شكوى من دارى أيتام

شكوى من دارى أيتام

شكوى من دارى أيتام

 عمان اليوم -

شكوى من دارى أيتام

عمار علي حسن

أرسلت لى الأستاذة «سمية محمد» شكوى تستغيث مما يجرى لأطفال يتامى فى دارى رعاية بالحى الثالث من مدينة السادس من أكتوبر، هما «دار أم القرى»، و«دار الرواد»، وتقول: «خصصت وزارة التضامن الاجتماعى شققاً سكنية صغيرة لهؤلاء اليتامى، وفتحت لهم دفاتر توفير، تعينهم على بدء حياة اجتماعية صحية بعد مغادرتهم الدارين، حين يحين الموعد القانونى لهذا، لكن هذه الشقق لم يتم تحديدها بعد إلا على الورق، ولا يوجد موظفون كافون لرعاية النزلاء، وهم من البنين والبنات، فى وقت تكررت فيه شكاوى كيدية من هؤلاء الموظفين من أن الأولاد يتعدون عليهم بالضرب، حتى يتم إجبارهم على ترك دارى الرعاية، بعد إجبارهم على التوقيع على أوراق تثبت أنهم قد تسلموا حقوقهم كاملة غير منقوصة، وهو ما لم يحدث إطلاقاً»، وتقول الشاكية: «يستغل صاحبا الدارين علاقة وطيدة بموظفين فى وزارتى التضامن الاجتماعى والداخلية، لاستخدامهم فى الضغط على النزلاء، كى يتركوا أماكنهم إلى الشارع».

بل تتهم الشاكية موظفين بالدارين، أو أقرباء لهم، بأنهم يقومون بالزواج من البنات النزيلات حتى يستولوا على حقهن فى السكن وما بدفاتر التوفير، ثم يقومون بتطليقهن، ورميهن فى الشارع، وهناك بنتان أنجبتا وألقيتا فى الشارع، فصار أولادهما، فى غفلة من القانون والضمير، أطفال شوارع».

وتوضح الشاكية أن «دار أم القرى» بها ورشة كبيرة مهملة، أعدت خصيصاً لتدريب النزلاء على مهن تعينهم على الحياة حين يكبرون، لكن المسئولين عن الدار لم يوفروا للأولاد ولا البنات أى فرصة لتعليم أى شىء، مع أن هذه الدار جمعت مالاً وفيراً من خلال لجنة الزكاة، لإقامة مستوصف وعيادات، ومع هذا لا يتلقى النزلاء علاجاً بها، وتحولت إلى مصدر دخل للموظفين، كما جمعت أموال تبرعات وصدقات عبر صحيفة اسمها (أخبار المرأة) التى نشرت صوراً للنزلاء وهم صغار، ثم وهم كبار، ومعهم أوراق تملك الشقق، حتى يسهل تلقى تبرعات، على رقم حساب منشور تحت هذه الصور. وهناك تبرعات أخرى تجمع باسم هؤلاء الأولاد والبنات لحساب جمعيتى «الأورمان»، و«جوامع الخير»، ورغم هذه التبرعات التى يدفعها أهل الخير فإن حياة نزلاء الدارين ضنك، ولا تتوفر لهم أدنى متطلبات العيش الكريم.

وقد أرسلت الشاكية على بريدى الإلكترونى صوراً عديدة من داخل الدارين توضح بجلاء حجم الجريمة النكراء التى ترتكب فى حق هؤلاء المساكين البائسين، وهى، من أسف، صور تكررت فى دور أخرى، سلط الإعلام المرئى والمقروء أضواء كثيفة عليها فى الشهور الأخيرة، لكن لم يتحرك أحد لإنقاذ اليتامى.

وهاتفتنى الشاكية، وقالت إن معها أوراقاً ثبوتية حول شكواها، فنصحتها بأن تقدم بلاغاً للنائب العام، وأن تلجأ إلى أى من الهيئات والمنظمات المعنية برعاية الأطفال كى تساعدها فى إعداد هذه الشكوى.

فى الوقت نفسه، أطالب وزارة التضامن الاجتماعى بأن تتحرك عاجلاً، لرفع الظلم الواقع على عاتق هؤلاء النزلاء الذين لا يجدون من يدافع عنهم، ويحفظ لهم حقوقهم المهضومة.

 

omantoday

GMT 14:24 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هوبز وفيبر أم نوّاف الموسوي؟

GMT 14:22 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ثلاثة انتخابات عجيبة

GMT 14:20 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مصر... «مسافة السكة» وعد حق

GMT 14:16 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

العراق والسعي نحو استقرار المنطقة

GMT 14:15 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

بين أوديسة وأوديسا يجوع العالم

GMT 14:13 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

فلسطين في ذاكرة الليبيين

GMT 14:11 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

درءاً لرياح السوء

GMT 14:08 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة جميلة من الأزهر... لكن العقبة إيران

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شكوى من دارى أيتام شكوى من دارى أيتام



الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة - عُمان اليوم
 عمان اليوم - صيحة الأزياء القصيرة تخطف انتباه النجمات في مهرجان الجونة

GMT 13:41 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

عُمان وروسيا تعقدان جلسة الحوار الاستراتيجي الثالث في موسكو

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 09:39 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

الكويت يتوج بكأس ولي العهد للمرة التاسعة على حساب القادسية

GMT 10:31 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:48 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

آن كارسون تفوز بجائزة نوبل للأدب لعام 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon