يومٌ فارقٌ حقًا

يومٌ فارقٌ حقًا

يومٌ فارقٌ حقًا

 عمان اليوم -

يومٌ فارقٌ حقًا

محمد سلماوي

تذكرت وتذكّر الكثيرون صيحة الزعيم الليبى الراحل معمر القذافى للجماهير الليبية الثائرة: من أنتم؟، وذلك حين فشل دعاة التظاهر يوم الجمعة 28 نوفمبر فى الخروج فى مظاهراتهم التى قالوا إنها ستعم البلاد وتعيد مرسى إلى الحكم، فقد مرّ اليوم كسائر الأيام، بل كانت تظاهراته وعدد ضحاياه أقل من أيام الجمعة السابقة عليه، ومن هنا وجب التساؤل: أين أنتم؟ التى أطلقها الكثيرون على شبكات التواصل الاجتماعى.

ومن أعجب التصريحات التى سبقت يوم 28 تلك التى أطلقها الرئيس التركى رجب طيب أردوجان، الذى قال بكل ثقة أن يوم 28 سيكون يوماً فارقاً فى مصر(!!) فكيف كان له أن يعرف ذلك إلا أن يكون متورطاً فى التخطيط له مع تنظيم الإخوان؟!

وقد كتب البعض على حسابه الإلكترونى ساخراً: لقد أعددنا «الفشار» وجلسنا أمام شاشات التليفزيون، لكن شيئاً مما وعدوا به لم يحدث.

ومع ذلك فمقولة أردوجان ليست خاطئة، فيوم 28 كان بالفعل يوماً فارقاً، لأنه أثبت بالدليل القاطع أن الإخوان فقدوا بغير رجعة الدعامتين الأساسيتين اللتين حملتا تنظيمهم على مر السنين: الدعامة الأولى هى قدرتهم الفائقة على الحشد، والتى ثبت يوم 28 أنها تلاشت تماماً تحت وطأة الضربات التى تلقوها بعد سقوط حكمهم، أما الدعامة الثانية فهى تعاطف الجماهير الذى جعلها تصوت لهم فى الانتخابات البرلمانية ثم الرئاسية، وقد ثبت يوم 28 أنها لم تعد موجودة وأن العشرات الذين خرجوا فى المطرية أو بنى سويف كانوا جميعاً من أعضاء التنظيم، ولم يكن بينهم متعاطفون من أبناء الشعب الذين كفروا بالإخوان وبسياساتهم الإرهابية الفاشلة.

لقد أظهر يوم 28 الحجم الحقيقى للإخوان على الساحة السياسية، وهو ما يعطى مؤشرا واضحاً لما سيحققونه فى الانتخابات البرلمانية القادمة، كما أظهر يوم 28 أيضاً قوة الدولة المتمثلة فى قدرة الجيش والشرطة على حماية البلاد.

نعم.. لقد كان 28 نوفمبر يوماً فارقاً فى تاريخ الإخوان، وصلوا فيه إلى نهاية الطريق، فإما أن يعودوا عن سياساتهم العقيمة التى اختارت العنف بديلاً عن العمل السياسى، أو سيسجل التاريخ أنه مثلما كانت بدايتهم فى عام 1928، فإن نهايتهم كانت أيضا فى 28 نوفمبر.

omantoday

GMT 23:37 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مصر والسعودية وترميم الخطوط الحمر

GMT 23:36 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

كآبة

GMT 23:35 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مِنْ أعْمَاقِ الصَّحرَاءِ خَرَجَتْ لَآلئُ اللُّغة

GMT 23:34 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

ماذا قُلنا للسيد لافروف؟

GMT 23:32 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

دور مصري إقليمي جديد؟

GMT 23:31 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

الانتخابات وحدود التغيير في إسرائيل

GMT 23:30 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أوكرانيا والتحولات الدولية

GMT 23:28 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

حين يتحول الراعي إلى وسيط

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يومٌ فارقٌ حقًا يومٌ فارقٌ حقًا



رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد - عُمان اليوم

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon