محمد العبدلله

محمد العبدلله

محمد العبدلله

 عمان اليوم -

محمد العبدلله

بقلم - حسن العبدالله

بكل المقاييس،لم يكن الشاعر محمد العبدالله رجلا عاديا. كان شجاعا في خلق قصيدة جديدة .. مجددا في نفخ روح اخلاقية ثورية في النص الأدبي المنحاز الى الناس ومتطلبات حياتهم..عميقا في بلورته للحب بكلام راوح بين الصلاة والغناء والقداسة.. رؤيويا كان حين أدخل النص الشعري في مقاربة خلاقة للواقع السياسي و احوال البلاد والعباد.
كان كلما كتب فتنت اللغة بما اعطاها من جماليات في قوة المعنى وغنى الأسلوب.

وكان كلما اعتلى منبرا او أطل على ساحة وإجتماع إرتعد الناظرون إليه مخافة أن تهزل " عبقرياتهم"في حضرة معرفته وسعة فهمه .
وحده محمد عبدالله الذي زلزل القصيدة العربية فيما كان آخرون يلتجئون الى تقاليدها وبناها الجامدة... وحده كانت تخشاه المؤسسة الثقافية لأنه لم يعترف بها فيما هادنها وساومها آخرون..
لكل ذلك وكثير غيره لا يتسع الوقت لذكره، كان فريدا ومغامرا وحزينا وقاسيا وحنونا... ولأنه كذلك صرف عمره بغير حساب..بلا هوادة ..

كان محمد أميرا ولا يحتاج لا في حياته ولا في غيابه إعترافا.. وقد كانت المؤسسات الثقافية والمنابر والصالونات والجمعيات تحتاج إلى إعترافه بها ورضاه عنها..وهو الذي لم يحصل طالما أنه كان يرى في البحث عن الله والحقيقة أقل ما يمكن أن يشغل باله...بالرغم من انه كان يتسلى بركل طابة الحياة في الشوارع التي أنصتت الى وقع خطواته من بيروت الى الخيام الى باريس... حيث كان يحب اللعب خارج الجحيم المعرفي  الذي أحاط به... ليعبث قليلا..ليعري الكذب والكذابين...

أقول قولي هذا فيما السنة التي إنقضت على غيابه تكشف عري هذا المجتمع الثقافي الآسن البلاذاكرة، الفاقد للقيم والأخلاق والعصب طالما أن كبيرا في الشعر والأدب لم يجد من يحمل في ذكراه وردة او كتابا.... من بيروت التي شرفها أبو رضا بأعذب الشعر واعمقه إلى الخيام التي سكنت نصه وجملته وعينيه.

بئس ذاكرتكم وبرامجكم وإحتفالاتكم وبلدياتكم وقاعاتكم... بئس آلاتكم الموسيقية واصواتكم وغنائكم وشهرتكم ومالكم الدنيء  الذي لا يساوي جملة من عبقرية محمد العبدالله.. ويستحيل أن يشتري حقه في إبداعاته..

حين حدد ابو رضا مكامن آلة الحب والتفكير والأكل..تساءل عن مكمن آلة الإحتقار...
 فأين لي بآلة للإحتقار؟

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محمد العبدلله محمد العبدلله



GMT 20:10 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 12:32 2023 السبت ,29 تموز / يوليو

ضفضة_مؤقتة

GMT 11:18 2023 الأربعاء ,12 تموز / يوليو

لكى تعرفَ الزهورَ كُن زهرةً

GMT 10:13 2023 الإثنين ,10 تموز / يوليو

لن أرحلَ

GMT 14:03 2021 الأربعاء ,14 إبريل / نيسان

صندوق أسرار الزمن المعتّق

هيفاء وهبي تتصدر إطلالات النجمات في عيد الفطر 2026

بيروت - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 05:15 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 21:30 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 09:32 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج القوس

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 15:48 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 09:26 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العقرب

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 19:51 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon