مافيا القمح 22

مافيا القمح (2-2)

مافيا القمح (2-2)

 عمان اليوم -

مافيا القمح 22

عمار علي حسن

أواصل هنا نشر الرسالة التى وردتنى من الدكتور علاء رشدى، المدرس بقسم الإنتاج النباتى، كلية الزراعة، جامعة دمنهور، والتى تتطرق إلى موضوع مهم، وتكشف معلومات خطيرة وتقدم مقترحات جيدة، حين يقول:

«من هو أكثر فساداً، حيث يقومون بسرقة كامل كمية القمح الموردة لهم من هيئة السلع ويتم استبداله بأى نوع آخر ردىء من القمح لطحنه وتوريد دقيقه. أما هذا القمح الذى تمت سرقته من قوت الشعب، فإما يُباع للمطاحن الخاصة الأخرى التى تنتج دقيق 72%، والتى يتصف أصحابها أيضاً بعدم الضمير، بأسعار بخسة تقل عن أسعار القمح بالسوق بحوالى 500 جنيه للطن، وإما أن يقوم صاحب المطحن الــ82% بإنشاء مطحن آخر خاص بإنتاج الدقيق 72%، حيث يقوم بتحويل القمح المسروق إليه ويحقق من وراء ذلك مكاسب خيالية توازى فى مكاسبها تجارة المخدرات، حيث إن بند تكاليف شراء القمح عنده تساوى «صفر»، وبالتالى فإنه على مقدرة أن يبيع الدقيق بأسعار لا يمكن لأحد من أصحاب المطاحن الخاصة الأخرى أن يجاريها، والنتيجة العامة هى فساد واضطراب شديدان فى قطاع تجارة القمح والدقيق، خاصة للشرفاء منهم، وهذا بالطبع يؤثر على الوضع الاقتصادى لمصر، نتيجة لتأثر هذا القطاع الاستراتيجى.

ومن الطبيعى أيضاً أن تتم المراقبة على نوعية الدقيق المنتج من تلك المطاحن، ولكن من العجيب أن تلك المطاحن هى التى تقوم بإرسال عينات من الدقيق المنتج للمعامل ليتم فحصها وتحديد صلاحيتها، وطبعاً نتائج تحليل تلك العينات معروفة.

إن المنظومة بالصورة التى عرضتها يعتريها الكثير من العوار الذى يشجع منعدمى الضمير على التلاعب بقوت المصريين غير عابئين إلا بتحقيق حلم الثراء السريع وبملء بطونهم بالمال الحرام، إضافة إلى أن هذا الفساد يضر أيما ضرر بشرفاء هذا القطاع المهم -وإن قل عددهم- الذين يجب أن تهتم بهم الدولة وتوفر لهم البيئة الصحيحة للعمل والكسب الحلال حتى لا يضطروا نتيجة لهذه الحرب القذرة أن يستسلموا وينزلقوا فى مستنقع الفساد. كما أنه بإصلاح هذا الخلل سيتم توفير الملايين للحكومة والتى كانت توجهها إلى استيراد القمح من الخارج لإنتاج رغيف الخبز المدعم.

لقد عرضت فيما سبق المشكلة بصورة مختصرة وهى مشكلة قائمة، ولقد استشرت بعدما قامت الحكومة متمثلة فى وزارة التموين بهدم أحد أركان الفساد بتلك المنظومة عن طريق منع عمل مناقصات لتوريد الدقيق المدعم للمخابز. وكذلك الحال فإن لكل مشكلة حلاً، وبالسؤال والتفكير وجدت أنه يجب أن تعمل الحكومة على زيادة عدد صوامعها على مستوى محافظات الجمهورية حتى يكون تحرك شحنات القمح فى حدود كل محافظة ولا يمتد إلى المحافظات الأخرى، وكذلك يجب تفعيل وجود لجان على الطرق لمراقبة حركة شحنات القمح مع وجوب أن يكون مع كل شحنة أوراقها الثبوتية وإلا تتم مصادرة الشاحنة والشُحنة. وكذلك يجب أن يتوجه مفتشو التموين بأنفسهم إلى تلك المطاحن لأخذ عينات الدقيق المنتج من مراحل الطحن المختلفة، وكذلك من صوامع تخزين الدقيق، حتى يتم التمكن من الوقوف بالفعل على مدى صلاحية الدقيق المنتج من حيث نسبة الاستخلاص ونسبة الرطوبة.

وأخيراً أود أن أنوه إلى سعادتى بتصريح رئيس الوزراء منذ بضعة أيام بأن هيبة الدولة عادت وأن الدولة ستتصدى لمن يأكل قوت الشعب ويتاجر بالسوق السوداء، وخاصة مافيا السوق السوداء وأن لا أحد فوق القانون.. فأتمنى أن أرى تنفيذ تلك المقولة على أرض «الواقع» بخصوص تلك المشكلة -على سبيل المثال- حتى تكتمل سعادتى».

omantoday

GMT 03:08 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

موالد الشعراء

GMT 03:07 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

المرشد الروسي وقمة بكين

GMT 03:05 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

صدق أوباما

GMT 03:03 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

هل انتقلنا من حرب ملحمية إلى حرب محلية؟

GMT 03:00 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

10 سنوات من الترفيه والإبداع

GMT 06:19 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

يوم النصر الكبير

GMT 06:17 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

مُعَمَّرُوْنَ سُعُوْدِيُّوْن

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مافيا القمح 22 مافيا القمح 22



شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها بالأحمر في ظهور جديد يعكس الثقة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 04:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 2 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الجوزاء

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 07:09 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 20:16 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 04:56 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:31 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon