عمان – إيمان أبو قاعود
قرر وزير العمل ووزير السياحة والآثار الأردني الدكتور نضال القطامين، تشكيل لجنة مشتركة تضم ممثلين عن وزارة العمل وعن الغرف الصناعية في المملكة، بهدف حصر احتياجات القطاع الصناعي في البلاد من العمالة الفنية المتخصصة، وإيجاد أفضل السبل لتأهيل وتدريب العمال الأردنيين في المجالات الصناعية بالتنسيق مع الجامعات المحلية، إضافة إلى بحث النسب المسموح باستقدامها من العمالة الوافدة في بعض القطاعات الصناعية التي تعاني من نقص في الكوادر الفنية المختصة، وغيرها من الموضوعات التي تهم القطاع الصناعي كالقائمة الذهبية، وما يترتب عليها من تسهيلات للمؤسسات النموذجية، وبما يؤدي في نهاية المطاف إلى بلورة صيغ تشريعية وإجرائية تهدف إلى الارتقاء بالصناعة الأردنية وتذليل أي صعاب قد تعترض عملها.
وخاطب القطامين، رئيس وأعضاء وفد يضم ممثلي غرف الصناعة خلال لقاء عقد في مقر وزارة العمل "أن الحكومة معنية بدعم القطاع الصناعي الذي يشغل نحو ربع مليون عامل، لن نتردد في ضوء (مخرجات اللجنة المشار إليها) أن نمنحكم بعضًا من صلاحياتنا الرسمية إن كان ذلك يؤدي إلى الارتقاء بالقطاع، ويسهم في تطويره وتذليل أية عقبات أمامه، وكلي أمل أنكم خير من يحسن استخدام هذه الصلاحيات، عبر مراعاة الوضع الإقليمي الصعب الذي تمر به المنطقة من حولنا لاسيما ضمن ملف العمالة الوافدة، إضافة إلى التزام القطاع الصناعي في تأمين كافة الحقوق العمالية من ضمانات اجتماعية وصحية وسلامة مهنية، ونسب تشغيل للمرأة، وتوفير الحضانات لأطفالها في ميادين العمل، وتشغيل الأشخاص المعوقين، ومراعاة التوزيع الجغرافي العادل في التشغيل".
وزاد القطامين، "لا أحد يستطيع إيجاد الحلول من خارج القطاع الصناعي ذاته، وعليه فإنكم الأقدر على إقتراح الصيغ المهنية والمؤسسية اللازمة لتطوير خطوط إنتاجكم، والارتقاء بعملكم بشكل عام، خاصة في إطار عمليات التدريب اللازمة للعمال في بعض الصناعات الدقيقة".
واستمع القطامين إلى، شرح واف من قبل رؤساء وأعضاء الغرف الصناعية، بشأن أبرز المطالب والاحتياجات التي ينادون بها، وبما يسهم في نهضة القطاع، وزيادة عائداته.
وعبر رئيس الوفد النائب الأول لرئيس غرفة صناعة الأردن عدنان أبو الراغب، عن تقديره للدور الذي تقوم به وزارة العمل في دعم القطاع الصناعي، مشيرًا إلى توقف بعض المصانع عن العمل جراء عدم توفر العمالة الوافدة بالنسب المتفق عليها أصلا مع الوزارة والبالغة 25% رغم وجود صناعات تحتاج فعليًا إلى نسبة أكبر من هذه بكثير.
وبين مدير غرفة صناعة الأردن ماهر المحروق، "أنّ العمالة الأردنية المؤهلة تمثل مكسبًا للقطاع الصناعي، كما أنها أقل كلفة من العمالة الوافدة التي لا نلجأ إليها إلا مضطرين". فيما أشار عضو غرفة صناعة الأردن عن قطاع المواد الغذائية محمد العبداللات إلى أنه "نتمنى أن يستمر الدعم للأردن في منظمة العمل الدولية، كما ونأمل أنّ يجري قريبًا تفعيل القائمة الذهبية، بما يمنح بعض المؤسسات المميزة المزيد من التسهيلات".
واشتكى ممثل قطاع الصناعات الخشبية والأثاث، من نقص العمالة المؤهلة ضمن نطاق اختصاصه، بينما أكد عادل طويلة وهو ممثل قطاع الملابس أن "قيمة صادرات الأردن من قطاع الملابس بلغت نحو مليار و200 مليون دولار خلال العام 2013 ونطمح أن نتعدى سقف الخمسة مليارات، ويحول دون ذلك عدم توفر العمالة الكافية والمؤهلة".
أرسل تعليقك