بريطانيا وأميركا الخصوصية والأزمات

بريطانيا وأميركا: الخصوصية والأزمات

بريطانيا وأميركا: الخصوصية والأزمات

 عمان اليوم -

بريطانيا وأميركا الخصوصية والأزمات

بكر عويضة
بقلم - بكر عويضة

قبل ثمانية أسابيع وستة أيام من مرور قرنين ونصف القرن على «يوم الاستقلال الأميركي»، الموافق الرابع من يوليو (تموز) من كل عام، حلّ الملك تشارلز الثالث، وقرينته الملكة كاميلا، نهار الاثنين الماضي ضيفَين على الرئيس دونالد ترمب، وزوجته ميلانيا، سيدة أميركا الأولى، في «زيارة دولة» هي الأولى التي يؤديها عاهل بريطاني للولايات المتحدة منذ الزيارة التي أدتها والدته، الملكة إليزابيث الثانية، في مايو (أيار) عام 2007. واضح لكل متابع من كثب لأحداث الأسابيع القليلة الماضية، خصوصاً المتعلق منها بالموقف من الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، منذ بدأت في الثامن والعشرين من فبراير (شباط) الماضي، أن هذه الرحلة تتم في ظرف غير عادي يمر به التحالف الأنغلو-أميركي، على ضفتي المحيط الأطلسي، بسبب تباين وجهات النظر بين الرئيس دونالد ترمب والسير كير ستارمر، رئيس الوزراء البريطاني، إزاء الحرب بكل تفرعاتها، ومن بينها كيفية التعامل مع إغلاق مضيق هرمز، وضمان ألا تواصل إيران إحكام سيطرتها على المضيق.

على الضفة البريطانية، رأى بعض الساسة أن سيد البيت الأبيض مضى أكثر من اللازم في توجيه سهام الانتقاد إلى الجالس في مقر الحكم البريطاني، وأنه كان البادئ في شخصنة الخلاف بشأن موقف لندن من الحرب. بين هؤلاء الساسة مَن لم يتردد في القول إن الرئيس ترمب يمارس نوعاً من «التنمّر» على الشعب البريطاني ككل، خصوصاً بعد تسرّب وثيقة خلال الأسبوع الماضي، تزعم أنه يدرس احتمال الإقدام على سحب التأييد الأميركي لبريطانيا في ملف جزر «الفوكلاند»، وتغييره لصالح الأرجنتين. ورغم أن مضمون هذا التسريب لم يتضح أو يتأكد رسمياً، فقد سارع البعض إلى المطالبة بإلغاء زيارة الملك تشارلز، لكن مقر رئاسة الوزراء البريطانية سارع بدوره أيضاً إلى إصدار بيان يرفض ما أورده ذلك التسريب، ويؤكد سيادة بريطانيا على الجزر، وفي الوقت ذاته رفض مطلب إلغاء الزيارة الملكية للولايات المتحدة.

صحيح أن خلاف الرئيس ترمب مع السير ستارمر حول الموقف من حرب إيران ليس بسيطاً، وصحيح أيضاً أنه شكّل أزمة غير عادية في علاقات البلدين، لكن يصح أيضاً القول إن هذا الخلاف ليس الأول من نوعه، ولعل التوتر الأهم في علاقات واشنطن ولندن، السابق للتوتر الحالي، خلال القرن العشرين، هو الذي نشأ إبان حرب السويس عام 1956، عندما أعلن الرئيس دوايت أيزنهاور موقفاً اتسم بالغضب إزاء إقدام بريطانيا وفرنسا وإسرائيل على شن حرب ضد مصر بعد قرار جمال عبد الناصر تأميم قناة السويس. ذلك الموقف الغاضب هو الذي أرغم إسرائيل، يومذاك، على الانسحاب من قطاع غزة ومن الأراضي المصرية التي احتلتها خلال حرب عُرِفت تاريخياً باسم «العدوان الثلاثي».

عودة إلى مدخل المقالة، معروف أن أميركا كانت تخضع لسيطرة بريطانيا حتى الرابع من يوليو (تموز) عام 1776. يعني ذلك أن العداوة المريرة هي أساس علاقة البلدين، لكن هذا لم يمنع أن تكتسب صفة الخصوصية، وهي ما يأمل كثيرون في البلدَين أن تؤدي زيارة الملك تشارلز إلى تثبيتها، وتجاوز ما نشأ من توترات الأسابيع الماضية.

omantoday

GMT 23:08 2026 الخميس ,03 أيلول / سبتمبر

العودة بالشيء إلى أصله في المنطقة

GMT 08:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 03:30 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

لا يريدون

GMT 11:30 2026 السبت ,18 تموز / يوليو

المحيط الهادئ ومستقبل النظام العالمي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بريطانيا وأميركا الخصوصية والأزمات بريطانيا وأميركا الخصوصية والأزمات



إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس - عُمان اليوم

GMT 13:22 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
 عمان اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 13:22 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 13:08 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

GMT 13:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon