الدوحة - قنا
انعقد اليوم الاجتماع الخامس لوكلاء ورؤساء أجهزة حماية المستهلك بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وذلك تحت رعاية سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة.
وترأس الاجتماع السيد سلطان بن راشد الخاطر وكيل وزارة الاقتصاد والتجارة بدولة قطر، حيث أشار في كلمته التي ألقاها في افتتاح الاجتماع إلى الدور الذي تقوم به إدارات وأجهزة حماية المستهلك في دول مجلس التعاون الخليجية خاصة في مجال توحيد ونقل التجارب والاجتهادات المثمرة ذات الصلة بحماية المستهلك الخليجي باعتباره أمرا لازما وإحدى الركائز الأساسية لاستكمال بناء اقتصاد خليجي متين.
وأشار إلى أن توحيد المفاهيم والمصطلحات والآليات القانونية ذات الصلة بحماية المستهلك ومكافحة الغش التجاري يساهم في خلق بيئة اقتصادية وقانونية متجانسة ويمنح دول مجلس التعاون فرصة التعامل على أرضية موحدة مع مختلف التحديات وتحقيق أعلى درجات الاستفادة منها.
كما أكد على عمق الروابط التي تجمع دول مجلس التعاون وحجم التحديات التي تتقاسمها مثل ارتفاع أسعار السلع بالأسواق العالمية واستفحال ظاهرة الغش والتقليد والنيل من حقوق المستهلك في بعض المجالات تحتم على دول الخليج دفع نسق التعاون والعمل المشترك والعمل على وضع تشريعات موحدة ومتطورة لخدمة المستهلك.
كما شدد على أهمية تكثيف الزيارات وتبادل الخبرات وتعميم التجارب والمبادرات الناجحة تنفيذا لقرارات وزراء التجارة بدول مجلس التعاون الرامية إلى زيادة تنافسية الأسواق ودعم المستهلك الخليجي.
وناقش الاجتماع المواضيع الهامة التي تضمنها جدول الأعمال، لا سيما مشروع القانون (النظام) الموحد لحماية المستهلك بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، كما استعرضوا مشروع اللائحة التنفيذية للقانون، والتي بادرت دولة قطر بإعداد مسودتها الأولية، وعلى ضوئه تقدم المجتمعون بالشكر الجزيل لدولة قطر على مبادرتها وأثنوا على جهودها في هذا الشأن، وأوصوا بأن تقوم الدول الأعضاء بإبداء ملاحظاتها عليها، ومن ثم تتم إحالة مسودة اللائحة التنفيذية وما يرد من ملاحظات للجنة الفنية لحماية المستهلك باجتماعها القادم.
من جانبه أعرب السيد عبدالله بن جمعة الشبلي الأمين العام المساعد للشئون الاقتصادية بالأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في افتتاح الاجتماع الخامس للجنة وكلاء ورؤساء أجهزة حماية المستهلك بدول التعاون عن أمله في أن يتوصل هذا الاجتماع لمزيد من النتائج الهادفة للتعاون الدائم بين الدول الأعضاء.
كما أكد على أن موضوع حماية المستهلك اكتسب أهمية كبيرة في السنوات الأخيرة، وبرزت قضية حماية المستهلك كقضية هامة ضمن قضايا المسؤولية الاجتماعية الواجب على الحكومات أخذها في الاعتبار عند وضع الخطط واتخاذ القرارات.
وأضاف الشبلي أن الفعاليات الخاصة بحماية المستهلك أصبحت دائمة ومستمرة في كل عام، وتم تحويلها من يوم خليجي يبدأ في الأول من مارس من كل عام، إلى أسبوع خليجي لحماية المستهلك، بهدف تكثيف الفعاليات ولفت انتباه المستهلك لحقوقه وواجباته على أسس صحيحة ومتوازنة لدى جميع فئات المجتمع ومكافحة الغش التجاري والتقليد ومحاربة الاحتكار وتشجيع إنشاء جمعيات لحماية المستهلك والعمل على دعمها.
وأضاف الشبلي أن الجهود التي بذلت من قبل هذه اللجنة أثمرت آثارا إيجابية تمثلت بنمو المسؤولية لدى المستهلك سعيا منه لمعرفة حقوقه وواجباته التي يكفلها القانون.
وأوضح أن حماية المستهلك يقصد بها التوجه الصحيح للمستهلك ومعاونته في الحصول على ما يلزمه من مواد وخدمات، وذلك بأسعار معقولة في كل الأوقات وتحت كافة الظروف مع دفع أي أخطار وعوامل من شأنها الإضرار بمصالحه أو تؤدي إلى خداعه وتضليله.
وقال إن هناك تطلعا لزيادة فعاليات هذه اللجنة على مدار العام سواء من الورش والندوات أو المحاضرات التوعوية، وذلك لغرس مفهوم حقوق وواجبات المستهلك.
وأكد على أن الاجتماع يشتمل على ما تم إنجازه في مشروع القانون (النظام) الموحد لحماية المستهلك بدول المجلس وأيضا مباركة افتتاح الموقع الالكتروني والذي يحتوي على البيانات والمعلومات الخاصة بأسعار السلع والذي استضافته المملكة العربية السعودية.
من جهة أخرى، اطلع الوكلاء خلال اجتماع اليوم على ما تم إنجازه لافتتاح الموقع الالكتروني لحماية المستهلك الخليجي والذي يحتوي على البيانات والمعلومات الخاصة بأسعار السلع والمنتجات، موصين بحث الدول على تفعيله وإشهاره مع ضرورة التنسيق بين ضباط الاتصال لتفعيل الموقع وتحديثه بالبيانات بشكل دوري، كما رحبوا بمقترح سلطنة عمان لإقامة ورشة عمل حول الموقع الالكتروني للإعلاميين العاملين في مجال حماية المستهلك.
وناقش الوكلاء موضوع توحيد سريان الضمانات بين دول المجلس، وأوصوا بتكليف اللجنة الفنية لحماية المستهلك بأخذه بالاعتبار عند إعداد اللائحة، واطلعوا على مذكرة الأمانة العامة بشأن ما تم التوصل إليه لدراسة كتابة دلالة منشأ المنتجات الخليجية التي تفيد عبارات بصنعها بتقنيات أو مواصفات أجنبية، وأوصوا بالموافقة على ما جاء في محضر اللجنة المشتركة التي سبق لها النظر في هذا الموضوع.
واحتل تطوير قطاع السيارات بندا جوهريا بالاجتماع الخامس لوكلاء ورؤساء أجهزة حماية المستهلك بدول مجلس التعاون، حيث اطلع المجتمعون على توصيات ورشة العمل التي أقيمت لهذا الغرض بالرياض في أكتوبر الماضي، وتوصية اللجنة الفنية لحماية المستهلك في اجتماعها الخامس عشر، واتفق المجتمعون على متابعة تنفيذها .
كما استمع الوكلاء إلى عرض مرئي قدمته دولة قطر متضمنا شرحا وافيا حول مبادرة وزارة الاقتصاد والتجارة الخاصة بتحرير ضمان السيارات ودعم المنافسة العادلة في خدمات ما بعد البيع بهذا القطاع حيث أوصت لجنة وكلاء ورؤساء أجهزة حماية المستهلك بإقامة ورشة عمل لمناقشة هذه المبادرة، على أن تقوم الأمانة العامة بالتنسيق مع الدول الأعضاء حول موعد ومكان إقامتها ، بالاضافة إلى عرض من سعادة الشيخ جاسم بن جبر آل ثاني مدير إدارة حماية المستهلك ومكافحة الغش التجاري، المشرف على الوحدات الإدارية التابعة لقطاع شؤون المستهلك ، لمبادرة دولة قطر بشأن قائمة أسعار السلع المتماثلة بدول مجلس التعاون، منوها إلى أهدافها والفائدة المرجوة منها لأجهزة حماية المستهلك الخليجية، باعتبارها أداة لمقارنة تطور أسعار السلع المتماثلة بين الدول الأعضاء واستخلاص النتائج واتخاذ التدابير الملائمة.
وقررت اللجنة إحالة تلك المبادرة إلى الدول الأعضاء لإبداء ملاحظاتها حولها على أن يتم بعد ذلك تضمين قائمة السلع المقترحة من دولة قطر في الموقع الالكتروني الموحد لحماية المستهلك بدول المجلس في حال الاتفاق عليها.
يشار إلى أن اجتماعات لجنة وكلاء ورؤساء أجهزة حماية المستهلك لدول مجلس التعاون تأتي تنفيذا لقرار لجنة التعاون التجاري في اجتماعها السادس والأربعين برفع مستوى التمثيل في لجنة حماية المستهلك إلى رؤساء الجهات المعنية بحماية المستهلك مع تفعيل دورها بحيث تعقد أربعة اجتماعات في السنة. وتهدف هذه اللجنة إلى دعم العمل الخليجي المشترك في الجوانب ذات الصلة بحماية حقوق المستهلك.
أرسل تعليقك