بالمدارس والمساجد وغيرها.وشدد المهندي على أن المواطن القطري لا يتأخر عن نصرة إخوته المستضعفين في كل مكان ، وأنه دائما ما يقدم نموذجا يحتذى به في الجود والعطاء والتضامن الإنساني ، خاصة خلال شهر رمضان الكريم الذي يتضاعف فيه الثواب وتعظم فيه الأجور وتفيض فيه نفحات البركة والرحمة والمغفرة.
من جهته ، قال السيد سعد بن شاهين الكعبي مدير إدارة تنمية الموارد في الهلال الأحمر القطري إن الحملة تستهدف تقديم مساعدات غذائية وغير غذائية ورعاية صحية أساسية وخدمات مياه وإصحاح وحزم نظافة شخصية لصالح 6 آلاف أسرة ، تضم حوالي 30 ألف شخص من الأسر الأكثر تضررا بالأحداث.وأضاف أن الهلال الأحمر القطري بدأ بالفعل تنفيذ استجابة عاجلة لمدة شهر للحد من تردي الأوضاع الإنسانية للنازحين، من خلال توزيع سلة غذائية رمضانية تستفيد منها 800 أسرة نازحة ، وتوفير شاحنات لمياه الشرب النظيفة في محافظات أربيل ودهوك والسليمانية لصالح ألف أسرة داخل وخارج المخيمات بالتعاون مع سلطات المياه المحلية في إجراء اختبارات جودة المياه، مما يساعد على تقليل مخاطر الإصابة بالأمراض المنتقلة عبر المياه.
وكانت الحكومة في إقليم كردستان العراق أعلنت في وقت سابق عن خطط لإنشاء 5 مخيمات لاستيعاب النازحين داخليا، تم الانتهاء من إقامة اثنين منها بالفعل ، وهما مخيم خازر المؤقت في أربيل ومخيم جارماوا للنازحين في دهوك ، التي يوجد بها مخيمان آخران في مرحلة الإعداد وتهيئة الموقع وهما مخيما مينارا و زومار.
أرسل تعليقك