حوار ثقافي جداً 12

حوار ثقافي جداً (1-2)

حوار ثقافي جداً (1-2)

 عمان اليوم -

حوار ثقافي جداً 12

عمار علي حسن

هذه تسعة أسئلة طرحها علىَّ الشاعر والمحرر الثقافى الأستاذ طارق سعيد الذى التقيته فى رحاب معرض القاهرة الدولى للكتاب، ونظراً لأهميتها وحيوية ما أنطقتنى به حول الأدب والثورة والإرهاب وأداء وزارة الثقافة وسياستها ومعرض الكتاب الحالى والنشر الإلكترونى والثورة الثقافية التى طال انتظارها، أرى من المفيد أن يطلع عليها قارئ صحيفة واسعة الانتشار مثل «الوطن» فإلى الأسئلة وإجاباتها:

■ كيف تقيّم أداء وزير الثقافة الدكتور جابر عصفور؟

- الدكتور جابر عصفور يتبع طريقة معينة تعلمها عبر زمن طويل تولى فيه مسئولية رئاسة المجلس الأعلى للثقافة والمركز القومى للترجمة إبان عهد فاروق حسنى الذى كانت مهمته احتواء المثقفين ودفع بعضهم إلى السكوت على ما يجرى وإجبار البعض الآخر على إنتاج خطاب يبرر سلوك السلطة ويمجده ويهمش ويحاصر المثقفين المعارضين.

هذه البيئة بحمولاتها لا تزال ضاغطة على الدكتور جابر عصفور، خاصة أن المؤسسات التى يديرها أدمنت هذه الثقافة، من ثم تدار الوزارة فى لحظة جديدة بطريقة عجوزة، ويحتاج الأمر إلى مراجعة جذرية تتطلب وضع استراتيجية تتحول من خلالها الوزارة من وزارة المثقفين إلى وزارة للثقافة بحيث تساهم فى تعميق الوعى وترسيخ القيم وامتلاك روح النقد.

■ وما رؤيتك للجوائز بشكل عام؟

- الجوائز فى بلادنا تفتقر إلى المعايير، وإن أخذها من يستحقها فإما بالمصادفة أو أن مانحى الجوائز أرادوا تجميل ما فعلوه لمنحها إلى من لا يستحق سابقاً، كما أن اللجان المتخصصة فى منح الجوائز قد تعطيها لمستحقيها ولكن لجعل الأمر عادياً أمام الناس، والجوائز لا تصنع تاريخ أديب غير موهوب فنحن لا نتذكر الجوائز التى حصل عليها طه حسين وتوفيق الحكيم ويحيى حقى ونجيب محفوظ باستثناء جائزة نوبل، لكننا نتذكر عناوين كتبهم وهذا هو الأهم، خاصة أن الجوائز تخضع فى الغالب لأمزجة وحسابات وأذواق وميول واتجاهات اللجان، فما تعتبره لجنة ما عملاً جيداً قد تعتبره أخرى غير لائق أصلاً، ولا ننكر أن هناك مهيمنون على بعض الجوائز حوّلوها إلى «سبوبة» ومنفعة لمن يريدون على حساب البعض الآخر.

■ فى رأيك.. هل هناك علاقة بين قيام ثورتين فى مصر وبين انحطاط الأدب؟

- لا أعتقد أن الأدب قد سقط فى انحطاط بعد الثورتين إنما مُنح فرصة جيدة كى يمتلك طاقة جبارة للانطلاق إلى الأمام ليس فقط بإيجاد قضية يمكن التعبير عنها فنياً وأدبياً من غير سقوط فى فخ الأيديولوجيات والوعظ والمباشرة، لكن بكون الفن بذاته مطلوباً بشدة كجزء من مشروع التقدم الإنسانى للمصريين فى اللحظة الراهنة، ولا يجب أن ننسى أن المشكلة التى تعترضنا الآن هى أن الثورة السياسية سبقت الثورة الثقافية.

■ وما آليات إطلاق الثورة الثقافية برأيك؟

- هناك نموذجان فى تاريخ الإنسانية، الأول هو النموذج الأوروبى الذى بدأ بحركة التنوير التى سبقت الثورة الفرنسية وواكبتها، وهناك النموذج الصينى لـ«ماوتسى تونج» الذى سماه بشكل مباشر «ثورة ثقافية»، ولكن أنا أفضّل النموذج الأول الذى يعنى إطلاق قدرات العقل على النقد والإبداع وممارسة التفكير العلمى، وهذا لن يتم إلا من خلال التعليم واستراتيجية الثقافة وتصورات المؤسسات المنتجة للخطاب الدينى، الأزهر والكنيسة، على حد سواء.

ونكمل غداً إن شاء الله تعالى.

omantoday

GMT 03:08 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

موالد الشعراء

GMT 03:07 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

المرشد الروسي وقمة بكين

GMT 03:05 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

صدق أوباما

GMT 03:03 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

هل انتقلنا من حرب ملحمية إلى حرب محلية؟

GMT 03:00 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

10 سنوات من الترفيه والإبداع

GMT 06:19 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

يوم النصر الكبير

GMT 06:17 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

مُعَمَّرُوْنَ سُعُوْدِيُّوْن

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حوار ثقافي جداً 12 حوار ثقافي جداً 12



شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها بالأحمر في ظهور جديد يعكس الثقة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 04:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 2 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الجوزاء

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 07:09 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 20:16 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 04:56 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:31 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon