بغداد - نجلاء الطائي
قرّرت الولايات المتحدة الأميركية، الأربعاء، رفع الحصانة الممنوحة لصندوق تنمية العراق، وممتلكات خاصة تعود للحكومة العراقية في الخارج.
وأوضح الرئيس الأميركي باراك أوباما، في بيان نشر على موقع البيت الأبيض الإلكتروني، أنّه "بموجب السلطة المخولة لي كرئيس، وفق دستور وقوانين الولايات المتحدة الأميركيّة، بما في ذلك قانوني السلطات الاقتصادية الدولية الطارئة، بصيغته المعدلة والطوارئ الوطني، قرّرنا رفع الحصانة الممنوحة لصندوق تنمية العراق، وممتلكات خاصة تعود للحكومة العراقية في الخارج، إثر التطوّر الحاصل في قدرات الحكومة العراقية على إدارة التبعات المرافقة للديون المترتبة على النظام السابق".
وأكّد أوباما أنَّ "الإجراء لن يؤثر على حالة الطوارئ الوطنية، أو حصانة الحكومة العراقية، وممتلكاتها"، مشيرًا إلى أنَّ "جميع وكالات حكومة الولايات المتحدة وجهت بموجب هذا القرار إلى اتخاذ جميع التدابير المناسبة، ضمن سلطتهم القانونية، بغية تنفيذ أحكام هذا النظام".
يذكر أنَّ محافظ البنك المركزي العراقي وكالة عبد الباسط تركي قد أعلن، في 15 آذار/مارس الماضي، عن أنَّ "حماية أموال العراق في أميركا تنتهي في 22 أيار/مايو 2014، في حين أموالنا خارج أميركا مرفوعة الحماية منذ عامين"، مشيرًا إلى أنَّ "المطالبات من بعض الأشخاص والجهات لا تشكل تهديدًا للموارد العراقيّة".
ويودع في "صندوق تنمية العراق" جميع عائدات العراق من تصدير النفط، وتسحب الأمم المتحدة من هذه العائدات نسبة 5%، وهي التعويضات التي تمنح للكويت عن حرب 1991، فيما تسدّد وزارة المال جميع ديون العراق، قبل استلام الحكومة الإشراف على الصندوق.
وكان مجلس الأمن الدولي قد ألزم الحكومة العراقيّة، في نهاية عام 2009، بوضع خطة لاستلام مهام الأشراف على صندوق تنمية العراق من الأمم المتحدة، نهاية عام 2010، ليقوم العراق بعدها بوضعه في الخزانة الفيدرالية الأميركيّة، بغية ضمان الحصانة من طرف القانون الرئاسي الأميركي عليه، والتي من شأنها حماية واردات العراق النفطية من الحجز، من طرف الدائنين.
وسعى العراق إلى إلغاء الديون المترتبة عليه، خلال فترة حكم النظام السابق صدام حسين، والبالغة أكثر من 120 مليار دولار، والتي تعود بعضها إلى تعويضات بسبب الحروب التي شنها على جيرانه، والبعض الآخر لدول وتجار، فيما يطالب بعض الدول والتجار الحكومة العراقية بضرورة دفع مستحقاتهم، ويهدّدون برفع دعاوى في محاكم دوليّة، على صندوق الواردات العراقيّة.
أرسل تعليقك