اليورو ينجو من الزوال لكن ليس طويلًا
آخر تحديث GMT14:35:42
 عمان اليوم -

اليورو ينجو من الزوال لكن ليس طويلًا

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - اليورو ينجو من الزوال لكن ليس طويلًا

واشنطن ـ وكالات

نجا اليورو من الأزمة الاقتصادية بعدما كان مهددا بالزوال قبل بضعة أشهر، لا سيما بعد الاتفاق حول الدين اليوناني الذي أشاع أجواء من التفاؤل في أوروبا، لكن العام 2013 سيبقى عاما بالغ الصعوبة نتيجة ما تسببت به الأزمة من عواقب اقتصادية واجتماعية كاسحة. وكان المحللون يتبارون قبل عام على إصدار التوقعات حول تاريخ خروج اليونان من منطقة اليورو، وفق سيناريو لم يكن مجرد فرضية بل واقعا مرجحا، وقد استمرت هذه التوقعات القاتمة لجزء كبير من السنة. أما اليوم فيقول يانيس إيمانويليديس من مركز السياسة الأوروبي للدراسات إن "احتمال أن يغادر أي من الأعضاء منطقة اليورو تبدد". وأعلن المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية أولي رين أن "العديد من المراقبين كانوا يعتبرون أن اليونان خسرت معركة (البقاء) في منطقة اليورو. نعلم الآن أن أصحاب هذه التكهنات المتشائمة كانوا مخطئين". إلا أن ذلك تطلب اجتماعات كثيرة لوزراء مالية منطقة اليورو، شهد بعضها توترا شديدا. وفي 13 ديسمبر حصلت اليونان أخيرا على جزء من المساعدة بقيمة 34,3 مليار يورو كانت بحاجة إليه لتجنيبها الإفلاس.ونتيجة لهذا الاتفاق قامت وكالة ستاندارد آند بورز للتصنيف الائتماني في خطوة ملفتة ورمزية برفع تصنيف ملاءة اليونان ست درجات، ما عزز اليورو فورا في مواجهة الدولار.والخبر السار الثاني في نهاية السنة كان التسوية التي توصل إليها وزراء المالية الأوروبيون حول فرض نظام رقابة على المصارف في منطقة اليورو.وهنا أيضا اعتبر التقدم تاريخيا بعد أسابيع من التعثر. فالرقابة الموحدة على المصارف هي الخطوة الأولى نحو وحدة مصرفية ستسمح مستقبلا بمنع الأزمات التي تطاول المؤسسات المالية من الانتشار إلى باقي الاقتصاد. غير أن المنعطف الحقيقي في العام 2012 حصل بالتأكيد في الصيف حين وعد رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي باتخاذ كل التدابير الضرورية لإنقاذ اليورو.وفي مطلع سبتمبر عرض خطة تحركه التي تقوم على برنامج لإعادة شراء سندات ديون الدول التي تواجه متاعب بدون تحديد سقف لهذه العمليات، في مبادرة أثارت على الفور ارتياحا في نسب الفوائد على القروض الإسبانية والإيطالية.واغتنمت مدريد هذا التطور لترجئ إلى أجل غير مسمى طلب مساعدة مالية لمجمل اقتصادها كان يتوقعه جميع شركائها. وإن كانت إسبانيا طلبت تدخل منطقة اليورو، إلا أن هذا الطلب اقتصر على مصارفها وبمستوى 40 مليار يورو بدل 100 مليار متوقعة. وبالرغم من ذلك فإن الجميع متفق على عدم الإسراف في التفاؤل وإعلان النصر. ويرى محللو سي أم-سي آي سي سيكيوريتيز أن جدول أعمال القادة الأوروبيين للسنتين المقبلتين "يبدو أكثر هدوءا وسيتعلق بشكل أساسي بتطبيق آليات المراقبة والإفلاس الخاصة بالمصارف".غير أن المناقشات حول تعزيز التكامل في منطقة اليورو قد تكون "محتدمة وفوضوية" برأي مجموعة باركليز التي "لا تستبعد خروج خلافات عميقة إلى العلن، ما سيفتح الطريق لتوترات جديدة في الأسواق المالية". ويبقى الغموض المحيط بالعام 2013 سياسيا بالمقام الأول بنظر إيمانويليديس الذي يذكر من عوامل الغموض هذه تنظيم انتخابات في إيطاليا ثم في ألمانيا بالإضافة إلى "نظام سياسي يوناني لا يزال في وضع حرج".ويتخذ هذا الغموض بعدا اقتصاديا واجتماعيا أيضا حيث تتهم جهات عدة بينها صندوق النقد الدولي الاقتطاعات الصارمة في النفقات العامة وعواقبها الخطيرة على الوظائف والأجور وأنظمة التقاعد، بأنها تسببت بتفاقم الأزمة.ودخل اقتصاد منطقة اليورو في انكماش في الفصل الثالث من السنة مع ترجيح المزيد من التراجع في إجمالي الناتج الداخلي في الفصل الرابع. ولا يتوقع انتعاش الاقتصاد إلا خلال العام المقبل، ما يرجئ إلى وقت لاحق تراجع البطالة التي طاولت 11,7% من القوى العاملة في أكتوبر، مسجلة رقما قياسيا مع تحقيق أعلى نسبة في اليونان وإسبانيا حيث بلغت 25%. وقالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ملخصة الوضع خلال القمة الأوروبية الأخيرة للعام الجاري "حققنا شيئا حتى الآن، لكن أعتقد أننا ما زلنا نواجه حقبة بالغة الصعوبة".

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اليورو ينجو من الزوال لكن ليس طويلًا اليورو ينجو من الزوال لكن ليس طويلًا



تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت - عُمان اليوم

GMT 13:22 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
 عمان اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 21:01 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي

GMT 04:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 2 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الجوزاء

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon