النقاش التونسى

النقاش التونسى

النقاش التونسى

 عمان اليوم -

النقاش التونسى

بقلم:عمرو الشوبكي

هناك جدل في تونس حول القيود السياسية والأزمة الاقتصادية، وهناك بيان نقابة الصحفيين الذي عبر عن قلقه مما سماه «القيود الممنهجة على الصحافة»، وهناك أخيرا تصريحات الاتحاد التونسى للشغل التي قال فيها إنه لن يكون شاهد زور على إجراءات اقتصادية لا يوافق عليها، مع ملاحظة أن الاتحاد كان من مؤيدى الرئيس قيس سعيد في قراراته الاستثنائية.

والمعروف أن تونس تشهد حالة من الاستقطاب السياسى منذ أن اتخذ الرئيس قيس سعيد في يوليو 2021 قراراته الاستثنائية بوقف العمل بالدستور وتجميد عمل البرلمان ثم حله، وبعدها قام بتشكيل حكومة جديدة أعقبها وضع دستور جديد عرض على الشعب في استفتاء عام في يوليو 2022 ونال موافقة 94% من الشعب، ثم أجريت في نهاية العام الماضى انتخابات تشريعية شارك فيها حوالى 11% من التونسيين وقاطعتها معظم الأحزاب السياسية.

والمؤكد أن هناك تيارا مشتبكا مع مشروع الرئيس سعيد «بمنطق صفرى»؛ بمعنى هو يرفض كل ما جرى ويصفه بالانقلاب ولا يعترف بالدستور الجديد، ويطالب برحيل الرئيس الذي جاء للحكم في انتخابات ديمقراطية حرة حصل فيها على 76% من أصوات الناخبين، ويعتبر الفترة السابقة على قيس سعيد «فترة ذهبية» نعمت فيها تونس بالديمقراطية، في حين أن قطاعا واسعا من الشعب التونسى لم ير ذلك، واعتبر أنها كانت نموذجا للفشل وسوء الأداء وكرست لسياسة توزيع «المغانم» بين الأحزاب وخاصة حركة النهضة.

والحقيقة أن الفارق بين المشروع السابق الذي قادته حركة النهضة قبل قيس سعيد وبين مشروعه الحالى، يكمن في أن الأول مشكلته كانت هيكلية أي في دستوره الهجين الذي أنتج نظاما عاجزا عن الفعل والإنجاز حين كان هناك رأسان متنازعان للسلطة التنفيذية هما رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء، وهو أمر من المستحيل أن نجده في أي نظام سياسى آخر، فالنظم البرلمانية تعرف رأسا واحدا للسلطة هو رئيس الوزراء المنتخب من البرلمان، وفى النظم الرئاسية هو رئيس الجمهورية المنتخب من الشعب.

أما مشروع الرئيس الحالى فمشكلته الأساسية تكمن في ضعف الأداء، والوقوع في فخ الشعارات البراقة على حساب القدرة على الإنجاز الحقيقى، أما انتقاله إلى النظام الرئاسى فهو يمثل نقطة إيجابية ومطلوبة لبناء نظام سياسى جديد يكون فيه رأس واحد للسلطة التنفيذية هو رئيس الجمهورية يقابله برلمان يراقب وسلطة قضائية مستقلة.

صحيح أن الدستور الحالى فيه بعض المواد التي تحتاج لتغيير وغير متعارف عليها في النظم الرئاسية الديمقراطية، إنما سيظل مبدأ التحول نحو النظام الرئاسى صحيحا.

ومن هنا يصبح الخيار الأنسب لتونس هو الحفاظ على المسار الحالى وإصلاحه من داخله، سواء بأن يدعم الاتحاد التونسى مرشحا يكون قادرا على الفوز العام المقبل على الرئيس الحالى، أو أن يضطر الرئيس لإجراء إصلاحات من داخل نظامه.

 

omantoday

GMT 19:41 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مجالس المستقبل (1)

GMT 19:20 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

البحث عن مقبرة المهندس إيمحوتب

GMT 15:41 2024 الأحد ,14 تموز / يوليو

موسم انتخابى كثيف!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النقاش التونسى النقاش التونسى



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 19:51 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 20:41 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 17:31 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 19:07 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 21:21 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 23:46 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon