حدود مواجهة مصر للإرهاب

حدود مواجهة مصر للإرهاب

حدود مواجهة مصر للإرهاب

 عمان اليوم -

حدود مواجهة مصر للإرهاب

عمار علي حسن

حين تطلب مصر مساعدتها فى مواجهة الإرهاب فهى لا تتحدث هنا عن نفسها ومصالحها فقط، بل نيابة عن العالم أجمع، لو كان هناك من يراجع التاريخ ويعتبر من وقائعه وأحداثه المتلاحقة. فقد ساح بقايا قيادات الجهاد المصرى فى أرض عديدة بعد سقوط طالبان، فبعضهم ذهب إلى اليمن واعتصم بجبالها الوعرة محتمياً بالمتطرفين هناك والذين بنوا شبكة من المصالح والمنافع مع القبائل التى لها دور اجتماعى بارز. وهناك من تسلل إلى جمهوريات آسيا الوسطى والقوقاز، معتمداً على الجماعات والتنظيمات النظيرة الموجودة فى هذه البلدان، والتى ارتكبت أعمال عنف ضد الدولة والمجتمع. وهناك من تمكّن من الذهاب إلى بلدان المغرب العربى، لينضم إلى ما يسمى «تنظيم القاعدة فى بلدان المغرب الإسلامى»، سواء عن طريق البحر، أو التسلل عبر الأراضى السودانية، فيما حلّ بعضهم على السودان نفسه. وهناك من عادوا مرة أخرى إلى الصومال وتعاونوا مع التنظيمات الدينية هناك التى سيطرت على أجزاء من الدولة، واقتطعته وحكمته بتصورات وتشريعات مختلفة.

واستضافت إيران عدداً كبيراً من الجهاديين المصريين، كان على رأسهم محمد الظواهرى، حتى يكون بوسعها أن تستخدمهم أو تستعملهم فيما بعد فى تدابير تخدم مصالح طهران. وهناك من وصل إلى أوروبا وحصل على جنسيات فى بلدان مختلفة، وبعضهم حصل على حق اللجوء، واستفادوا من الإمكانيات التى توفرها الدولة هناك، سواء كانت مادية أم فى مجال حقوق الإنسان، أو من خلال توظيف الغرب لهؤلاء فى تحقيق مصالحه، مثلما ظهر بعد ثورة 25 يناير ووصول الإخوان إلى الحكم.

وحين غزت الولايات المتحدة العراق وجد هؤلاء الفرصة سانحة للذهاب إلى أرض جديدة أو وطن بديل تحت راية الجهاد ضد الأمريكان، وصاروا جزءاً من التنظيم الذى تمكن من إعلان ما سُمى «دولة العراق الإسلامية» التى كانت نواتها الرئيسية «جماعة التوحيد والجهاد» التى تزعّمها أبومصعب الزرقاوى الذى بايع تنظيم القاعدة، قبل أن يختلف معه فى مرحلة لاحقة.

ولما اندلعت الثورة فى سوريا، هاجر هؤلاء إليها، ولملموا أشتاتهم من كل مكان، وساهموا مع متطرفين سوريين وبمساعدة من بعض الدول الإقليمية فى تحويل الثورة إلى حرب مذهبية واقتتال أهلى وصراع إقليمى ودولى، حتى انتهى الأمر بإعلان ما يسمى «الدولة الإسلامية فى بلاد العراق والشام» المعروفة باسم «داعش»، وهنا وجد الجهاديون المصريون، سواء الذين جاءوا إلى سوريا من تركيا وبلدان أوروبية أو الذين سافروا إليها رأساً من مصر فى سنة حكم الإخوان، فرصة سانحة كى يمارسوا ما تعلموا من خبرات طويلة ليس فقط فى القتال الميدانى إنما فى إنتاج الأفكار والآراء الفقهية المغلوطة التى تمثل أيديولوجيا لداعش أو مساراً لحركتها وأهدافها وآخرها كتاب «إدارة التوحش» الذى يُنسب إلى أحد الجهاديين المصريين.

ومن هنا نرى أن هناك تواصلاً فى الأفكار والتحركات لتنظيم الجهاد المصرى منذ السبعينات وحتى الوقت الراهن، وفى كل المراحل كانت له بصمته سواء على القاعدة أو على داعش.

omantoday

GMT 14:24 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هوبز وفيبر أم نوّاف الموسوي؟

GMT 14:22 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ثلاثة انتخابات عجيبة

GMT 14:20 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مصر... «مسافة السكة» وعد حق

GMT 14:16 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

العراق والسعي نحو استقرار المنطقة

GMT 14:15 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

بين أوديسة وأوديسا يجوع العالم

GMT 14:13 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

فلسطين في ذاكرة الليبيين

GMT 14:11 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

درءاً لرياح السوء

GMT 14:08 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة جميلة من الأزهر... لكن العقبة إيران

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حدود مواجهة مصر للإرهاب حدود مواجهة مصر للإرهاب



الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة - عُمان اليوم
 عمان اليوم - صيحة الأزياء القصيرة تخطف انتباه النجمات في مهرجان الجونة

GMT 13:41 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

عُمان وروسيا تعقدان جلسة الحوار الاستراتيجي الثالث في موسكو

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 09:39 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

الكويت يتوج بكأس ولي العهد للمرة التاسعة على حساب القادسية

GMT 10:31 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:48 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

آن كارسون تفوز بجائزة نوبل للأدب لعام 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon