الدوحه ـ قنا
أكد سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني رئيس غرفة تجارة وصناعة قطر (غرفة قطر) على أهمية الارتقاء بالقدرات الذاتية للشباب القطري، وذلك في ظل استشراف آفاق الرؤية الوطنية لقطر 2030.وأوضح سعادة رئيس الغرفة في كلمته التي ألقاها نيابة عنه المهندس ناصر المير عضو مجلس إدارة غرفة قطر خلال "مؤتمر قطر للمواهب الوطنية2014" والذي عقد اليوم تحت عنوان "تفعيل دور الشباب القطري"، أن ضرورة التركيز على الشباب نابعة من كونه سيكون القائد والمحرك والمنفذ وأيضا المستفيد الأول من كل ما يعد اليوم وصولا إلى العام 2030. وأضاف، أنه عندما نتحدث عن التنمية الشاملة والمستدامة فإننا يجب أن ندرك أن الانسان هو أداة وغاية كل تنمية، فلا تنمية بدون الإنسان ولا مستقبل بدون شباب، مشيراً إلى أنه إذا كنا نطالب الحكومة بإتاحة الفرصة للشباب وخلق المناخ المواتي لتمكينهم من تبوء المكانة اللائقة فإنه في الوقت ذاته يجب أن تكون الإرادة والرغبة لدى الشباب هي العامل الأول الذي عليه يجب أن يكون الاعتماد والخطط والاستراتيجيات.
ولفت إلى أن المبادرة الفردية عند الشباب والرغبة الحقيقية في الارتقاء بالقدرات والمهارات الذاتية هي المحفز الأول لتحقيق الاهداف، ولذا فإن سياسات التقطير ستظل غير فاعله ما لم يتوافر عاملان أساسيان هما: إرادة الشباب ودعم الحكومة، معربا عن أمله في أن يكون مؤتمر قطر للمواهب الوطنية 2014، فرصة لتحقيق الحافز والدافع الحقيقي للشباب للإنخراط في منظومة العمل وتمهد لإقامة البيئة الملائمة والمناسبة لاستقطاب ودمج الشباب وتنمية قدراتهم وإمكانياتهم.
وتم خلال مؤتمر قطر للمواهب الوطنية 2014 عرض نتائج البحوث الجديدة للتطقير والتي أجرتها غرفة قطر بالتعاون مع الجهة المنظمة للمؤتمر مركز أكسفورد للاستشارات الاستراتيجية على مدار عامين باستخدام آليات مبتكرة لتقديم توصيات رائدة لقطاع الأعمال في قطر.
وسلط المؤتمر الضوء على سبل دعم وإشراك الشباب القطري في عملية التنمية مع التركيز على القطاع الخاص وتمكين الشباب ومسؤولي التقطري والموارد البشرية من اكتساب رؤى جديدة حول ما يحفز الشباب القطري للانخراط في منظومة العمل، فضلاً عن تعرف أصحاب الأعمال على الأدوات العملية والتقنيات الجديدة التي يمكنهم استخدامها لاستقطاب وتوظيف وإدماج وتطوير الشباب القطري في سوق العمل.
وركزت البحوث التي أجرتها غرفة قطر مع مركز أكسفورد للاستشارات الاستراتيجية على تقصي الحقائق والأوضاع والخروج بأفضل التوصيات التي تهدف إلى بناء المواهب القطرية وكيفية مساعدة أصحاب الأعمال على توظيف وتطوير والاستفادة الكاملة من هذه المواهب.
وتضمنت أهداف البحوث، توفير فرص عمل أكبر للشباب القطري في القطاع الخاص، وإيجاد دليل إرشادي عملي يمكن أصحاب العمل من توظيف المزيد من المواطنين القطريين ومساعدتهم على الانخراط في سوق العمل، وضمان التأكد من دراية أصحاب الأعمال التامة باستخدام جميع وسائل الدعم المتاحة من كافة المصادر، فضلا عن إنشاء "مجلس توظيف للقطريين" لمواصلة تطوير الإجراءات ودعم التقدم المستمر والعمل كصوت للشركات الكبيرة.
كما سلطت البحوث الضوء على على عدد قليل من الدراسات الخاصة بكيفية نجاح الشركات في توظيف القطر يين من الجنسين مع التركيز على المنافع التجارية والمنافع الاجتماعية.
بدوره، قدم سعادة الشيخ جاسم بن سعود آل ثاني رئيس إدارة التقطير بميرسك قطر للبترول، عرضا تفصيلياً خلال مؤتمر قطر للمواهب الوطنية 2014، حول كيفية قيام الشركة بالاهتمام بموظفيها القطريين وتمكينهم وإعدادهم لتولي المناصب الإدارية العليا بالشركة، مشيراً إلى أن إجمالي نسبة الموظفين القطريين العاملين بالشركة بلغت 25 بالمائة حيث يعمل بالشركة حوالي 800 موظف بمقار عملياتها البحرية و700 يعملون بالمقار البرية.
وأشار إلى أن الشركة تولي اهتماما كبيرا بالتعرف على الأبحاث والخبرات العالمية واستغلال الفرص المتاحة بهدف تمكين موظفيها وخاصة القطريين من العمل في المجالات المختلفة وتولي المناصب القيادية، موضحاً أن الشركة شهدت في العامين الماضيين زيادة في عدد الموظفين القطريين العاملين بها بنسبة 40 بالمائة، كما بلغت نسبة الحاصلين على درجات جامعية منهم 50 بالمائة، وتهدف الشركة في المستقبل لمضاعفة عدد موظفيها القطريين إلى أربعة أضعاف.
وخلال المؤتمر قدم الدكتور جمال العماري مدير التقطير بشل قطر للبترول عرضاً تحدث فيه عن كيفية قيام الشركة بتطوير المواهب المحلية وبناء خطة استراتيجية طويلة المدى حيث تهتم الشركة بإدارة المواهب القطرية، باختيار العناصر القطرية الواعدة من الجنسين وتنمية قدراتهم لكي يتبوءوا المناصب القيادية في مجال الصناعة والطاقة بما يتماشى مع معايير الجودة.
وأشار إلى أن إعداد القطريين وتأهيلهم يعتمد على الأداء والكفاءة وليس الوقت الذي يستغرقه التدريب، كما تجب الموازنة بين عملية الإعداد هذه ومتطلبات التشغيل بحيث يمكن ضمان استمرار سير العمليات بسلاسة، حيث تتطلب عملية التقطير دعم والتزام من الخبرات القطرية والأجنبية على جميع المستويات لتطوير وتدريب القطريين من غير ذوي الخبرة ومساعدتهم على اكتساب الخبرة العملية التي يحتاجون إليها.
أرسل تعليقك