الجزائر ـ واج
ستسمح المشاركة الأميركية في الطبعة ال47 لمعرض الجزائر الدولي كضيف شرف، بترقية الشراكة الاقتصادية التي تطغى عليها إلى حد الآن المحروقات في قطاعات أخرى، سيما الصناعة الصيدلانية و الصناعة الغذائية و البناء.
صرح رئيس مجلس الأعمال الجزائري-الأميركي اسماعيل شيخون لواج، أن العارضين و المسؤولين الأميركيين الحاضرين في معرض الجزائر الدولي، أعربوا عن ارتياحهم لمشاركتهم في هذه التظاهرة التي مكنتهم على حد قولهم من تحديد مجالات تعاون أخرى خارج المحروقات.
وأوضح السيد شيخون أن " التظاهرة جد مثمرة نظرا للاتصالات العديدة بين المؤسسات الجزائرية و الأميركية العمومية و الخاصة في عدة قطاعات، سيما الصناعة الصيدلانية و الصناعة الغذائية و البناء".
و في مجال الصناعة الصيدلانية، أشار ذات المسؤول انه سيتم قريبا توقيع عدة اتفاقات تفاهم إضافة إلى تلك التي سبق توقيعها على هامش هذا الموعد الاقتصادي.
و كشف ذات السيد شيخون دون إعطاء تفاصيل أكثر أن شركة أميركية تعتزم فتح مصنع في الجزائر بالشراكة مع الجزائريين لصناعة التجهيزات الطبية.
كما كانت هذه المناسبة فرصة للإعلان عن التوقيع على اتفاقي تفاهم في هذا المجال بين السلطات الجزائرية والشركات الأميركية.
وبعد المحروقات والصيدلة تأتي الفلاحة في المرتبة الثالثة من حيث الشراكات، بحيث تم الاتفاق على تنظيم في تشرين الأول المقبل زيارات إلى كاليفورنيا لفائدة الفلاحين الجزائريين للاستفادة من تجربة هذه المنطقة التي تعد القوة الزراعية الأولى في الولايات المتحدة.
ويتمثل الهدف الأساسي في التمكن من إدخال التكنولوجيات الجديدة في التسيير والإنتاج الزراعي في الجزائر. كما يرمي إلى إبرام شراكات لا سيما في صناعة الحليب.
هذا وأكد متعاملون أمريكيون عن رغبتهم في استيراد بعض منتوجات الصناعة الغذائية الجزائرية.
وفي قطاع البناء أعرب أغلبية المهنيين الأميركيين عن رغبتهم في إقامة شراكات "دائمة" مع المتعاملين الجزائريين، لا سيما وأن البلاد سطرت برنامجا سكنيا "طموحا" حسب السيد شيخون.
في هذا المجال تمت مباشرة مباحثات بين مهنيي البلدين بخصوص مواد البناء.
و أضاف قائلا "في النهاية يمكن القول أن اختيار الولايات المتحدة كضيف شرف يعد فرصة سانحة لمساعدة الشركات الأميركية على اكتشاف السوق الجزائرية و فرص الاستثمار. كما سيسمح ذلك بتطوير شراكات مستدامة مربحة للطرفين".
و من جهته اعتبر سفير الولايات المتحدة بالجزائر هنري انشر أن "المشاركة الأميركية تترجم إرادة بلده في تطوير العلاقات الاقتصادية مع الجزائر.
و أكد الدبلوماسي الأميركي أن الاتفاقات المبرمة خلال هذا المعرض تعكس إرادة الجزائر و الولايات المتحدة في تنويع شراكاتهما لاسيما بين المؤسسات الخاصة الجزائرية و الأمريكية.
للتذكير تشارك زهاء 80 مؤسسة أميركية في الطبعة ال47 لمعرض الجزائر الدولي.
بلغت المبادلات التجارية بين الجزائر و الولايات المتحدة سنة 2013 ما قيمته 7.1 مليار دولار. فقد بلغت الصادرات الجزائرية نحو الولايات المتحدة 4.8 مليار دولار فيما استوردت الجزائر 2.3 مليار دولار من هذا البلد.
و حسب مجلس الأعمال الجزائري الأميركي تتواجد نحو مائة مؤسسة أميركية في الجزائر.
أرسل تعليقك