السلطان هيثم بن طارق

نظمت الكلية العسكرية التقنية مؤتمر عُمان الدولي لهندسة وإدارة مصادر المياه، بمشاركة (40) باحثا ومتحدثا رئيسيا إلى جانب أكثر من (200) مشارك من مختلف دول العالم، متضمنا عددا من الأوراق البحثية والتجارب المختلفة، والمناقشات العلمية المهمة، تحت رعاية اللواء الركن طيار خميس بن حماد الغافري قائد سلاح الجو السلطاني العماني رئيس مجلس إدارة الكلية العسكرية التقنية.

واستهل افتتاح المؤتمر والذي أقيم بمقر الكلية ويختتم فعالياته يوم الخميس المقبل بآيات من الذكر الحكيم، تلا ذلك كلمات من النطق السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم القائد الأعلى - حفظه الله ورعاه - ، ثم ألقى عميد الكلية العسكرية التقنية كلمة تطرق فيها إلى أهمية إقامة مثل هذه المؤتمرات ومواكبة التطور في المجال البحثي وبما يتماشى مع رؤية عمان 2040، ويعد هذا المؤتمر الدولي الثالث الذي تنظمه الكلية العسكرية التقنية، بعد المؤتمر الدولي الأول لتكنولوجيا الأسمنت والخرسانة في العام 2017م، والمؤتمر الدولي للهندسة البحرية والتكنولوجيا في العام 2019م.

بعدها شاهد راعي المناسبة والحضورعرضا مرئيا عن المؤتمر ونبذة تعريفية عن الكلية العسكرية التقنية، بعد ذلك تحدث رئيس المؤتمر عن الهدف من إقامة المؤتمر وما يتضمنه من أوراق بحثية ومحاور علمية، وما يصاحبه من نقاشات وتبادل للأفكار والآراء وطرح الموضوعات ذات الصلة بمعالجة المشاكل والحلول المقترحة المصاحبة لضمان توفر مصادر المياه، حيث تطرق الدكتور عاطف بدر رئيس قسم الهندسة المدنية بالكلية العسكرية التقنية رئيس المؤتمر في ورقته النقاشية إلى الأفلاج في عمان وأهميتها في الماضي والحاضر والمستقبل لتأمين مصادر مياه مستدامة في السلطنة، وتناول المهندس سالم بن محمد الخنبشي مدير عام مساعد لإدارة المياه لشؤون التراخيص والموارد المائية من وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه في ورقته النقاشية عن مصادر المياه في السلطنة، وكيفية إدارتها ومسؤولية الوزارة عنها، وأهم مصادر المياه في السلطنة، وأهمية الحفاظ عليها، وأهم التحديات التي تواجه قطاع المياه وإستراتيجيات إدارة المياه في السلطنة وبما يتماشى مع (رؤية عمان 2040).

وفي الختام قام اللواء الركن طيار قائد سلاح الجو السلطاني العماني راعي المناسبة بجولة في المعرض المصاحب للمؤتمر الذي اشتمل على عرض لشركات القطاع الخاص المختصة في هذا المجال وإبراز أدوارها ومشاريعها في مصادر المياه، إضافة إلى عرض لعدد من المشاريع الطلابية والابتكارات الهندسية لطلبة الكلية العسكرية التقنية.

ويهدف مؤتمر عُمان الدولي لهندسة وإدارة مصادر المياه إلى إيجاد الحلول التقنية لحل المشاكل المتعلقة بالمياه وعرض كل ما هو جديد، وحل هذه المشاكل حسب آخر الأبحاث والتقنيات، والاستفادة من خبرات المشاركين من الباحثين والأكاديميين العالميين من أجل إثراء البحث العلمي، كما يوفر المؤتمر فرصة ثمينة لمناقشة مجموعة واسعة من التحديات لضمان مستقبل مائي مستدام للسلطنة وجميع المجتمعات، إلى جانب التعريف بالكلية العسكرية التقنية كإحدى المؤسسات الأكاديمية الرائدة في السلطنة والمنطقة.

حضر المناسبة عدد من أصحاب السعادة، وعدد من كبار ضباط قوات السلطان المسلحة والأجهزة العسكرية والأمنية الأخرى، وعدد من الأكاديميين من الجامعات والكليات بالسلطنة، وهيئة التوجيه والتدريس والطلبة بالكلية، وعدد من المدعوين من المؤسسات الحكومية والخاصة ذات الصلة.

وحول أهمية المؤتمر تحدث سعادة المهندس علي بن محمد العبري وكيل وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه لموارد المياه قائلا: "يشكل المؤتمر فرصة كبيرة لمناقشة قضايا المياه على المستويين الإقليمي والدولي، حيث يستعرض فيه عدد من الأوراق العلمية المحكمة ذات البعد العلمي والأكاديمي، وإذ نتطلع إلى الاستفادة من هذا المؤتمر في تطبيق التوصيات والعمل بها في المؤسسات ذات الصلة إلى واقع ملموس يسهم في حل تحديات المياه المتعلقة بندرتها وإدارة وفرتها، وهناك أدوار جليلة تقوم بها وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه في هذا الشأن ومن أهمها إعداد استراتيجية متكاملة تبنى عليها خطط الوزارة المستقبلية والموائمة بين هذه الخطط داخل الوزارة ورؤية عمان 2040، ونأمل بأن تشكل هذه مساهمة بناءة في الاقتصاد والاستثمار في قطاع المياه".

من جانبه قال المهندس سالم بن محمد الخنبشي مدير عام مساعد لإدارة المياه لشؤون التراخيص والموارد المائية بوزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه:" تأتي المشاركة في هذا المؤتمر لمناقشة إدارة الموارد المائية في سلطنة عمان، وتم التطرق إلى الموقع الجغرافي للسلطنة وندرة المياه، واختصاصات وزارة الزراعة والثروة السمكية وموارد المياه في قطاع المياه، كذلك القوانين والتشريعات التي يتم من خلالها تنظيم استخدام الثروة المائية وحمايتها من النضوب والتلوث، واستعراض بعض المشاريع والجهود التي قامت بها الوزارة في مجال إدارة المياه وتنمية الموارد المائية في السلطنة، ومنها بناء عدد من السدود، حيث تم بناء (173) سدا منها (55) سدا للتغذية الجوفية، و(115) سدا للتخزين السطحي وثلاثة لحماية المدن في مسقط وصلالة وصور، بالإضافة إلى حفر الآبار وحصر الأفلاج إلى جانب الدراسات التي قامت بها الوزارة مثل تحديث الميزان المائي للسلطنة، وغيرها من المشاريع والجهود التنموية التي تقوم بها الوزارة، بالإضافة إلى الاستراتيجية الوطنية المائية التي تتزامن مع (رؤية عمان 2040)".

وحول أهمية المؤتمر تحدث المهندس بدر بن سالم الغنيمي مساعد العميد للشؤون الأكاديمية بالكلية قائلاً: " إن الاهتمام بمصادر وموارد المياه يعد من أهداف (رؤية عمان 2040) وذلك بوجود أمن غذائي ومائي قائم على موارد متجددة وتقنيات متطورة، ومن البديهي أن التقدم المدني والصناعي سيقابله تزايد الطلب على الموارد المائية سواء للاستخدام المدني أو الصناعي مما يشكل تحديا على استدامة الموارد المائية وتزايد للآثار البيئية الناتجة عن التصريف، ويأتي هذا المؤتمر ليتناول عناصر الأمن المائي من خلال محاوره المتعددة وذلك بطرح مختلف الحلول والتقنيات الفنية والعلمية التي تخص قطاع المياه سواء داخل السلطنة أوخارجها، ويعد المؤتمر أحد المحافل العلمية لتبادل المعارف والخبرات والآراء التي يمكن الاستفادة منها وتوظيفها لوضع حلول عملية لقضايا هندسة وإدارة موارد المياه، وانطلاق أبحاث ودراسات أخرى في الشأن ذاته، وهناك إقبال ملحوظ على حضور المؤتمر وفعالياته من مختلف القطاعات الأكاديمية والحكومية والخاصة المهتمة بقطاع المياه في السلطنة وكذلك من قبل الباحثين والمهتمين من خارج السلطنة، وهو انعكاس لأهمية هذا القطاع الحيوي الذي بنيت حوله حضارات العالم المختلفة عبر التاريخ، وكذلك لتميز المحاور التي يناقشها المؤتمر، وستساهم الكلية العسكرية التقنية بشكل مباشر أو غير مباشر بإذن الله في تحقيق أهداف (رؤية عمان 2040) سواء من خلال البرامج الأكاديمية التي تطرحها أو من خلال المشاركة في المناشط العلمية وتنظيم المؤتمرات وغيرها".

قد يهمك ايضاً

بيان مجلس الوزراء العُماني بترقية الموظفين وتثبيت أسعار الوقود وإنشاء لجنة لقياس الأداء الحكومي

فسائل وأشجار للمزارعين في الولايات المتضررة بالأنواء المناخية في عُمان