إنقاذ الصحافة القومية

إنقاذ الصحافة القومية

إنقاذ الصحافة القومية

 عمان اليوم -

إنقاذ الصحافة القومية

محمد سلماوي

إن تاريخ الصحافة فى مصر يربو على القرنين من الزمان منذ أصدر والى مصر، محمد على باشا، أمره سنة 1827 بتأسيس «جورنال الخديوى» والذى تحول فى العام التالى إلى «الوقائع المصرية» ثم صدرت بعده صحيفة «وادى النيل» عام 1866 وتبعتها «نزهة الأفكار» إلى أن خرجت إلى النور جريدة «الأهرام» عام 1876 التى بدأ معها عصر الصحافة بمفهومها الحديث.

واليوم يزيد عمر الصحافة القومية المصرية على عمر بعض دول العالم كاملة العضوية فى الأمم المتحدة، وخلال ذلك العمر الممتد ساهمت الصحافة المصرية فى إنشاء صحافة عربية فى مختلف أرجاء الوطن العربى، أى أن ما نطلق عليه اليوم الصحافة القومية هو عماد الصحافة العربية كلها من المحيط إلى الخليج، ولابد أن هذا المعنى كان فى ذهن الرئيس السيسى وهو يقول للصحفيين، فى لقائه الأخير بهم، إنه من العار أن نترك الصحافة القومية تسقط.

لكن الحقيقة أن إنقاذ الصحافة القومية لن يكون فقط بالمال، وإنما بإصلاح أوضاعها العامة، ومنها إعادة النظر فى بعض إصداراتها التى تكبدها خسائر متضاعفة دون أن تضيف إليها دخلاً ولا قيمة.

فحين يقول الرئيس إننا يجب ألا ندع الصحافة القومية تسقط فهذا يعنى أن مؤسسة مثل «روزاليوسف»، بتاريخها الصحفى المرتبط ارتباطاً وثيقاً بتاريخنا الوطنى لا يجب أن تغلق أبوابها، لكنه لا يعنى بالضرورة أنه إلى جانب المجلة العريقة، التى تمثل مدرسة صحفية قائمة بذاتها، علينا أن نبقى أيضاً على تلك الجريدة التى يقل عدد قرائها عن عدد العاملين بها، لقد صدرت هذه الصحيفة فى ظروف محددة ولأسباب محددة لم يعد أى منها قائماً الآن، فلماذا الإبقاء عليها بخسارتها الفادحة مالياً وأدبياً بحجة إنقاذ الصحافة القومية؟

وإذا كنت قد ذكرت جريدة «روزاليوسف» فذلك ليس لأنها الجريدة الوحيدة التى لا دور لها الآن على الساحة الصحفية، فهناك صحف أخرى ينطبق عليها نفس الوصف وتحمل مؤسساتها نفس العبء، ومنها على سبيل المثال جريدة «الأهرام المسائى» ومجلة «الأهرام العربى» وغيرهما.

ولقد أحسنت مؤسسة دار التحرير حين قررت، من تلقاء نفسها، دمج مجلتين فى مجلة واحدة لنفس هذه الأسباب فتخلصت من عبء زائد لم يكن يمثل لدار التحرير أى قيمة مضافة.

إننى أفهم أن يكون الحرص ليس على الإبقاء على هذه الإصدارات، وإنما أن يكون حرص الرئيس والمجلس الأعلى للصحافة ونقابة الصحفيين والمؤسسات الصحفية ذاتها على العاملين فى الصحف التى يجب أن يعاد النظر فيها، فيتم تسكينهم مثلاً فى الإصدارات الأخرى للمؤسسة من أجل الاستفادة بهم فى الإصدارات الناجحة، لأن إنقاذ الصحافة القومية لن يكون إلا بإنقاذها من الترهل الذى تعانى منه على مختلف المستويات المالية والإدارية والمهنية، ولن يكون فقط بمدها بالمال.

 

omantoday

GMT 14:11 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

درءاً لرياح السوء

GMT 14:08 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة جميلة من الأزهر... لكن العقبة إيران

GMT 14:06 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

انفراجات انفراجات

GMT 14:04 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

مثلما حدث مع «داعش»...تحالف دولي ضد الحوثي

GMT 14:03 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حرب إيران تنقل صدمة النفط إلى جبهة التضخم العالمي

GMT 14:01 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دينامية التحولات تمنع عودة لبنان إلى ما قبلها

GMT 14:00 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

عولمة الفوضى... من ميليشيا الحوثي إلى أوروبا

GMT 23:37 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مصر والسعودية وترميم الخطوط الحمر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إنقاذ الصحافة القومية إنقاذ الصحافة القومية



الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة - عُمان اليوم
 عمان اليوم - صيحة الأزياء القصيرة تخطف انتباه النجمات في مهرجان الجونة

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon