واشنطن ـ د.ب.أ
حثّ "صندوق النقد الدولي" زعماء دول العالم على الإسراع في تطبيق السياسات المالية المطلوبة للتقدم بخطى أسرع في سباق "الماراثون" الي النمو أو مواجهة خطر تباطؤ عالمي طويل الأمد.
وفي تقرير بعنوان "جدول أعمال السياسات العالمية" حدد الصندوق لصانعي السياسات الاقتصادية في العالم قائمة طويلة من المهام التي لم تكتمل تتراوح من كبح مخاطر نشاط الظل المصرفي في الصين الى تسريع الإصلاحات المالية.
وأشار الصندوق إلى إنه أصيب بخيبة أمل تامة لفشل الولايات المتحدة مجدداً في إقرار إصلاحات تاريخية للصندوق تهدف إلى منح الأسواق الناشئة المزيد من النفوذ. وقال "يظل التحدي الرئيسي متمثلا في تحويل تعاف محدود وهش إلى نمو أسرع ومتوازن وتتوفر له مقومات الاستمرارية"، مشيراً إلى "إنه سباق ماراثون وليس سباقاً قصيرا."
وحذر الصندوق الاقتصادات المتقدمة من التعجل في سحب سياسة التيسير النقدي نظرالأن التعافي ما زال هشا والتضخم منخفض بينما لا تزال بعض الدول تكافح للتخلص من أعباء الديون المتراكمة عليها في أعقاب الأزمة المالية العالمية. كما حذر من أن الأسواق الناشئة التي ما زالت تساهم بمعظم النمو العالمي قد تشهد مزيدا من التباطؤ.
وأضاف "التوترات الجغرافية السياسية التي ظهرت في الآونة الأخيرة قد تخيم أيضا على آفاق النمو." وركز بصفة خاصة على تباطؤ كبير محتمل للنمو في الصين ثاني أكبر اقتصاد في العالم والذي قد يكون له تداعيات سلبية على أسواق ناشئة أخرى.
وحث "صندوق النقد الدولي" على اتخاذ المزيد من الإجراءات لتعزيز النمو بما في ذلك من خلال إصلاحات هيكلة إذا لم يكن هناك مجال أمام الدول لتعزيز الانفاق بشكل اكبر او خفض أسعار الفائدة.
وقال الصندوق "تكلفة استمرار تباطؤ النمو واضحة .. لن يكون هناك سوى مكاسب محدودة في الدخل وانخفاضات تدريجية في البطالة."
لكن الصندوق وجه أشد انتقاداته إلى غياب التقدم في اقرار إصلاحات تم الاتفاق عليها في 2010 تتضمن زيادة موارد الصندوق إلى المثلين ومنح المزيد من النفوذ للأسواق الناشئة مثل الصين.
وقال الصندوق "التأخير في تفعيل حزمة إصلاحات 2010 هو شيء مخيب للامال للغاية... هذه الإصلاحات ضرورية لضمان استمرار شرعية الصندوق وتأثيره وقوته المالية وفعاليته."
أرسل تعليقك