بیروت ـ إرنا
ضمن مشاریع التکافل الاجتماعي التي تشرف علیها منطقة بیروت في حزب الله والتي تشمل مختلف المناطق والقطاعات بالتعاون مع لجان الأحیاء السکنیة الاجتماعیة، تنشط أحدی تلك اللجان في أحیاء الضاحیة الجنوبیة لبیروت الغبیري والشیاح والحرش وصبرا وشاتیلا، وهي تکفل 2000 شخص في شهر رمضان المبارک.
«کفالة الجار» مشروع رمضاني فرع من «مائدة الامام زین العابدین(ع)»
وتأتي فکرة المشروع خلال الشهر الکریم تنفیذاً لوصیة السیدة فاطمة الزهراء (ع) لأبنائها بقولها المأثور: ˈالجار ثم الدارˈ، وتأسیّاً بالامام زین العابدین (ع) الذي کان یطوف علی بیوت الفقراء ویوزّع علیهم الطعام سرّاً، حیث أطلقت منطقة بیروت في حزب الله وبالتعاون مع لجان الأحیاء فکرة ˈکفالة الجارˈ الذی سیستمرّ طیلة شهر رمضان المبارك من أجل تأمین الحصص التموینیة ووجبات الإفطار الیومیة لآلاف العائلات الفقیرة التي تحتاج الی الرعایة الاجتماعیة، حیث جری تقسیم المناطق الی قطاعات وأحیاء سکنیة تعمل علی تنفیذه لجان من المتطوعین والمتطوعات یتوزعون علی کامل المساحة الجغرافیة لمنطقة بیروت.
المشروع انطلق في بدایة شهر الصوم، وانبثق عن مائدة الامام زین العابدین (ع) لإفطار الفقراء والمحتاجین، إلاّ أنه یتجاوزها من حیث عدد المتطوّعین والعائلات التي تستفید من الطعام الذي یُحضَّر یومیاً في قاعة الحوراء زینب (ع) في محلّة الغبیري. علی مدی ثماني ساعات، ینشط أکثر 200 متطوع ومتطوعة من کافة الاعمار والمستویات لتحضیر وجبات الافطار وتوضیب الحصص التموینیة لـ780 عائلة موزّعة بین الغبیري والشیاح (الضاحیة الجنوبیة لبیروت) والحرش وصبرا وشاتیلا (بیروت). جهدٌ یومی یبذله هؤلاء من أجل مساعدة المحتاجین وˈنیل الأجر والثواب علی قدر المشقةˈ، کما یقولون.
لا تعب ولا مشقة في تحضیر الطعام لتلك العائلات یؤکد المشارکون في ˈالورشة الرمضانیةˈ. أما المشرفون علیها فیتحدّثون عن رضا وفرح یترسم علی وجوه الفقراء لدی تسلّمهم الوجبات الیومیة المخصّصة لهم.
عند الدخول الی قاعة الحوراء زینب (ع)، یبدو واضحاً کیف أن منظّمي المشروع یوزّعون المهام والمسؤولیات بشکل متناسق، لا مکان للفوضی أو إخلال بالعمل الی حین الانتهاء من کافة الامور.
هنا، یوضح أحد مسؤولي لجان الأحیاء، ومدیر مشروع ˈکفالة الجارˈ ومائدة الامام زین العابدین (ع) فی هذا القطاع الشیخ عباس الحرکة أنّ ˈالمشروع یستعید في شهر رمضان ما کان یواظب علیه الامام زین العابدین (ع) لجهة إطعام المساکین والأیتامˈ، ویلفت الی أن ˈهذه السنّة الحسنة المبارکة سنحییها کلّ سنة تحت شعار ˈالجار قبل الدارˈ، کما أوصتنا السیدة الزهراء (ع)ˈ.
الحرکة یتحدّث عن میزة تُرافق هذه السنة مشروع ˈالجار قبل الدارˈ، من خلال تخصیص حملة إعلانیة کبیرة ولاسیّما في ظلّ حجم المتبرّعین والخیّرین والتجار والمتطوعین المشارکین هذا العام لتقدیم المواد الغذائیة والخضار والفاکهة.
علی صعید الوجبات التي یجري تعلیبها وتوضیبها یومیًا، یقول الحرکة إنها تتضمن وجبات من الطعام الساخن والبارد والحلویات التي یوصلها یومیًا فریق خاص الی مستحقیها قبل موعد الإفطار دون أن یحتاجوا لأن یتحملوا عناء الحضور وحفظًا لماء الوجه والخصوصیات وتلافیًا للإحراج، وبالدرجة الأولی الحرص علی صدقة السرّ، ویشرح أن المشروع یتضمن إضافةً الی تحضیر الإفطار الیومي علی مدی سبعة أیام توزیع آلاف من الحصص التموینیة تضمّ 15 صنفًا من الخضار والفاکهة واللحم والدجاج والخبز.
بدورها، المشرفة علی المطبخ الیومي مسؤولة الهیئات النسائیة في القطاع الرابع السیدة أم علی فردوس الحسیني تتحدّث أنّ ˈالعمل موزّع علی 20 سیدة تتوّلی مهمة الطهي یبدأن عملهن التطوعي من الساعة التاسعة صباحاً الی حین إنجاز الوجبات التي یتناولها نحو 2000 فقیر ومحتاجˈ.
ˈبفرح یقبالنا أبناء العائلات عندما نسلّمهم إفطاراتهم الیومیة ، وهم یشعرونا بسعادة کبیرة رغم کل التعب الذي نبذله من أجلهمˈ، تقول الحسیني.
أم لقمان عباس (75 عاماً) تعبّر من جهتها عن حماسة کبیرة لدیها تدفعها الی المشارکة منذ الصباح بهذه الورشة وذلک لهدف واحد وهو مساعدة الأیتام والفقراء.
من ناحیته، یشیر مصطفی خریزات (23 عاما) طالب جامعي هندسة إتصالات أنه تطوّع في هذا المشروع لخدمة أهل البیت (ع) وخاصة الامام زین العابدین (ع) الذي کان یساعد المحتاجین.
أرسل تعليقك