بيت لحم - أحمد نصار
تحظر التوارة على اليهود العمل في الأرض وزراعتها كل سبع سنوات "السنة السابعة"، حيث يتوقفون عن العمل وزراعة الأرض، ويحل العام السابع وفقًا للتوراة باسم "عام تبوير الأرض"، وهو العام الذي سيحل في أيلول/ سبتمبر من العام الجاري، وفقًا للتقويم العبري، لهذا ناقشت حكومة إسرائيل، الأحد، تعويض المزارعين، وكيفية تجاوز عام "التبوير"، علمًا أن تكلفة عام "التبوير" الجاري تصل الى 100 مليون شيكل.
وأقرَّت حكومة إسرائيل تقديم 45 مليون شيكل للمزارعين الذين سيتوقفون عن العمل في مزارعهم، 20 مليون شيكل لدعم المشاتل والمستنبتات التي ستتوقف عن العمل، 7 ملايين شيكل لإقامة دفيئات زراعية في المناطق الفلسطينية داخل الخط الأخضر للتعويض عن نقص المنتجات الزراعية، 5 ملايين شيكل لتشجيع إنتاج خضراوات مزروعة بطريقة لا تلامس الأرض، 2 مليون شيكل لتنفيذ خطة تخزين المنتجات الزراعية لتلافي حدوث نقص في العام المقبل.
وسيتِمّ وفقًا لقرار الحكومة تحويل جزء من الأموال إلى وزارة الأديان لتمويل نشاطات غير زراعية، مثل تحويل مبلغ 11:5 مليون شيكل لأعمال الدعاية والتوجيه، ونصف مليون شيكل للأعمال الإدارية "مراقبة المنتجات المختلفة"، 2 مليون شيكل لتمويل عمليات شرح وتوضيح أهمية وقيمة عام "التبوير" للمجتمع الإسرائيلي، 2 مليون شيكل لإقامة الحفل الختامي في نهاية عام "التبوير".
ويمتنع اليهود عن زراعة الأرض او قطافها أو القيام بأي عمل له علاقة بزراعتها في العام السابق، أي يفلحونها ستة أعوام متتالية ليتوقفوا في العام السابع، ويتركوها بورا ويتركون ثمار الأرض ليتناولها من يريد ومن يرغب، من دون حساب، لان التوراة تحظر عليهم قطافها بالطرق التقليدية، لهذا يطالب "الحريديم" بوقف الإنتاج الزراعي، واستيراد الفواكه والخضراوات من الخارج، فيما يخشى المزارعون تعرضهم لخسائر فادحة إذا توقفوا عن العمل.
لكن الحاخامات لم يُعدموا الوسيلة لتجاوز هذا الحظر النظري، فأصدرت الحاخامية الكبرى قبل 120 عامًا ما يسمى "بتصريح البيع" بهدف السماح للمزارعين بمواصلة زراعة الأرض بالأمر أو التصريح الذي لا زال يثير الجدل واللغط كل عام "تبوير".
ويَعتقد اليهود المتدينون الصهيونيون "الوطنيون" بأهمية مواصلة العمل في الأرض حتى خلال عام "التبوير"، لذلك ابتدعوا كل أنواع وأشكال الرخص والتصاريح التي تسمح بمواصلة زراعة الأرض مقابل رفض "الحريديم"، ومطالبتهم بالتوقف التام، إضافة لمقاطعتهم لأي إنتاج زراعي "يهودي" حصل على تصريح او اذن لمواصلة الإنتاج، ويُفضلون شراء المنتجات الأجنبية من السلطة الفلسطينية او من مزارع ودفيئات تقيمها الحكومة في المناطق الفلسطينية داخل الخط الأخضر، أو منتجات يتم إنتاجها وزراعتها من دون ملامسة الأرض مثل الزراعة داخل الأحواض بمختلف أشكالها.
ويُذكر أن تكلفة عام "التبوير" الجاري تصل الى 100 مليون شيكل، مقابل 103 مليون كلفة عام التوبير السابق، الذي حل العام 2007.
أرسل تعليقك