سيول ـ يونهاب
اتفقت كوريا الجنوبية والصين على إطلاق سوق لتداول العملتين الكورية "وون" والصينية "يوان" بشكل مباشر في أسرع وقت ممكن، مما من شأنه تقليل اعتمادهما على الدولار الأمريكي.
وستكون سوق التداول المباشر بين الوون و اليوان بمثابة مكان للطرفين للتداول المباشر باستخدام عملاتهما بالدولار الأمريكي. وتتوقع سيئول أن تساعد هذه السوق على خفض تكاليف تحويلات العملة وتسوياتها وتقليل المخاطر المرتبطة بالدولار.
ومن المنتظر أن تساهم السوق في تعزيز التجارة الكورية الجنوبية مع أكبر شريك تجاري لها. وأظهرت بيانات حكومية أن الصادرات الكورية الجنوبية إلى الصين مثلت حوالي 25% من إجمالي الصادرات الكورية الجنوبية إلى الخارج خلال النصف الأول من هذا العام، ولكن الاتجاهات الأخيرة أشارت إلى تراجع في الأرقام.
وذكر القصر الرئاسي في سيئول أن سوق التداول المباشر جاء تماشيا مع المصلحة الوطنية لكوريا الجنوبية واستجابة لتدويل اليوان مؤخرا وتعزيز وضع وتنويع العملات في التسويات.
وأفاد أن ذلك من شأنه أن يساهم في تعزيز السلامة الخارجية للبلاد من خلال تنويع العملات في التسويات وتقليل اعتمادها على الدولار الأمريكي.
وأضاف أنه بناء على نتائج محادثات القمة، والنقاش مع المشاركين في سوق العملة والخبراء، تخطط البلاد للعمل على إطلاق سوق التداول المباشر بين الوون واليوان في أسرع وقت ممكن.
إن سوق التداول المباشر بين وون ويوان قد تفتح للمرة الأولى في كوريا الجنوبية مع السوق التي سيتم إطلاقها في الصين تدريجيا في وقت لاحق وفقا للخطة.
وقد ينشئ البلدان بنك المقاصة للعملة الصينية في سيئول وهي خطوة تتوقع سيئول أن تقلل من تكاليف الصفقة الشاملة من خلال السماح للتسويات القائمة على اليوان يوميا.
وقال بنك كوريا إنه وقع على مذكرة تفاهم مع بنك الشعب الصيني سيتم بموجبها تعيين أحد البنوك المؤهلين في وقت لاحق كبنك المقاصة للعملة الصينية.
واتفقت الصين على منح البنك الكوري الجنوبي الذي سيتم تعيينه كبنك المقاصة للعملة الصينية، وضع "المستثمر المؤسسي الأجنبي المؤهل"، ما يمكنه من استثمار حوالي 80 مليار يوان (12.8 مليار دولار) في الأسهم الصينية.
وقالت وزارة الخارجية في بيان صحفي منفصل إن الحكومة ستشكل فريق عمل في هذا الشهر يتكون من مسؤولين من وكالات مثل لجنة الخدمات المالية والبنك المركزي لقيادة الجهود الهادفة إلى تنشيط الخدمات المالية المتعلقة بالعملة الصينية للاستفادة من العملة الصينية المتراكمة من خلال تداول العملات.
كما شمل ما اتفق البلدان عليه في القمة الجهود المشتركة لاختتام المفاوضات الجارية بشأن اتفاقية التجارة الحرة بين سيئول وبكين بحلول نهاية هذا العام.
وبدأت كوريا الجنوبية والصين المفاوضات الرسمية للاتفاقية في عام 2012، واختتمت المرحلة الأولى من المفاوضات في سبتمبر العام الماضي. وتجري الجولة الثانية من المفاوضات حاليا مع تركيز الطرفين على تضييق الخلاقات في كيفية فتح أسواقهما أمام بعضهما البعض.
أرسل تعليقك