الجنسية لا تعني الانتماء

الجنسية لا تعني الانتماء

الجنسية لا تعني الانتماء

 عمان اليوم -

الجنسية لا تعني الانتماء

بقلم:عمرو الشوبكي

فتحت علاقة حمل جنسية بلد من البلدان بالانتماء الكامل لها جدلا واسعا فى أوروبا، وهى القضية التى اعتاد البعض مناقشتها عقب محطات سياسية واجتماعية وأمنية وحتى رياضية نوقشت فيها قضية الجنسية والانتماء للوطن.

والحقيقة أن هذه القضية طرحت مؤخرًا عقب الجدل الذى دار حول قيام كثير من لاعبى المنتخب المغربى ممن يحملون الجنسية الأوروبية باللعب لصالح بلدهم الأصلى المغرب، فى إعلان واضح بأن حمل جنسية بلد لا يعنى بالضرورة الانتماء له.

والحقيقة أن النقاش الذى دار فى أكثر من بلد أوروبى فى دلالات اختيار لاعبين يحملون الجنسية الأوروبية أن يلعبوا تحت راية بلدهم الأصلية التى لم يعيشوا فيها، وبعضهم لا يتكلم بشكل جيد لغتها، فتح قضية علاقة الجنسية بالانتماء ليس فقط فيما يتعلق باختيارات اللاعبين إنما أيضا المشجعين، حيث هاجم العديد من السياسيين تشجيع كثير من الفرنسيين من أصول عربية لفريق المغرب حين لاعب فرنسا فى كأس العالم الأخيرة، واعتبروا ذلك عدم ولاء للبلد الذى يعيشون فيه ويحملون جنسيته، وعايرهم البعض الآخر بالمساعدات التى يحصلون عليها من قبل الدولة والتأمين الصحى وشبكات الضمان الاجتماعى، وقالوا إن هؤلاء حصلوا على الجنسية الفرنسية من أجل فقط الحصول على هذه الامتيازات وليس انتماء لفرنسا.

كما مازال كثيرون يتذكرون كيف أن انتصارات المنتخب الفرنسى فى كرة القدم تحول معظم اللاعبين الذين من أصول أفريقية إلى أبطال و«فرنسيين حقيقيين»، وكيف أن خسارتهم تحولهم إلى أجانب وغرباء وتطالب بعودتهم إلى بلادهم، رغم جنسيتهم الفرنسية.

وحين اندلعت الاحتجاجات التى شهدتها فرنسا فى شهر يونيو الماضى فى أعقاب مقتل الصبى الفرنسى من أصول جزائرية (نائل) على يد أحد رجال الشرطة، فتح أيضا بصورة أخرى ملف الفرنسيين من أصول مهاجرة، لأن 90% ممن ألقى القبض عليهم فى حوادث العنف التى تلت جريمة القتل كانوا يحملون الجنسية الفرنسية، ومع ذلك يشعرون بالتمييز، على عكس العقود السابقة حين كان أغلب المهاجرين لا يحملون الجنسية الفرنسية.

والحقيقة أن هناك كثيرين من تيارات اليمين القومية المتطرفة اعتبرت أن هؤلاء «الأوروبيين المهاجرين» غير قابلين للاندماج بسبب خلفيتهم الثقافية والدينية، وأن الجريمة والعنف متأصلان فيهم، وخرجت مقولات «الإرهاب الإسلامى» لتوصيف أى عملية إرهابية يقوم بها مواطنون أوروبيون من أصول عربية حتى لو كانوا «أرباب سوابق» ولم يدخلوا مسجدا، واعتبروها فرصة للقول إن هؤلاء لا ينتمون لفرنسا ويجب سحب الجنسية منهم.

إن حمل جنسية بلد أوروبى قد تعنى الانتماء الجزئى لها، لكنها لا تعنى بالضرورة انتماء كامل، وأن يعض من يحملون الجنسيات الأوروبية حين وضعوا أمام اختيار اختاروا بلدهم الأصلى الذى لا يحملون جنسيته ليعلنوا انتماءهم له، وهى ظاهرة لاتزال تثير كثيرًا من الجدل والنقاش.

 

omantoday

GMT 19:41 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مجالس المستقبل (1)

GMT 19:20 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

البحث عن مقبرة المهندس إيمحوتب

GMT 15:41 2024 الأحد ,14 تموز / يوليو

موسم انتخابى كثيف!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجنسية لا تعني الانتماء الجنسية لا تعني الانتماء



شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها بالأحمر في ظهور جديد يعكس الثقة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 13:09 2026 السبت ,09 أيار / مايو

صفات برج الثور التي لا يعرفها أحد

GMT 19:51 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 23:46 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon