هل أوباما جاد

هل أوباما جاد؟

هل أوباما جاد؟

 عمان اليوم -

هل أوباما جاد

محمد سلماوي

جمعت مائدة الغداء عدداً من أكبر المحللين الأمريكيين وبعض الأجانب، لبحث موضوع الحرب التى أعلنها الرئيس الأمريكى أوباما ضد الإرهاب، وما إذا كان جاداً فى ذلك أم لا، وقد اتفقنا إذا نشرنا أياً مما جاء فى هذا اللقاء ألا يتم ذكر أسماء الحضور، وهو ما أنا بصدده الآن بسبب أهمية وخطورة ما قيل من المشاركين فى اللقاء، وهم جميعاً قريبون من دوائر اتخاذ القرار فى بلادهم.

ولقد اتفق الحضور جميعاً فى مداخلاتهم على أن داعش التى يعلن أوباما، اليوم، عليها الحرب هى صنيعة الولايات المتحدة وبتمويل من بعض الدول الخليجية ومن بينها قطر، وإن كانت ليست الوحيدة.

وقد كان الهدف من دعم هذه المجموعة الإرهابية المسلحة هو التصدى لنظام بشار الأسد المدنى فى سوريا، قبل أن تنقلب المجموعة على الولايات المتحدة وتقوم بذبح رعاياها، ما وضع الرئيس الأمريكى تحت ضغوط قوية من الرأى العام لضرورة اتخاذ موقف صارم ضد هذه المجموعة الإرهابية.

لكن السؤال الذى توقفنا عنده هو: هل ستوقف الولايات المتحدة بالفعل دعمها لداعش؟ الحقيقة أن أحداً لم يذهب إلى هذا الرأى، فالحرب التى أعلنها أوباما هى للاستهلاك المحلى، لكن الدعم الأمريكى للمجموعة الإرهابية سيستمر، وإن كانت بعض دول الخليج هى التى تدفع فاتورته، ذلك أن الهدف من دعم داعش لم يتحقق بعد، حتى تتراجع واشنطن عن موقفها الداعم لها، فما هذا الهدف؟

مازال الهدف الأمريكى الاستراتيجى فى المنطقة هو إضعاف الدول العربية الكبرى لصالح إسرائيل، وهذه الدول هى سوريا والعراق ومصر التى فشلت الجهود المتتالية فى ضربها، أما سوريا والعراق فالهدف مازال هو زعزعة استقرارهما وإشاعة الفوضى بما يسمح بتقسيمهما إلى دويلات صغيرة لا يخشى منها على إسرائيل.

ولقد نشرت جريدة «نيويورك تايمز»، فى اليوم التالى للقائنا، الخريطة السرية لتقسيم المنطقة والتى تحول خمس دول فى المنطقة وهى العراق وسوريا والسعودية وليبيا واليمن إلى 14 دولة جديدة، قالت الجريدة إنه بدأ تنفيذها بالفعل.

وحسب هذه الخريطة يتم تقسيم سوريا إلى 3 دول هى علويستان التى تضم العلويين والدروز، وتمتد من شمال سوريا إلى جنوبها بموازاة الساحل، وكردستان التى تضم أكراد سوريا، ويمكن أن تندمج مع كردستان العراق، وسنيستان التى تضم السنة، ويمكن أيضاً أن تندمج مع بعض الأقاليم السنية فى العراق، أما العراق فبالإضافة للأقاليم التى ستندمج مع أقاليم سوريا تنشأ دويلة شيعية تسمى شيعستان، وتضم الغالبية الشيعية فى جنوب العراق.

وهكذا، تختفى تماماً كل من سوريا والعراق لتتحولا إلى دويلات أغلب الظن أنها ستدخل فى صراعات عرقية وطائفية فيما بينها، لكن كيف يتحقق ذلك؟ إن الولايات المتحدة تحتاج لعنصر يفكك الدولة كما حاولت داعش عمله فى العراق، وهو ما يعنى أن واشنطن لم تنته من استخدام داعش بعد، وأنها ستستمر فى دعمها، وفى سبيل ذلك يمكن التضحية بمواطن أمريكى أو اثنين يتم ذبحهما.

omantoday

GMT 14:13 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

فلسطين في ذاكرة الليبيين

GMT 14:11 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

درءاً لرياح السوء

GMT 14:08 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة جميلة من الأزهر... لكن العقبة إيران

GMT 14:06 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

انفراجات انفراجات

GMT 14:04 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

مثلما حدث مع «داعش»...تحالف دولي ضد الحوثي

GMT 14:03 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حرب إيران تنقل صدمة النفط إلى جبهة التضخم العالمي

GMT 14:01 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دينامية التحولات تمنع عودة لبنان إلى ما قبلها

GMT 14:00 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

عولمة الفوضى... من ميليشيا الحوثي إلى أوروبا

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل أوباما جاد هل أوباما جاد



الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة - عُمان اليوم
 عمان اليوم - صيحة الأزياء القصيرة تخطف انتباه النجمات في مهرجان الجونة

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon