لعلها تكون البداية

لعلها تكون البداية

لعلها تكون البداية

 عمان اليوم -

لعلها تكون البداية

بقلم:عمرو الشوبكي

أرسل لى المواطن السكندرى الأستاذ «صموئيل كرومر» رسالة حول حوادث الطرق، جاء فيها:

«منذ أسابيع فقدنا أختى فى حادث أتوبيس فى الطريق الصحراوى الغربى عند مركز مغاغة، ولقد كتبت بالتفصيل عن الكارثة وتوابعها المؤلمة دون أن أبغى قصاصًا أو انتقامًا، ولكن أن تولى الدولة اهتمامها بالأمور التنظيمية والقانونية، من أجل سلامة المسافرين على الطرق.

اصطدم الأتوبيس بشاحنة ضخمة (تتلكع) على الطريق السريع!! فقُتل ثلاثة فى الحال وأصيب بإصابات مختلفة أكثر من اثنى عشر مواطنًا. ما الذى أتى بهذه الشاحنة إلى الطريق السريع؟ ولماذا لم تُضبط قبل أن تقع الكارثة؟.

هل كان سائق الأتوبيس نائمًا، أم كان مغيبًا، أم لعله ضغط على الفرامل ولم تقف الحافلة لعدم كفاءة المكابح؟. هل تم الكشف على الأتوبيس قبل السفر؟ هل يتم إجراء الكشف والصيانات الدورية على هذه الحافلات؟ وما الجهة المنوط بها متابعة هذه الأمور؟.

هل تتبع الشركة المُشغلة القانون فى عدد ساعات العمل للسائقين.. أربع ساعات ثم راحة مثلها يتولى سائق آخر القيادة خلالها؟.

لماذا كل القتلى تم تسجيلهم فى المحضر مجهولى الهوية؟ هل اتفقوا على إخفاء هوياتهم، أم أنه جرى غض البصر والضمير عن سرقة متعلقاتهم؟. لماذا لم يطلب المحقق من الشركة المشغلة كشفًا بأسماء الركاب؟ ومنه يتحقق من الذى قُتل ومن الذى أُصيب ومن نجا؟. لماذا لم يتم تحرير محضر بسرقة متعلقات الضحايا؟ ألا يعد هذا تسترًا على السارق وتشجيعًا للتكرار؟.

لماذا كان تقرير الطبيب أن سبب الوفاة طبيعى؟ هل هو فعلًا طبيعى؟.

 

لماذا لم تُحرك دعوى قضائية ضد الشركة المشغلة؟. هل هذا التعويض الهزيل يحفز شركة التأمين لكى تراقب بجدية واهتمام أداء الشركة المشغلة، أم أنها ملاليم بالنسبة لأرباحهم، ولا داعى لوجع الدماغ؟.

هل كان الركاب يضعون أحزمة النجاة؟ وهل هى صالحة لحماية الراكب أم أنها منظر علشان الصورة تطلع حلوة؟.

أيها السادة، هذا عهدى أننى لن أسكت حتى أجد إجابات لكل هذه التساؤلات، ليس للقصاص ولا للانتقام، ولكن لأن هذا الشعب لا يستحق أن يقضى نحبه بهذه الطريقة البشعة على الطرق.

صموئيل كرومر».

والحقيقة أن ما طرحه الأستاذ صموئيل يفتح الباب أمام مناقشة قضية المرور فى مصر، وضرورة عدم الاعتماد على نشر الرادارات فى الشوارع لمواجهة السرعة وتحصيل المخالفات دون العمل على مواجهة باقى صور المخالفات الأكثر خطورة.

ففى الوقت الذى شهدت فيه مصر تزايدًا هائلًا فى أعداد الرادارات، فإنها عرفت أيضًا تكرارًا لحوادث بشعة وصور من الفوضى غير مسبوقة، وتراجعًا فى أعداد إشارات المرور، كما لا توجد محطات للباصات، وانتشرت الميكروباصات والتكاتك حتى تحولت لنموذج لنشر الفوضى والعشوائية والاستباحة، كل ذلك جعل مأساة الأستاذ صموئيل متكررة فى أكثر من مكان.

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لعلها تكون البداية لعلها تكون البداية



إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - عُمان اليوم

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon