طولكرم ـ وفا
أطلقت محافظة طولكرم اليوم الأحد، مشروع إعداد الخطة التنموية الاستراتيجية، وسط حضور شعبي ورسمي، وذلك تحت رعاية الرئيس محمود عباس.
وأعلن محافظ طولكرم عبد الله كميل رئيس اللجنة التوجيهية للمشروع، عن انطلاق مشروع اعداد الخطة، وذلك بمشاركة وزير الحكم المحلي نايف أبو خلف والوكيل المساعد في وزارة التخطيط والتنمية الإدارية أحمد عباس، بحضور رؤساء البلديات والهيئات المحلية وممثلين عن القطاع الخاص ورجال الأعمال، علاوة على مشاركة مختصين في التخطيط الاستراتيجي.
وشدد كميل على أهمية التخطيط الاستراتيجي القائم على تلمس الاحتياجات ورصدها، وتقديمها على شكل مشاريع تعود بالفائدة على جميع مواطني المحافظة.
وأوضح أن العمل في مؤسسات محافظة طولكرم يتواصل ليلا ونهارا ومن خلال فرق عمل ولجان مختصة للنهوض بالمحافظة باختلاف قطاعاتها الجغرافية، بهدف خدمة المواطن الكرمي وسعيا نحو رفع اسم المحافظة عاليا، خاصة أن طولكرم من المحافظات التي تتعرض يوميا لاعتداءات الاحتلال الإسرائيلي، بالإضافة لخطر الاستيطان وإقامة الجدار العنصري الذي ابتلع ما يزيد عن (39) دونما من أراضيها الزراعية، الأمر الذي يشكل خطرا كبيرا، ما يجعل الاحتلال أكبر معيق لعملية التنمية والتخطيط.
وبين أنه على الرغم من معيقات الاحتلال اليومية التي تواجهها محافظة طولكرم، إلا أن العمل يتواصل نحو بناء اقتصاد كرمي وتحقيق التنمية في كافة المجالات، تحديا لإجراءات الاحتلال وعدوانه على شعبنا، مثمنا جهود المؤسسة الأمنية في المحافظة التي ساهمت في خلق حالة من الاستقرار والأمن الذي يعد سببا رئيسيا في نجاح عملية التخطيط والتنمية الاستراتيجية، وفي ذات الوقت فإن عدوان الاحتلال على أرضنا يعد أكبر عائق للتنمية، ومثال ذلك ما يجري يوميا في محافظة طولكرم من حالات التوغل والمداهمات التي ترمي لتحقيق أهداف مبيتة لحكومة نتنياهو.
وأشار إلى أن التخطيط الاستراتيجي يبدأ بتشخيص الحالة والواقع الذي نعيش فيه، وذلك بهدف إيجاد الحلول المناسبة، وجلب مشاريع تهم محافظة طولكرم، على أن تكون تلك المشاريع مدروسة ومخططا لها، فيما يتم تقديمها للحكومة والجهات المانحة.
وشدد كميل على أهمية وجود مؤسسات فاعلة تؤسس للدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، موضحا أن محافظة طولكرم تعمل ضمن منطق دولة المؤسسات بعيدا عن القضايا الشخصية، وكل ذلك يأتي بقصد تلمس هموم المواطن الكرمي الذي يعاني كثيرا تحت صلف الاحتلال وإجرامه، خاصة في هذا الوقت بالذات حيث يتم استهداف كل مكونات المؤسسات الفلسطينية، وتحديدا الرئيس محمود عباس شخصيا، وكل ذلك ضمن أهداف إسرائيلية مخطط ومنسق لها.
واستعرض أهم المخاطر التي تعترض التنمية والاقتصاد في محافظة طولكرم، ومن أهمها الاحتلال الاسرائيلي الذي يشكل أكبر عائق أمام التنمية، موضحا أن من تلك الاعتداءات مصانع الموت الاسرائيلية والتي تبث أبخرتها السامة والكيماوية تجاه سكان طولكرم، ما يشكل خطرا على حياتهم، بالإضافة لإقامة معسكر تدريب لجيش الاحتلال في جامعة خضوري، خاصة أن الجامعة من دون حرم ومستباحة في أي وقت، واعدا بوقف هذه الاعتداءات من خلال التوجه للجان دولية وجهات متخصصة في القانون الدولي.
إلى ذلك أكد أبو خلف أن إطلاق الخطة الاستراتيجية لطولكرم يأتي في ظل ظروف صعبة وقاهرة يمر بها شعبنا بفعل إجراءات الاحتلال التصعيدية التي تستهدف كل مكوناته، خاصة أن الاحتلال لا يلتقي مع مفهوم التنمية والتطوير، بل على العكس فهو أصل الخراب والتدمير والجريمة المنظمة.
وتابع أن وزارة الحكم المحلي تسعى بالتعاون مع محافظة طولكرم وباقي المحافظات لتعزيز التعاون والشراكة وبناء خطط تنموية لكافة المحافظات تساهم في تحديد الاحتياجات والمطالب التي يحتاجها كل قطاع، خاصة أن الوزارة بذلت جهودا كبيرة لبناء كادر بشري مدرب في مجال التخطيط.
وأكد استمرار الدعم الفني الذي يقدمه كادر الوزارة لمحافظة طولكرم، وكذلك الدعم المالي بناء على تعليمات رئيس الوزراء رامي الحمد الله بهدف إنجاز الخطة الاستراتيجية لطولكرم نظرا لأهميتها ودورها المحوري الكبير في تحديد الاحتياجات والمطالب للمؤسسات والأفراد وكافة القطاعات في محافظة طولكرم.
بدوره، شدد عباس على أهمية التخطيط والبدء بإعداد الخطة الاستراتيجية لمحافظة طولكرم، موضحا أن الحكومة تبنت منذ شهر تقريبا خطة استراتيجية وطنية، سوف تستفيد منها كافة المحافظات وكافة القطاعات في الوطن، الأمر الذي من شأنه المساهمة في حقول التنمية المختلفة ما يعود بالفائدة على المواطن.
من جانبه، قدم مدير عام المركز الوطني للتنمية المستدامة أسامة صالح عرضا حول أهمية التخطيط الاستراتيجي ودوره في عملية البناء والتنمية، موضحا أن الخطة التنموية للمحافظة تسير بخطى سريعة، وذلك بفعل عمل منظم مع محافظة طولكرم من خلال فريق عمل متخصص، بالإضافة لمشاركة فاعلة من المؤسسات الرسمية والأهلية والشخصيات والمختصين، حيث تم تشكيل لجان قطاعية خاصة بالخطة الاستراتيجية ما يساهم في نجاحها وسرعة إنجازها.
أرسل تعليقك