ولع مغربي بمصر 1  2

ولع مغربي بمصر (1 - 2)

ولع مغربي بمصر (1 - 2)

 عمان اليوم -

ولع مغربي بمصر 1  2

عمار علي حسن

لم يشأ الكاتب والباحث المغربى محمد مشبال أن يتركنا عُزّلاً أمام تجارب كتاب مغاربة فى مصر، توزعت على عوالم السياسة والأدب والهوى والحنين والغربة بل أتحفنا بمقدمة طالت لكنها أوفت وأمتعت عن تجربته هو فى القاهرة حين حل عليها لاستكمال دراساته العليا فى كلية الآداب جامعة القاهرة، ليصنع مما عركه وما لاقاه الآخرون من تدابير وصروف كتاباً عميق المعرفة وعذب اللغة يراوح بين «السيرة الذاتية» و«النقد الأدبى» و«الحوار الثقافى».

قارن مشبال، الذى يعمل حالياً أستاذاً للتعليم العالى بكلية الآداب جامعة عبدالمالك السعدى بتطوان، بين صورتين وزمنين، صورة القاهرة التى ارتسمت فى مخيلته من حصيلة قراءته ومتابعته لما أنتجه كتابها وفنانوها، وكذلك ما سمعه ممن عاشوا فيها ومروا بها منذ القرن الثالث عشر الميلادى، والصورة التى رآها عليه حين جاء إليها طالب علم فى ثمانينات القرن المنصرم. فى الأولى كانت بالنسبة له حلماً مشرقياً وصندوق العجائب الذى يبدع كل ما يجذب المخيلة، وفى الثانية كانت مركزاً ثقافياً يتراجع لعوامل عدة مركبة ويترك فرصة للأطراف كى تتقدم، وهنا يقول: «كانت مصر فى هذه الفترة تدفع ثمن الأخطاء السياسية الفادحة الموروثة من العهد السابق، فبينما كان العالم يزداد تقدماً فى جميع المجالات، كانت مصر رائدة العالم العربى ونموذجه الثقافى وتبتعد عن الصورة المثالية التى رسمها لها فى ذهنه الإنسان العربى، الذى أحب طه حسين والعقاد وأم كلثوم ونجيب محفوظ وصلاح أبوسيف وفاتن حمامة وشادية وأحمد زكى، وأحب الشيخ الغزالى والشيخ متولى الشعراوى ومرتلى القرآن الأفذاذ، واستطاع أن يعرف من الإبداع المصرى خان الخليلى ومقهى الفيشاوى، ومصر الجديدة وشارع الهرم والجيزة والمعادى والمهندسين والزمالك، وغيرها من الأمكنة المصرية التى لا تنفصل فى وعيه عن الروايات الساحرة والأفلام البديعة التى تسللت إلى وجدانه، وصنعت حلمه المشرقى».

لكن «مشبال» فى الحالين يقر بأنه «لا يوجد بلد أو شعب أو ثقافة استطاعت أن تتغلغل فى وجدان المغربى وتصوغ وعيه مثلما استطاعت مصر» ثم يعدد كل البصمات التى تركها المصريون على المغاربة قائلاً: «لم يقتصر التأثير على تحريك المشاعر وصناعة البهجة والارتقاء بالذوق، بل بلغ التأثير إلى أقصى مدى له عندما أصبحت الثقافة المصرية عاملاً فاعلاً فى تشكيل الرغبة الأدبية والفنية والفكرية عند الإنسان المغربى».

ولا يلبث «مشبال» أن يشرح كيف تقدم المغاربة فى مجال النقد الأدبى والفلسفة نتيجة إطلاعهم على المنتج الفرنسى بينما كانت مدرسة النقد المصرية لا تزال وفية لتقاليدها القديمة بما حجبها عن التطور، وإن كانت هناك حالات فردية لأساتذة ونقاد مصريين بنوا ذائقتهم النقدية والفكرية بعيداً عن المقررات الدراسية الجامعية التى كانت مطمورة تحت أثقال القديم لا تبرح مكانها أو تسير ببطء كسلحفاة عجوز.

(ونكمل غداً إن شاء الله تعالى)

omantoday

GMT 14:24 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هوبز وفيبر أم نوّاف الموسوي؟

GMT 14:22 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ثلاثة انتخابات عجيبة

GMT 14:20 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مصر... «مسافة السكة» وعد حق

GMT 14:16 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

العراق والسعي نحو استقرار المنطقة

GMT 14:15 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

بين أوديسة وأوديسا يجوع العالم

GMT 14:13 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

فلسطين في ذاكرة الليبيين

GMT 14:11 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

درءاً لرياح السوء

GMT 14:08 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة جميلة من الأزهر... لكن العقبة إيران

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ولع مغربي بمصر 1  2 ولع مغربي بمصر 1  2



الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة - عُمان اليوم
 عمان اليوم - صيحة الأزياء القصيرة تخطف انتباه النجمات في مهرجان الجونة

GMT 13:41 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

عُمان وروسيا تعقدان جلسة الحوار الاستراتيجي الثالث في موسكو

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 09:39 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

الكويت يتوج بكأس ولي العهد للمرة التاسعة على حساب القادسية

GMT 10:31 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:48 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

آن كارسون تفوز بجائزة نوبل للأدب لعام 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon