الدوحة - قنا
قال السيد راشد بن علي المنصوري الرئيس التنفيذي لبورصة قطر إن البورصة تعمل على إطلاق صندوقي ETF، سيكون أحدهما قائماً على السندات السيادية الهندية والآخر على تتبع أداء مؤشر السوق القطرية.
وتعتبر ETF صناديق استثمارية مفتوحة تتبع حركة مؤشر معين ولكن يتم قيد وتداول الوثائق المكونة لهذه الصناديق في سوق الأوراق المالية مثل الأسهم والسندات، وتتميز بما تمنحه للمستثمرين من فرص تغطية أسواق كاملة في دول مختلفة أو قطاعات مختلفة وذلك بتكلفة أقل من وسائل الاستثمار الأخرى.
وأعرب المنصوري، خلال عشاء عمل في لندن لكبار ممثلي المؤسسات الاستثمارية المتخصصة في الاستثمار في الأسواق المالية الناشئة، عن أمله في إطلاق هذه الصناديق الاستثمارية في السوق خلال الأشهر الستة المقبلة، حيث تعتبر الأصول المدارة لهذين الصندوقين أكبر منتجين مدرجين من حيث الحجم على مستوى المنطقة.
وذكر بيان صحفي للبورصة مساء اليوم أن حفل العشاء الذي يأتي قبيل إدراج الشركات القطرية في مؤشر MSCI للأسواق الناشئة، استهدف اللقاء مع كبار شركات التداول والمديرين التنفيذيين لشركات ما يعرف بجانب بيع الأوراق المالية وهي الشركات التي تبيع الخدمات الاستثمارية لجانب الشراء المتمثل في شركات إدارة الأصول والصناديق الاستثمارية وتشمل هذه الخدمات الاستثمارية مجموعة واسعة من الأنشطة، بما في ذلك أنشطة الوساطة وتداول الأوراق المالية والخدمات الاستشارية.
وقد ألقى المنصوري الذي ترأس الوفد القطري، كلمة حول الإنجازات والخطط المستقبلية لبورصة قطر والأسباب التي تجعل البورصة وجهة استثمارية جاذبة لمديري الصناديق والمؤسسات الاستثمارية الدولية.
وقال: "لقد حققنا تقدما كبيرا على المستويات التشريعية والتقنية والبنية التحتية والنظم وممارسات الإفصاح والحوكمة وزيادة الوعي ونشر ثقافة الاستثمار فضلا عن تنويع أدوات الاستثمار والخدمات المقدمة للمستثمرين".
وأشاد الرئيس التنفيذي لبورصة قطر بالدور الذي تلعبه شركات ومؤسسات جانب البيع في الأسواق المالية فيما يخص تسهيل عملية دخول المستثمرين الدوليين إلى السوق القطرية حيث ناقش الحضور كيفية تعزيز إمكانية وصول المستثمرين الأجانب إلى السوق القطرية.
وأشار إلى أن بورصة قطر نفذت عددا من التدابير لتعزيز السيولة في السوق حيث تشمل هذه التدابير التغييرات على وحدات تغير سعر السهم (وحدات المزايدة السعرية) وتعديل ساعات التداول وزيادة عدد شركات الوساطة وفتح المجال أمام البنوك لتقوم بمزاولة أعمال الوساطة المالية وإدخال آلية تزويد السيولة والإقراض والاقتراض..كما قامت بإدخال آلية التسليم مقابل الدفع وفتح المجال للشركات الوساطة الأجنبية للدخول المباشر إلى السوق (DMA) من خلال شركات الوساطة المحلية، كما قامت بورصة قطر بإدخال عدد من الأدوات الاستثمارية الجديدة مثل السندات وأذونات الخزينة، فضلا عن إطلاق العديد من المؤشرات الجديدة.
وأوضح أن التغييرات التي أدخلتها البورصة بهدف تطوير بنيتها التحتية هي تغييرات شاملة على مستوى السوق تشمل جميع الأطراف ذات العلاقة، وبالتالي ستستفيد منها قاعدة المستثمرين الدوليين أيضا، وذلك على اعتبار أن المستثمرين الأجانب من جهة يشكلون 40 في المائة من إجمالي قيمة التداول في السوق.
ومن جهة أخرى تعتبر شركات الوساطة التابعة لجانب البيع هي المسؤولة عن تسهيل حركة الأوامر في السوق من خلال ضمان التنفيذ الفوري وضمان تقديم أفضل الخدمات إلى المستثمرين.
ونوه المنصوري بأن بورصة قطر حريصة على تنفيذ أفضل الممارسات العالمية في تداول الأوراق المالية، موضحا أن البورصة تواصل العمل مع الجهات التنظيمية لإدخال التداول بالهامش والبيع على المكشوف المغطى وذلك على اعتبار أن دعم السيولة في السوق يمثل رأس أولوياتها نظرا لأهميتها لقاعدة المستثمرين المحليين والدوليين.
وقال إن البورصة اهتمت بتطوير بيئة التداول فيها لتعكس أفضل الممارسات الدولية، "لذلك قمنا بادخال نظام التداول UTP ونظام التسليم مقابل الدفع (DvP) ونظام الرقابة Scila، وقد حرصت البورصة في مجال دعم السيولة على تقديم فرص استثمارية جديدة مدعومة بأنظمة تتميز بالكفاءة والفاعلية".
يذكر أن شركات جانب البيع تلعب دوراً كبيراً في تدفق الأوامر الدولية إلى السوق القطرية. ومن هذا المنطلق يعتبر هذا اللقاء مكملاً للحدث السابق الذي التقت فيه بورصة قطر مع ممثلي كبريات المؤسسات والصناديق الاستثمارية الأجنبية التي تمثل جانب الشراء في صناعة الأسواق المالية.
أرسل تعليقك