حفل التنصيب الشعبى

حفل التنصيب الشعبى

حفل التنصيب الشعبى

 عمان اليوم -

حفل التنصيب الشعبى

محمد سلماوي

وصلتنى دعوة لحضور الحفل الرسمى الذى تقيمه رئاسة الجمهورية لتنصيب الرئيس المنتخب عبدالفتاح السيسى، لكنى سأذهب إليه، مساء اليوم، وقد حضرت بالفعل حفل التنصيب الشعبى الذى أقيم على مدى الأيام الأخيرة فى شوارع وميادين البلاد، ابتهاجاً بفوز المرشح الذى اختارته الجماهير بإرادتها الحرة، تأكيداً لرفضها الحكم المستبد الملتحف بالدين من ناحية، ولحالة الفوضى والتسيب المتعللة بالثورة من ناحية أخرى.
لقد أوصل حكم الإخوان البلاد بسياسة الاستحواذ والتمكن إلى حالة من التردى لم تشهدها من قبل، وأدى عدم كفاءتهم إلى تراجع حال الناس بالمخالفة للتطلعات التى قامت من أجلها الثورة.
فى نفس الوقت فقد تناسى البعض أن النجاح الحقيقى للثورة هو الوصول إلى الحكم، تصوروا أن استمرار دوران الشارع فى الدائرة المفرغة للمظاهرات والاعتصامات والاحتجاجات الفئوية التى استمرت حتى الآن لأكثر من ثلاث سنوات هو العنوان الحقيقى للثورة.
لقد سئمت الناس ذلك الوضع الفوضوى الذى يعتبر استثناء فى تاريخ الشعوب، وأيقنت بحسها الفطرى أن نجاح الثورة لا يكون إلا بتحولها إلى نظام دستورى مستقر.
لقد وجد الشعب المصرى فى وزير الدفاع السابق المشير عبدالفتاح السيسى من يستطيع تحقيق كل هذه الآمال، من الحيلولة دون عودة نظام الإخوان المستبد والفاشل إلى استعادة الأمن فى الشارع المصرى وتحقيق الاستقرار الذى يسمح بالتقدم والبناء، كما وجد فى ارتباطه الفطرى بالمواطن البسيط الأمل فى تحقيق مطلب الثورة الأكبر وهو العدالة الاجتماعية، الذى أُهمل منذ انقضاء حكم الرئيس جمال عبدالناصر، فعاد بعد 40 عاماً يؤكد نفسه بكل قوة فى شعار الثورة «عيش، حرية، عدالة اجتماعية»، حيث سبق فى الشعار «الحرية» تعبير «عيش» ولحق بها تعبير «العدالة الاجتماعية»، فكان هو المبتدأ وهو المنتهى لهدف الثورة.
من أجل هذا طالبت الجماهير السيسى بالترشح، ومن أجل هذا نزلت فى جو الصيف لتعطيه صوتها، ومن أجل هذا خرجت إلى الشوارع فرحة بفوزه، فكان ذلك هو حفل التنصيب الشعبى الذى لم يرتبه أحد.
وقد بحثت طويلاً عن تغطية هذا الاحتفال الكبير فى الإعلام الغربى، فلم أجد له ذكراً وكأن مئات الآلاف التى خرجت حتى ساعة متأخرة من الليل إلى الميادين حاملة الأعلام ورقصت فى الشوارع بمصاحبة أطفالها وأزواجها لا وجود لها على الإطلاق. ذلك أن الموقف الشعبى من بدايته كان يمثل تحدياً للغرب وإعلامه المغرض، وذلك فى تمسكه بالسيسى، وفى انتخابه له، وفى الاحتفال بفوزه، وبدلاً من أن يعترف الإعلام الغربى بخطئه قرر أن يتجاهل الشعب المصرى كلية، مفضلاً أن يركز اهتمامه على أتباع العنف والإرهاب وحدهم.

 

omantoday

GMT 03:08 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

موالد الشعراء

GMT 03:07 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

المرشد الروسي وقمة بكين

GMT 03:05 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

صدق أوباما

GMT 03:03 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

هل انتقلنا من حرب ملحمية إلى حرب محلية؟

GMT 03:00 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

10 سنوات من الترفيه والإبداع

GMT 06:19 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

يوم النصر الكبير

GMT 06:17 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

مُعَمَّرُوْنَ سُعُوْدِيُّوْن

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حفل التنصيب الشعبى حفل التنصيب الشعبى



شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها بالأحمر في ظهور جديد يعكس الثقة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 13:09 2026 السبت ,09 أيار / مايو

صفات برج الثور التي لا يعرفها أحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon